في الهمز وبَتا بَتْواً أَفصحُ
( بثأ ) بَثَاءُ مَوضِعُ مَعْرُوفٌ أَنشدَ المُفَضَّلُ
بِنَفْسِيَ ماءُ عَبْشَمْسِ بنِ سَعْدٍ ... غَداةَ بَثَاءَ إِذْ عَرَفُوا اليَقِينا
وقد ذكرهُ الجوهريُّ في بثا من المعتلِّ قال ابنُ بَرِّي فهذا موضعه
( بثث ) بَثَّ الشيءَ والخَبَرَ يَبُثُّه ويَبِثُّه بَثّاً وأَبَثَّه بمعنًى فانْبَثَّ فَرَّقه فتَفَرَّقَ ونَشَره وكذلك بَثَّ الخيلَ في الغارة يَبُثُّها بَثّاً فانْبَثَّتْ وبَثَّ الصيادُ كلابَه يَبُثُّها بَثّاً وانْبَثَّ الجَرادُ في الأَرض انْتَشَر وخَلَقَ اللهُ الخلْقَ فبَثَّهم في الأَرض وفي التنزيل العزيز وبَثَّ منهما رجالاً كثيراً ونساء أَي نَشَر وكَثَّر وفي حديث أُم زَرْع زَوْجي لا أَبُثُّ خَبَره أَي لا أَنْشُره لقُبْح آثاره وبُثَّت البُسُطُ إِذا بُسِطَتْ قال الله عز وجل وزَرابيُّ مَبْثُوثَةٌ قال الفراءُ مَبْثُوثة كثيرة وقوله عز وجل فكانتْ هَباءً مُنْبَثّاً أَي غُباراً مُنتَشِراً وتَمْرٌ بَثٌّ إِذا لم يُجَوَّدْ كَنْزُه فتَفَرَّقَ وقيل هو المنْتَثِرُ الذي ليس في جِرابٍ ولا وٍعاءَ كَفَثٍّ وهو كقولهم ماءٌ غَوْرٌ قال الأَصمعي تَمْرٌ بَثٌّ إِذا كان منْثُوراً مُتَفَرِّقاً بعضُه من بعض وبَثْبَثَ الترابَ اسْتَثاره وكَشَفَه عما تَحْتَه وفي حديث عبد الله فلما حَضَرَ اليهوديَّ المَوْتُ قال بَثْبِثُوه أَي كَشِّفُوه حكاه الهروي في الغريبين وهو من البَثِّ إِظهارِ الحديث والأَصلُ فيه بَثِّثُوه فأُبدل من الثاء الوسطى باء تخفيفاً كما قالوا في حَثَّثْتُ حَثْحَثْتُ وأَبَثَّه الحديثَ أَطْلَعه عليه قال أَبو كبير ثم انْصَرَفْتُ ولا أَبُثُّكَ حِيبَتي رَعِشَ البَنانِ أَطِيشُ مَشْيَ الأَصْوَرِ أَراد ولا أُخْبِرُك بكل سُوء حالتي والبَثُّ الحالُ والحُزْنُ يقال أَبْثَثْتُك أَي أَظْهَرْتُ لك بَثِّي وفي حديث أُم زرع لا تَبُثُّ حديثَنا تَبْثيثاً ويروى تَنُثُّ بالنون بمعناه واسْتَبَثَّه إِياه طَلَبَ إِليه أَن يَبُثَّه إِياه والبَثُّ الحُزْنُ والغَمُّ الذي تُفْضِي به إِلى صاحبك وفي حديث أُم زرع لا يُولِجُ الكَفَّ ليَعْلَم البَثَّ قال البَثُّ في الأَصل شدَّة الحُزْن والمرضُ الشديدُ كأَنه من شدَته يَبُثُّه صاحبَه المعنى أَنه كان بجسدها عَيْبٌ أَو داء فكان لا يُدْخِلُ يَدَه في ثوبها فيَمَسَّه لعِلْمِه أَن ذلك يُؤْذيها تَصِفُه باللُّطْفِ وقيل إِن ذلك ذَمٌّ له أَي لا يَتَفَقَّد أُمورَها ومصالحَها كقولهم ما أُدْخِلُ يدي في هذا الأَمْر أَي لا أَتَفَقَّدُه وفي حديث كعب بن مالك فلما تَوَجَّه قافِلاً من تبوكَ حَضَرني بَثِّي أَي اشْتَدَّ حُزْني ويقال أَبْثَثْتُ فلاناً سِرِّي بالأَلف إِبْثاثاً أَي أَطْلَعْتُه عليه وأَظْهَرْته له وبَثَّثْتُ الخَبر شُدِّد للمبالغة فانْبَثَّ أَي انْتَشَر وبَثْبَثْتُ الأَمْرَ إِذا فَتَّشْتَ عنه وتَخَبَرْته وبَثْبَثْتُ الخَبَر بَثْبَثةً نَشَرْتُه والغُبارَ هَيَّجتُه
