كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

قال أَبو زيد يقال للرّكيّة المُمتلِئة ماءً باثقة وقد بثَقت تبثُق بثُوقاً وهي الطامية وفلان باثِقُ الكَرْمِ أَي غَزِيرُه والبثَق داء يصيب الزرع من ماء السماء وقد بثِقَ
( بثل ) الأَزهري أَهمله الليث ابن الأَعرابي الثُّبْلة البَقِيَّة والبُثْلة الشُّهْرَةُ
( بثن ) البَثْنَةُ والبِثْنَةُ الأَرضُ السَّهْلَةُ اللَّينة وقيل الرَّملة والفتح أَعلى وأَنشد ابن بَري لجميل بَدَتْ بَدْوةً لمَّا اسْتَقَلَّت حُمولُها بِبَثْنةَ بين الجُرْفِ والحاج والنُّجْلِ وبها سميت المرأَة بَثْنة وبتصغيرها سميت بُثَيْنة والبَثَنِيّةُ الزُّبْدةُ والبَثَنِيَّةُ ضَرْبٌ من الحنطة والبَثَنِيَّةُ بلادٌ بالشأْم وقول خالد بن الوليد لمَّا عَزَلَه عمرُ عن الشام حين خطَبَ الناسَ فقال إنَّ عُمَر اسْتَعْمَلني على الشام وهو له مُهِمٌّ فلما أَلْقَى الشامُ بَوانِيَه وصارَ بَثَنِيَّةً وعسلاً عزَلني واستعمل غيري فيه قولان قيل البَثَنِيَّة حِنْطَةٌ منسوبةٌ إلى بلدة معروفةٍ بالشام من أَرض دِمَشق قال ابن الأَثير وهي ناحية من رُسْتاقِ دِمشق يُقال لها البَثَنِيَّة والآخر أَنه أَراد البَثَنِيَّة الناعمة من الرملة اللَّينة يقال لها بَثْنة وتصغيرها بُثَيْنَة فأَراد خالدٌ أَن الشأْم لمَّا سكن وذهبت شَوْكَتُه وصار ليّناً لا مكْروهَ فيه خِصْباً كالحِنْطة والعسلِ عزلني قال والبَثْنةُ الزُّبْدة الناعمة أَي لما صار زُبْدة ناعمة وعسلاً صِرْفَيْن لأَنها صارت تجبى أَموالها من غير تعب قال وينبغي أَن يكون بُثَيْنةُ اسم المرأَة تصغيرَها أَعني الزبدة فقال جميل أُحِبُّكَ أَنْ نَزَلْتَ جِبال حِسْمَى وأَنْ ناسَبْتَ بَثْنةَ من قريبٍ
( * هنا جميل يخاطب أخا بثينة لا بثينة نفسها ) البَثْنةُ ههنا الزبدةُ والبَثْنةُ النَّعْمةُ في النِّعْمةِ والبَثْنَةُ الرَّملةُ اللَّيِّنة والبَثْنةُ المرأَةُ الحَسْناء البضّة قال الأَزهري قرأْتُ بخط شمر وتقييده البِثْنة بكسر الباء الأَرض اللينة وجمعُها بِثَنٌ ويقال هي الأَرض الطيبة وقيل البُثُنُ الرياض وأَنشد قول الكميت مباؤكَ في البُثُنِ النَّاعِمَاْ تِ عَيْناً إذا رَوَّحَ المؤْصِل يقول رِياضُك تَنْعَمُ أَعْيُنَ الناسِ أَي تُقِرُّ عيونَهم إذا أَراحَ الراعي نَعَمَه أَصيلاً والمَباءُ والمَباءةُ المنزلُ قال الغنوي بَثَنِيَّةُ الشام حنطةٌ أَو حبّة مُدَحْرجَةٌ قال ولم أَجد حَبّةً أَفضلَ منها وقال ابن رُوَيشد الثقفي فأَدْخَلْتُها لا حِنْطةً بَثَنِيَّةً تُقَابِلُ أَطْرافَ البيوتِ ولا حُرْفا قال بَثَنِيّة منسوبةٌ إلى قرية بالشام بين دمشق وأَذْرِعات وقال أَبو الغوث كلُّ حِنْطَةٍ تَنْبُت في الأَرض السَّهْلة فهي بَثَنيَّة خلاف الجبَليَّة فجعله من الأَول
