كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

حَلِيلة فاحِشٍ وانٍ بَئِيل مُزَوْزِكَة لها حَسَبٌ لَئِيمُ
( بأه ) ما بأَهَ له أَي ما فَطِنَ
( بأي ) البَأْواءُ يمدّ ويقصر وهي العَظَمة والبَأْوُ مثله وبأَي عليهم يَبْأَى بأْواً مثال بَعى يَبْعى بَعْواً فَخَرَ والبَأْوُ الكِبْرُ والفخر بأَيْتُ عليهم أَبْأَى فَخَرْتَ عليهم لغة في بَأَوْتُ على القوم أَبْأى بَأْواً حكاه اللحياني في باب مَحَيْتُ ومَحَوْتُ وأَخواتها قال حاتم وما زادَنا بَأْواً على ذي قَرابةٍ غِنانا ولا أَزْرى بأَحْسابنا الفَقْرُ وبأَى نَفْسَه رفعها وفَخَر بها وفي حديث ابن عباس فبَأَوْتُ بنفسي ولم أَرْضَ بالهوان وفيه بَأْوٌ قال يعقوب ولا يقال بَأْواء قال وقد روى الفقهاء في طلحة بأْواءُ وقال الأَخفش البَأْوُ في القوافي كل قافية تامة البناء سليمة من الفساد فإذا جاء ذلك في الشعر المجزوء لم يسموه بأْواً وإن كانت قافيته قد تمَّت قال ابن سيده كل هذا قول الأَخفش قال سمعناه من العرب وليس مما سماه الخليل قال وإنما تؤخذ الأَسماء عن العرب قال ابن جني لما كان أَصل البَأْوِ الفخر نحو قوله فإنْ تَبْأَى ببَيْتِكَ من مَعَدٍّ يَقُلْ تَصْديقَكَ العُلَماءُ جَيْرِ لم يُوقَعْ على ما كان من الشعر مجزوءاً لأَن جَزْأَه علة وعيب لحقه وذلك ضد الفخر والتطاول وقوله فإن تبأَى مفاعيلن وقال بعضهم بَأَوْتُ أْبؤُومثل أَبْعو قال وليست بجيدة والناقة تبأَى تَجْهَدُ في عدوها وقوله أَنشده ابن الأَعرابي أَقولُ والعِيس تَبَا بِوَهْد فسره فقال أَراد تَبْأَى أَي تَجْهَدُ في عَدْوها وقيل تَتسامى وتَتَعالى فأَلقى حركة الهمزة على الساكن الذي قبلها وبَأَيْتُ الشيء جمعته وأَصلحته قال فهي تُبَئِّي زادَهم وتَبْكُلُ وأَبْأَيْتُ الأَديم وأَبْأَيْتُ فيه جعلت فيه الدباغ عن أَبي حنيفة ابن الأَعرابي تَأَبَّى أَي شَقَّ شيئاً ويقال بأَى به بوزن بَعى به إذا شَقَّ به وحكى الفراء باءَ بوزن باع إذا تكبر كأَنه مقلوب من بأَى كما قالوا راءَ ورأَى
( ببب ) بَبَّةُ حكاية صو صبي قالت هِنْدُ بنتُ أَبي سُفْيانَ تُرَقِّصُ ابْنها عبدَاللّهِ بنَ الحَرِث لأُنْكِحَنَّ بَبَّهْ جارِيةً خِدَبَّهْ مُكْرَمةً مُحَبَّه تَجُبُّ أَهلَ الكَعْبه أَي تَغْلِبُ نساءَ قُرَيْشٍ في حُسْنِها ومنه قول الراجِز جَبَّتْ نِساءَ العالَمينَ بالسَّبَبْ [ ص 222 ] وسنذكره إِن شاءَ اللّه تعالى وفي الصحاح بَبَّةُ اسم جارية واستشهد بهذا الرجز قال الشيخ ابن بري هذا سَهْوٌ لأَن بَبَّةَ هذا هو لقب عبدِاللّه بن الحرث بن نَوْفل بن عبدالمطلب والي البصرة كانت أُمه لقَّبَتْه به في صِغَره لكثرة لَحْمِه والرجز لأُمه هِنْدَ كانت تُرَقِّصُه به تريد لأُنْكِحَنَّه إِذا بلَغَ جارِيةً هذه صفتها وقد خَطَّأَ أَبو زكريا أَيضاً الجَوْهَريَّ في هذا المكان غيره بَبَّةُ لقَب رجل من قريش ويوصف به الأَحْمَقُ الثَّقِيلُ والبَبَّةُ السَّمِينُ وقيل الشابُّ المُمْتَلئُ البَدنِ نَعْمةً حكاه الهروِيُّ في الغريبين قال وبه لُقِّب عبدُاللّه بن الحرث لكثرة لحمه في صِغَره وفيه يقول الفرزدق