( بثر ) البَثْرُ والبَثَرُ والبُثُورُ خُرَّاجٌ صِغارٌ وخص بعضهم به الوجه واحدته بَثْرَةٌ وبَثَرَةٌ وقد بَثَر جِلْدُه ووجهه يَبْثُرُ بَثْراً وبُثُوراً وبَثِرَ بالكسر بَثَراً وبَثُرَ بالضم ثلاث لغات فهو وَجْهٌ بَثِرٌ وتَبَثَّرَ وَجْهُه بَثِرَ وتَبَثَّرَ جلدُه تَنَفَّط قال أَبو منصور البُثُور مِثْل الجُدَرِيِّ يَقْبُحُ على الوجه وغيره من بدن الإِنسان وجمعها بَثْرٌ ابن الأَعرابي البَثْرَةُ تصغيرها البُثَيْرَةُ وهي النِّعْمَةُ التامة والبَثْرَةُ الحَرَّةُ والبَثْرُ أَرضٌ سَهْلَةٌ رِخْوَةٌ والبَثْرُ أَرضٌ حجارتها كحجارة الحَرَّةِ إِلاَّ أَنها بِيضٌ والبَثْرُ الكثير يقال كَثيرٌ بَثِيرٌ إِتباع له وقد يفرد وعطاءٌ بَثْرٌ كثير وقليل وهو من الأَضداد وماء بَثْرٌ بقي منه على وجه الأَرض شيء قليل وبَثْرٌ ماء معروف بذاتِ عِرْقٍ قال أَبو ذؤيب فافْتَنَّهُنَّ مِنَ السَّواءِ وماؤه بَثْرٌ وعانَدَهُ طَرِيقٌ مَهْيَعُ والمعروف في البَثْرِ الكثيرُ وقال الكسائي هذا شيء كثيرٌ بَثيرٌ بَذيرٌ وبَجيرٌ أَيضاً الأَصمعي البَثْرَة الحُفْرَةُ قال أَبو منصور ورأَيت في البادية رَكِيَّةً غير مَطْوِيَّةٍ يقال لها بَثْرَةُ وكانت واسعة كثيرة الماء الليث الماءُ البَثْرُ في الغدير إِذا ذهب وبقي على وجه الأَرض منه شيء قليل ثم نَشَّ وغَشَّى وجْهَ الأَرض منه شِبْهُ عِرْمِضٍ يقال صار ماء الغدير بَثْراً والبَثْرُ الحَِسْيُ والبُثُور الأَحْساءُ وهي الكِرارُ ويقال ماءٌ باثِرٌ إِذا كان بادياً من غير حفر وكذلك ماءٌ نابعٌ ونَبَعٌ والباثِرُ الحَسُودُ والبَثْرُ والمَبْثُور المَحْسُودُ والمَبْثُور الغنيُّ التّامُّ الغِنى
( بثط ) بَثِطَت شَفتُه بَثَطاً وَرِمَتْ قال وليس بثبت
( بثع ) بَثِعَتِ الشفةُ تَبْثَعُ بَثَعاً وتَبَثَّعَت غَلُظَ لحمها وظَهَر دَمُها وشَفةٌ كاثِعةٌ باثِعةٌ ممتَلِئَة مُحمَرَّة من الدم ورجل أَبْثَعُ شفته كذلك وشفة باثعة تَنْقَلِبُ عند الضَّحِك ولِثة باثِعة وبَثُوع ومُبَثِّعَة كثيرة اللحم والدمِ والاسم منه البَثَعُ وامرأة بَثِعةٌ وبَثْعاء حمراء اللِّثةِ وارِمَتُها والاسم البَثَعُ قال الأَزهري بَثِعَت لِثة الرجل تَبْثَعُ بُثوعاً إِذا خرجت وارتفعت حتى كأَنَّ بها ورَماً وذلك عَيْب إِذا ضَحِك الرجل فانقلبت شفته فهي باثعةٌ أَيضاً والبَثَعُ ظُهورُ الدّم في الشفتين وغيرهما من الجسد وهو البَثَغُ بالغين في الجسد وقال الأَزهري البَثَغُ بالغين لغيره
( بثعر ) ابْذَعَرَّتِ الخيلُ وابْثَعَرَّتْ إِذا رَكَضَتْ تُبادِرُ شيئاً تَطْلُبُه
( بثق ) البَثْقُ كسْرُك شطَّ النهر لينشقّ الماء ابن سيده بَثَق شِقَّ النهر يَبْثُقه بَثْقاً كسَره ليَنبَعِث ماؤُه واسم ذلك الموضع البَثْقُ والبِثْقُ وقيل هما مُنْبَعَثُ الماء وجمعه بُثوق وقد بَثَقَ الماءُ وانْبَثَقَ عليهم إذا أَقبل عليهم ولم يظنوا به وانبثق عليهم الأَمرُ هجَم من غير أَن يشعرُوا به وبَثَق السيلُ موضع كذا يبثُق بَثْقاً وبِثْقاً عن يعقوب أَي خَرَقه وشقَّه فانبثق له أَي انفجَر قال أَبو عبيد هو بَثْقُ السيل بفتح الباء