واسمه عبادة بن طَهْفَةَ يهجو أَبا حصن السلمي لَئِيمٌ نَزَتْ في أَنْفِهِ خُنْزُ وانَهٌ على قَطْعِ ذي القُرْبى أَحَذُّ أُباتِرُ قل ابن بري كذا أَورده الجوهري والمشهور في شعره شديدُ وِكاءٍ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَةٍ وسنذكره هنا وقيل الأُباتِرُ القصير كأَنه بُتِرَ عن التمام وقيل الأُباتِرُ الذي لا نَسْلَ لَه وقوله أَنشده ابن الأَعرابي شديدُ وِكاءٍ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَةٍ على قَطْعِ ذي القُرْبى أَحَذُّ أُباتِرُ قال أُباتِرُ يُسْرِعُ في بَتْرِ ما بينه وبين صديقه وأَبْتَرَ الرجلُ إِذا أَعْطَى ومَنَعَ والحُجَّةُ البَتْراءُ النافذة عن ثعلب والبُتَيْراءُ الشمسُ وفي حديث علي كرّم الله وجهه وسئل عن صلاة الأَضْحى أَو الضُّحى فقال حين تَبْهَرُ البُتَيْراءُ الأَرضَ أَراد حين تنبسط الشمس على وجه الأَرض وترتفع وأَبْتَرَ الرجلُ صلى الضحى وهو من ذلك وفي التهذيب أَبْتَرَ الرجلُ إِذا صلى الضحى حين تُقَضِّبُ الشمسُ وتُقَضِّبُ الشمس أَي تُخرجُ شعاعَها كالْقُضْبان ابن الأَعرابي البُتَيْرَةُ تصغير البَتْرَةِ وهي الأَتانُ والبُتْرِيَّةُ فِرْقَةٌ من الزَّيدية نسبوا إِلى المغيرة بن سعد ولقبه الأَبْتَرُ والبُتْرُ والبَتْراءُ والأُباتِرُ مواضع قال القتال الكلابي عَفَا النَّبْتُ بعدي فالعَرِيشَانِ فالبُتْرُ وقال الراعي تَرَكْنَ رِجالَ العُنْظُوانِ تَنُوبُهُمْ ضِباعٌ خِفافٌ مِنْ وراءِ الأُباتِر
( بترد ) بَتْرَدُ موضع
( بتع ) البَتِعُ الشديد المَفاصِل والمَواصِل من الجسد بَتِعَ بَتَعاً فهو بَتِعٌ وأَبْتَعُ اشْتَدَّت مفاصله قال سلامة بن جَنْدل يَرْقى الدَّسِيعُ إِلى هادٍ له بَتِعٍ في جُؤْجُؤٍ كمَداكِ الطِّيب مَخْضُوبِ وقال رؤبة وقَصَباً فَعْماً ورُسْغاً أَبْتَعا قال ابن بري كذا وقع وأَظنه وجيداً والبَتَعُ طُول العُنق مع شدَّة مَغْرِزه يقال عُنق أَبْتَع وبَتِع تقول منه بَتِع الفرَسُ بالكسر فهو فرس بَتِع والأُنثى بَتِعةٌ وعُنُق بَتِعةٌ وبَتِعٌ شديدة وقيل مُفْرِطةُ الطُّول قال كلّ عَلاةٍ بَتِعٍ تَلِيلُها ورجل بَتِعٌ طويل وامرأة بَتِعة كذلك ابن الأَعرابي البَتِعُ الطويلُ العُنقِ والتَّلِعُ الطويلُ الظهْرِ وقال ابن شميل من الأَعْناقِ البَتِعُ وهو الغليظ الكثير اللحم الشديد قال ومنها المُرْهَف وهو الدقيق ولايكون إِلا لِفَتِيق ويقال البَتَعُ في العنق شدَّته والتَّلَعُ طوله ويقال بَتِعَ فلان عليَّ بأَمْر لم يُؤامِرْني فيه إِذا قطَعَه دُونك قال أَبو وَجْزة السَّعْدي بانَ الخَلِيطُ وكان البَيْنُ بائجةً ولم نَخَفْهُم على الأَمْرِ الذي بَتِعُوا بَتِعُوا أَي قَطَعوا دُوننا أَبو محجن الانْبِتاع