كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

( بالام ) النهاية في ذكر أُدْمِ أَهلِ الجنة قال إدامُهم بالامُ والنونُ قالوا وما هذا ؟ قال ثَوْرٌ ونونٌ قال ابن الأثير هكذا جاء في الحديث مفسَّراً أمَّا النونُ فهو الحُوتُ وبه سمِّي يونس على نبينا محمد وعليه الصلاة والسلام ذا النُّون وأَما بَالامُ فقد تَمَحَّلوا لها شرحاً غير مرضِيّ ولَعَلَّ اللفظة عبرانية قال وقال الخطابي لعل اليهوديَّ أَراد التَعْمِيَة فقطع الهِجاء وقدَّم أحدَ الحَرفَين على الآخر وهي لام أَلف وياء يريدَ لأَى بوزْن لَعَا وهو الثَّوْر الوحشيُّ فصحَّف الراوي الياء بالباء وقال هذا أقرب ما يقع لي فيه
( بأدل ) البَأْدَلة اللحم بين الإِبط والثَّنْدُوة كلِّها والجمع البَآدِل وقيل هي أَصل الثَّدْي وقيل هي ما بين العُنق إِلى التَّرْقُوة وقيل هي جانب المَأْكَمَة وقيل هي لحم الثَّدْيين قالت أُختُ يزيدَ بنِ الطَّثَرِيَّة ترثيه فَتًى قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ لا مُتآزِفٌ ولا رَهِلٌ لَبَّاتُه وبَآدِلُه قال ابن بري أُخت يزيد اسمها زينب ويقال البيت للعُجَيْز السَّلولي يرثي به رجلاً من بني عمه يقال له سليم بن خالد بن كعب السلولي قال وروايته فَتًى قُدّ قَدَّ السيف لا مُتَضائِلٌ ولا رَهِلٌ لبَّاتُه وبآدله يَسُرُّكَ مَظْلوماً ويُرْضِيكَ ظالِماً وكُلُّ الذي حَمَّلْتَه فهو حامِلُه والمُتضائل الضَّئِيلُ الدقيقُ والرَّهِلُ الكثير اللحم المُسْتَرْخِيه والبَأْدَلة اللَّحمة بين العنق والتَّرْقُوة وقوله قُدَّ قَدَّ السَّيْف أَي هو مُهَفْهَف مَجْدول الخَلْقِ سَيْفَان والسَّيْفان الطويل الممشوق وقيل هي ثُلاثيّة لقوله بَدِل إِذا شكا ذلك وكل ذلك مذكور في موضعه والبأْدَلة مِشْيَة سريعة
( بأر ) البِئْرُ القَلِيبُ أُنثى والجمع أَبْآرٌ بهمزة بعد الباء مقلوب عن يعقوب ومن العرب من يقلب الهمزة فيقول آبارٌ فإِذا كُثِّرَتْ فهي البِئارُ وهي في القلة أَبْؤُرٌ وفي حديث عائشة اغْتَسِلي من ثلاث أَبْؤُرٍ يَمُدُّ بعضُها بعضاً أَبْؤُرٌ جمعُ قلة للبئر ومدّ بعضها بعضاً هو أَن مياهها تجتمع في واحدة كمياه القناة وهي البِئْرَةُ وحافرُها الأَبَّارُ مقلوب ولم يُسمع على وَجْهِهِ وفي التهذيب وحافِرُها بأْآر ويقال أَبَّارٌ وقد بَأَرْتُ بِئْراً وبَأَرَها يَبْأَرُها وابْتَأَرَها حَفَرَها أَبو زيد بَأَرْتُ أَبْأَرُ بَأْراً حَفْرتُ بُؤْرَةً يطبخ فيها وهي الإِرَةُ وفي الحديث البِئْرُ جبارٌ قيل هي العادِيَّةُ القديمة لا يعلم لها حافر ولا مالك فيقع فيها الإِنسان أَو غيره فهو جُبار أَي هَدَرٌ وقيل هو الأَجير الذي ينزل البئر فينقيها أَو