مِن خَزٍّ ونحوه وقال في كِساءٍ من صُوف مَن كان ذا بَتٍّ فهذا بَتِّي مُقيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتِّي تَخِذْتُه من نَعَجاتٍ سِتِّ والبَتِّيُّ الذي يَعْمله أَو يبيعه والبتَّاتُ مثلُه وفي حديث دار النَّدْوة وتَشاوُرِهم في أَمر النبي صلى اللَّه عليه وسلم فاعترضهم إِبليس في صورة شيخ جليل عليه بَتٌّ أَي كساءٌ غليظ مُرَبَّعٌ وقيل طَيْلَسان من خَزٍّ وفي حديث عليٍّ عليه السلام أَن طائفة جاءَت إِليه فقال لقَنْبر بَتِّتْهمهم أَي أَعْطِهم البُتُوتَ وفي حديث الحسن عليه السلام أَينَ الذين طَرَحُوا الخُزُوزَ والحِبَراتِ ولَبِسُوا البُتُوتَ والنِّمَرَاتِ ؟ وفي حديث سُفْيان أَجِدُ قَلْبي بين بُتُوتٍ وعَباءٍ والبَتَاتُ متاعُ البيت وفي حديث النبي صلى اللَّه عليه وسلم أَنه كَتَبَ لحارثة بنِ قَطَنٍ ومَن بدُومةِ الجَنْدَل من كَلْب إِنَّ لنا الضاحِيَةَ من البَعْلِ ولكم الضامنةُ من النَّخْلِ ولا يُحْظَرُ عليكم النَّباتُ ولا يؤْخذ منكم عُشْرُ البَتاتِ قال أَبو عبيد لا يُؤْخَذ منكم عُشْر البَتاتِ يعني المتاع ليس عليه زكاة مما لا يكون للتجارة والبَتاتُ الزادُ والجِهَازُ والجمع أَبِتَّةٌ قال ابن مُقبل في البَتاتِ الزَّادِ أَشَاقَكَ رَكْبٌ ذو بَتاتٍ ونِسْوةٌ بِكِرْمانَ يُغْبَقْنَ السَويقَ المُقَنَّدَا وبَتَّتُوه زَوَّدُوه وتَبَتَّتَ تَزَوَّدَ وتمَنَّعَ ويقال ما لَه بَتاتٌ أَي ما لَه زادٌ وأَنشد ويَأْتِيكَ بالأَنْباءِ مَنْ لم تَبِعْ له بَتاتاً ولم تَضْرِبْ له وَقْتَ مَوْعِدِ وهو كقوله ويأْتيكَ بالأَخْبارِ مَنْ لم تُزَوِّدِ أَبو زيد طَحَنَ بالرَّحَة شَزْراً وهو الذي يَذْهَبُ بالرَّحَى عن يمينه وبَتّاً ابْتَدَأَ إِدارَتها عن يساره وأَنشد ونَطْحَنُ بالرَّحَى شَزْراً وبَتّاً ولو نُعْطَى المَغازِلَ ما عَيينَا
( بتر ) البَتْرُ اسْتِئْصالُ الشيء قطعاً غيره البَتْرُ قَطْعُ الذَّنَبِ ونحوه إِذا استأْصله بَتَرْتُ الشيءَ بَتْراً قطعته قبل الإِتمام والانْبتارُ الانْقِطاعُ وفي حديث الضحايا أَنه نهي عن المبتورةِ وهي التي قطع ذنبها قال ابن سيده وقيل كُلُّ قطع بَتْرٌ بَتَرَهُ يَبْتُرُهُ بَتْراً فانْبَتَرَ وتَبَتَّر وسَيْفٌ باتِرٌ وبَتُورٌ وبَتَّارٌ قطَّاع والباتِرُ السيفُ القاطعُ والأَبْتَرُ المقطوعُ الذَّنَب من أَيّ موضع كان من جميع الدواب وقد أَبْتَرَهُ فَبَتَر وذَنَبٌ أَبْتَرُ وتقول منه بَتِرَ بالكسر يَبْتَرُ بَتَراً وفي الحديث أَنه نهى عن البُتَيْراءِ هو أَن يُوتِرَ بركعة واحدة وقيل هو الذي شرع في ركعتين فأَتم الأُولى وقطع الثانية وفي حديث سعد أَنه أَوْتَرَ بركعة فَأَنْكَرَ عليه ابْنُ مسعود وقال ما هذه البَتْراءُ ؟ وكل أَمر انقطع من الخير أَثَرُه فهو أَبْتَرُ والأَبْتَرانِ العَيْرُ والعَبْدُ سُميِّا أَبْتَرَيْنِ لقلة خيرهما وقد أَبْتَرَه اللهُ أَي صيره أَبتر وخطبةٌ بَتْراءُ إِذا لم يُذكر الله تعالى فيها ولا صُلّيَ على النبي صلى الله عليه وسلم وخطب زياد خطبته البَتْراءَ قيل لها البَتْراءُ لأَنه لم يحمد الله تعالى فيها ولم يصلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث كان لرسولُ الله صلى الله عليه وسلم دِرْعٌ يقال لهَا البَتْراءُ سميت بذلك لقصرها والأَبْتَرُ من الحيات الذي يقال له الشيطان قصير الذنب لا يراه أَحد إِلاَّ فرّ منه ولا تبصره حامل إِلاَّ أَسقطت وإِنما سمي بذلك لِقَصرِ ذَنَبه كأَنه بُتِرَ منه وفي الحديث كلُّ أَمْر ذي بال لا يُبدأُ فيه بحمد الله فهو أَبْتَرُ أَي أَقطع والبَتْرُ القطعُ والأَبْتَرُ من عَرُوض المُتَقَارَب الرابع من المثمَّن كقوله خَلِيليَّ عُوجَا على رَسْمِ دَارٍ خَلَتْ مِنْ سُلَيْمى ومِنْ مَيَّهْ والثاني من المُسَدَّس كقوله تَعَفَّفْ ولا تَبْتَئِسْ فما يُقْضَ يَأْتيكَا فقوله يَهْ من مَيَّهْ وقوله كامِنْ يَأْتِيكا كلاهما فل وإِنما حكمهما فعولن فحذفت لن فبقي فعو ثم حذفت الواو وأُسكنت العين فبقي فل وسمى قطرب البيت الرابع من المديد وهو قوله إِنما الذَّلْفاءُ ياقُوتَةٌ أُخْرِجَتْ مِنْ كيسِ دُِهْقانِ سماه أَبْتَرَ قال أَبو إِسحق وغلط قرب إِنما الأَبتر في المتقارب فأَما هذا الذي سماه قطرب الأَبْتَرَ فإِنما هو المقطوع وهو مذكور في موضعه والأَبْتَرُ الذي لا عَقِبَ له وبه فُسِّرَ قولهُ تعالى إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ نزلت في العاصي بن وائل وكان دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس فقال هذا الأَبْتَرُ أَي هذا الذي لا عقب له فقال الله جل ثناؤه إِن شانئك يا محمد هو الأَبتر أَي المنقطع العقب وجائز أَن يكون هو المنقطع عنه كلُّ خير وفي حديث ابن عباس قال لما قَدِم ابنُ الأَشْرَفِ مكةَ قالت له قريشٌ أَنت حَبْرُ أَهل المدينة وسَيِّدُهم ؟ قال نعم قالوا أَلا تَرى هذا الصُّنَيْبِرَ الأُبَيْتِرَ من قومه ؟ يزعم أَنه خير منا ونحن أَهلُ الحَجيج وأَهلُ السِّدانَةِ وأَهلُ السِّقاية ؟ قال أَنتم خير منه فأُنزلت إِن شانئك هو الأَبتر وأُنزلت أَلَمْ تَرَ إلى الَّذين أُوتوا نَصيباً من الكتاب يؤمنون بالجِبْتِ والطاغوتِ ويقولون للذين كفروا هؤلاء أَهدى من الذين آمنوا سبيلاً ابن الأَثير الأَبْتَرُ المُنْبَتِرُ الذي لا ولد له قيل لم يكن يومئذٍ وُلِدَ لَهُ قال وفيه نظر لأَنه ولد له قبل البعث والوحي إِلاَّ أَن يكون أَراد لم يعش له ولد ذكر والأَبْتَرُ المُعْدِمُ والأَبْتَرُ الخاسرُ والأَبْتَرُ الذي لا عُرْوَةَ له من المَزادِ والدِّلاء وتَبَتَّر لَحْمهُ انْمارَ وبَتَرَ رَحِمَهُ يَبْتُرُها بَتْراً قطعها والأُباتِرُ بالضم الذي يَبْتُرُ رحمه ويقطعها قال أَبو الرئيس المازني