والانْبِتال الانْقِطاع والبِتْعُ والبِتَعُ مثل القِمْعِ والقِمَعِ نَبيذ يُتَّخَذ من عسَل كأَنه الخَمر صَلابة وقال أَبو حنيفة البتع الخمر المتخذة من العسل فأَوقع الخمر على العسل والبِتْعُ أَيضاً الخمر يَمانية وبَتَعَها خَمَّرَها والبَتَّاع الخَمَّار وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه سئل عن البِتْعِ فقال كلُّ مُسْكرٍ حرام قال هو نبيذُ العَسل وهو خمر أَهل اليمن وأَبْتَعُ كلمة يؤكّد بها يقال جاء القوم أَجْمعون أَكْتعون أَبْصعون أَبْتَعون وهذا من باب التوكيد
( بتك ) البَتْك القطع وفي التنزيل العزيز وليُبَتِّكُنَّ آذان الأَنعام قال أبو العباس يقول فليقطعنّ قال أبو منصور كأنه أراد والله أعلم تبْحِير أهل الجاهلية آذان أنعامهم وشقهم إياها الليث البَتْك قطع الأُذن من أصلها وبَتِّك الآذان أي قطعها شدد للكثرة وقيل البَتْكُ أن تقبض على شيء بيدك وفي التهذيب أن تقبض عى شعر أو ريش أو نحو ذلك ثم تجذبه إليك حتى ينقطع فيَنْبَتِكِ من أصله وينتتف وكل طائفة صارت في يدك من ذلك فاسمها بِتْكَةٌ قال زهير حتى إذا ما هَوَتْ كَفُّ الغلام لها طارَتْ وفي كَفِّه من ريشها بِتَكُ وقيل البَتْك قطع الشيء من أصله بَتَكه يَبْتِكُه ويَبْتُكه بَتْكاً أي قطعه وبَتَّكه فانْبَتك وتَبَتَّك والبِتْكةُ والبَتْكة القطعة منه والجمع بِتَكٌ واستشهد ببيت زهير طارَتْ وفي كفه من ريشها بِتَكُ وسيف باتِكٌ أي صارم قال ابن بري ومنه قول الشاعر إذا طَلَعَتْ أولى العَدِيِّ فنَفْرَةٌ إلى سَلَّةٍ من صارم الغَرِّ باتِكِ وسيف باتِكٌ وبَتُوك قاطع وسيوف بَواتِكُ والبِتُكة أيضاً جَهْمة من الليل
( بتل ) البَتْل القَطْع بَتَله يَبْتِله ويَبْتُله بَتْلاً وبَتَّله فانْبَتَل وتَبَتَّل أَبانَه من غيره ومنه قولهم طلقها بَتَّةً بَتْلَةً وقول ذي الرمة رَخِيمات الكَلام مُبَتَّلات جواعل في البَرَى قَصَباً خِدَالا قال ابن سيده زعم الفارسي أَن الكسر رواية وجاء به شاهداً على حذف المفعول أَراد مُبَتِّلات الكلام مُقَطَّعات له وفي حديث حذيفة أُقيمت الصلاة فَتَدافَعُوها وأَبَوْا إِلا تقديمَه فلما سَلَّم قال لَتَبْتِلُنَّ لها إِماماً أَو لَتُصَلُّنَّ وُحْداناً معناه لتَنْصِبُنَّ لكم إِماماً وتَقْطَعُنَّ الأَمرَ بإِمامته من البَتْلِ القَطْعِ قال ابن الأَثير أَورده أَبو موسى في هذا الباب وأَورده الهروي في باب الباء واللام والواو وشَرَحَه بالامتحان والاختبار من الابتلاء فتكون التاءَان فيها عند الهروي زائدتين الأُولى للمضارعة والثانية للافتعال وتكون الأُولى عند أَبي موسى زائدة للمضارعة والثانية أَصلية قال وشرحه الخطابي في غريبه على الوجهين معاً التهذيب الأَصمعي المُبْتِل النَّخْلة يكون