يخرج منها شيئاً وقع فيها فيموت والبُؤُرَةُ كالزُّبْيَةِ من الأَرض وقيل هي موقد النار والفعل كالفعل وبَأَرَ الشيءَ يَبْأَرُه بَأْراً وابْتَأَرَه كلاهما خَبَأَهُ وادَّخَرَهُ ومنه قيل للحُفرَةِ البُؤُرَةُ والبُؤْرَةُ والبِئْرَةُ والبَئِيرَةُ على فَعِيلَةٍ ما خُبِئَ وادُّخِرَ وفي الحديث أَن رجلاً آتاه الله مالاً فلم يَبْتَئْر خيراً أَي لم يُقَدِّمْ لنفسه خَبِيئَةَ خَيْرٍ ولم يَدَّخِرْ وابْتَأَرَ الخيرَ وبَأَرَهُ قَدَّمَهُ وقيل عمله مستوراً وقال الأُمَوِيُّ في معنى الحديث هو من الشيء يُخْبَأُ كأَنه لم يُقدِّم لنفسه خيراً خَبَأَهُ لها ويقال للذَّخيرة يدّخرها الإِنسان بَئِيرَةٌ قال أَبو عبيد في الابْتِئار لغتان يقال ابْتَأَرْتُ وائْتَبَرْتُ ابْتِئاراً وائتِباراً وقال القطامي فإِن لم تَأْتَبِرْ رَشَداً قُرَيْشٌ فليس لسائِر لناسِ ائتْبِارُ يعني اصطناع الخير والمعروف وتقديمه ويقال لإِرَةِ النارِ يُؤْرَةٌ وجمعه بُؤَرٌ
( بأز ) البَأْزُ لغة في البازي والجمع أَبْؤُزٌ وبُؤُوزٌ وبِئْزانٌ عن ابن جني وذهب إِلى أَن همزته مبدلة من أَلف لقربها منها واستمر البدل في أَبْؤُزٍ وبِئْزانٍ كما استمرَّ في أَعياد
( بأزل ) البَأْزَلة اللِّحَاء والمقارضة أَبو عمرو البأْزلة مِشْيَة فيها سُرْعة وأَنشد لأَبي الأَسود العجلي قد كان فيما بيننا مُشَاهَلَه فأَدْبَرَتْ غَضْبَى تَمَشَّى البازَلَه والمُشاهلة الشَّتْم
( بأس ) الليث والبَأْساءُ اسم الحرب والمشقة والضرب والبَأْسُ العذاب والبأْسُ الشدة في الحرب وفي حديث علي رضوان اللَّه عليه كنا إِذا اشتدَّ البأْسُ اتَّقَيْنا برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يريد الخوف ولا يكون إِلا مع الشدَّة ابن الأَعرابي البأْسُ والبَئِسُ على مثال فَعِلٍ العذاب الشديد ابن سيده البأْس الحرب ثم كثر حتى قيل لا بَأْسَ عليك ولا بَأْسَ أَي لا خوف قال قَيْسُ بنُ الخطِيمِ يقولُ ليَ الحَدَّادُ وهو يَقُودُني إِلى السِّجْنِ لا تَجْزَعْ فما بكَ من باسِ أَراد فما بك من بأْس فخفف تخفيفاً قياسياً لا بدلياً أَلا ترى أَن فيها وتَتْرُكُ عُذْري وهو أَضْحَى من الشَّمْسِ فلولا أَن قوله من باس في حكم قوله من بأْس مهموزاً لما جاز أَن يجمع بين بأْس ههنا مخففاً وبين قوله ن الشمس لأَنه كان يكون أَحد الضربين مردفاً والثاني غير مردف والبَئِسُ كالبَأْسِ وإِذا قال الرجل لعدوّه لا بأْس عليك فقد أَمَّنه لأَنه نفى البأْس عنه وهو في لغة حِمير لَبَاتِ أَي لا بأْس عليك قال شاعرهم شَرَيْنَا النَّوْمَ إِذ غَضِبَتْت غَلاب تَنَادَوْا عند غَدْرِهِمُ لَبَاتِ وقد بَرَدَتْ مَعَاذِرُ ذي رُعَيْنِ

الصفحة 199