وبايَعْتُ أَقْواماً وفَيْتُ بعَهْدِهِمْ ... وبَبَّةُ قد بايَعْتُه غيرَ نادِمِ
وفي حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما سَلَّم عليه فَتىً من قُرَيْشٍ فَردَّ عليه مثْلَ سَلامِه فقال له ما أَحْسِبُكَ أَثْبَتَّنِي قال أَلسْتَ بَبَّةً ؟ قال ابن الأَثير يقال للشابِّ المُمْتَلِئِ البَدنِ نَعْمَةً وشَباباً بَبَّةٌ والبَبُّ الغلامُ السائلُ وهو السَّمِينُ ويقال تَبَبَّبَ إِذا سَمِنَ وبَبَّةُ صَوتٌ من الأَصْوات وبه سُمِّيَ الرجل وكانت أُمه تُرَقِّصه به وهم على بَبَّانٍ واحد وبَبانٍ ( 1 )
( 1 قوله « وهم على ببان إلخ » عبارة القاموس وهم ببان واحد وعلى ببان واحد ويخفف ا ه فيستفاد منه استعمالات أربعة ) أَي على طَريقةٍ قال وأُرَى بَباناً محذوفاً من بَبَّانٍ لأَنَّ فَعْلانَ أَكثر من فَعالٍ وهم بَبَّانٌ واحِدٌ أَي سَواءٌ كما يقال بَأْجٌ واحِدٌ قال عمر رضي اللّه عنه لَئن عِشْتُ إِلى قابل لأُلْحِقَنَّ آخِرَ الناسِ بأَوَّلِهم حتى يكونوا بَبَّاناً واحِداً وفي طريق آخر إِنْ عِشْتُ فَسَأَجْعَلُ الناسَ بَبَّاناً واحِداً يريد التَّسويةَ في القَسْمِ وكان يُفَضِّل المُجاهِدِينَ وأَهلَ بَدْر في العَطاءِ قال أَبو عبدالرحمن بن مهدي يعني شيئاً واحداً قال أَبو عُبَيْدٍ وذاك الذي أَراد قال ولا أحْسِبُ الكلمةَ عَربيةً قال ولم أَسمعها في غير هذا الحديث وقال أَبو سَعيد الضَّريرُ لا نَعْرفُ بَبَّاناً في كلام العرب قال والصحيح عندنا بَيَّاناً واحداً قال وأَصلُ هذه الكلمة أَنَّ العرب تقول إِذا ذَكَرت من لا يُعْرَفُ هذا هَيَّانُ بنُ بَيَّانَ كما يقال طامرُ بنُ طامِرٍ قال فالمعنى لأُسَوِّيَنَّ بينهم في العَطاءِ حتى يكونوا شيئاً واحداً ولا أُفَضِّلُ أَحداً على أَحد قال الأَزهريُّ ليس كما ظَنَّ وهذا حديث مشهور رواه أَهلُ الإِتْقانِ وكأَنها لغة يمَانِيَةٌ ولم تَفْشُ في كلام مَعَدٍّ وقال الجوهري هذا الحرف هكذا سُمِعَ وناسٌ يَجْعلونه هيَّانَ بنَ بَيَّانَ قال وما أُراه محفوظاً عن العرب قال أَبو منصور بَبَّانُ حَرْف رواه هشام بن سعد وأَبو معشر عن زيد بن أَسْلَم عن أَبيه سمعت عُمَر ومِثْلُ هؤُلاءِ الرُّواة لا يُخْطِئُونَ فيُغَيِّرُوا وبَبَّانُ وإِن لم يكن عربياً مَحْضاً فهو صحيح بهذا المعنى وقال الليث بَبَّانُ على تقدير فَعْلانَ ويقال على تقدير فَعَّالٍ قال والنون أَصلية ولا يُصَرَّفُ منه فِعْلٌ قال وهو والبَأْجُ بمعنى واحد قال أَبو منصور وكان رَأْيُ عمرَ رضي اللّه عنه في أَعْطِيةِ الناس التَّفْضِيلَ على السَّوابِقِ وكان رأْيُ أَبي بكرٍ

الصفحة 202