( بثا ) الفراء بثا إذا عرق الباء قبل الثاء قال أَبو منصور ورأَيت في ديار بني سَعْدٍ بالستارَيْنِ عينَ ماء تَسْقي نخلاً رَيْناً
( * قوله « نخلاً ريناً » كذا بالأصل براء فتحتية والذي في ياقوت رينة بزيادة هاء تأنيث ) يقال له بَثَاءٌ فتوهمت أَنه سمي بهذا الاسم لأَنه قليل رَشْحٍ فكأَنه عَرَقٌ يسيل وبَثا به عند السلطان يَبْثُو سيعه
( * قوله « سيعه » هكذا في الأصل بهذا الرسم ولعلها محرفة عن سعى به ) وأَرض بَثاءٌ سهلة قال بأَرضٍ بَثَاءٍ نصيفِيَّةٍ تَمَنَّى بها الرِّمْثُ والحَيْهَلُ والبيت في التهذيب لِمَيْثٍ بَثاءٍ تَبَطَّنْتُه دَمِيثٍ به الرِّمْثُ والحَيْهَلُ والبيت في التهذيب لِمَيْثٍ بَثاءٍ تَبَطَّنْتُه دَمِيثٍ به الرِّمْث والحَيْهَلُ والحَيْهَلُ جمع حَيْهَلةٍ وهو نبت وهذا البيت أَورده ابن بري في أَماليه ونسبه لحُمَيْدِ بن ثور وأَنشده بمَيْثٍ بَثاء نصيفية دَمِيثٍ بها الرِّمْثُ والحَيْهَلُ فإما أَن يكون هو أَو غيره قال أَبو منصور أَرى بَثاءً الماءَ الذي في ديار بني سعد أُخذ من هذا وهو عين جارية تسقي نخلاً ريناً في بلد سَهْل طَيِّبٍ عَذاةٍ وبَثاءٌ موضع قال ابن سيده قضينا عليه بالواو لوجود ب ث و وعدم ب ث ي والبَثَاءُ أَرض سهلة ويقال بل هي أَرض بعينها من بلاد بني سُلَيم قال أَبو ذؤيب يصف عيراً تحملتْ رَفَعتُ لها طَرفي وقد حال دُونها رجالٌ وخَيلٌ بالبَثَاء تُغِيرُِ قال ابن بري وأَنشد المفضل بنَفْسي ماءُ عَبْشَمْسِ بنِ سَعْدٍ غَداةَ بَثاءَ إذْ عَرَفُوا اليَقِينا والبثاءُ الكثير الشَّحم والبَثِيُّ الكثيرُ المدحِ للناسِ
( * قوله « والبثاء الكثير الشحم والبثي الكثير المدح للناس » عبارة القاموس والبثيّ كعليّ الكثير المدح للناس والكثير الحشم ) قال شمر وقول أَبي عمرو لَمّا رأَيتُ البَطَلَ المُعاوِرا قُرَّةَ يَمشِي بالبثاء حاسِرا قال البَثاءُ المكان السهل والبِثى بكسر الباء الرماد واحدتها بِثَةٌ مثلُ عِزَةٍ وعِزىً قال الطرماح خَلا أَنَّ كُلْفاً بِتَخْريجها سَفاسِقَ حَولَ بِثىً جانِحَه أَراد بالكُلف الأَثافي المسودّة وتخريجها اختلاف أَلوانها وقوله حول بِثىً أَراد حول رماد الفراء هو الرّمْدِدُ والبِثى يكتب بالياء والصِّنى والصِّناءُ والضِّبحُ والأُسُّ بقيتُه وأَثره
( بجج ) بَجَّ الجُرْحَ والقُرْحَة يَبُجُّها بَجًّا شَقَّها قال جُبَيْهَا الأَشجعيُّ في عنزٍ له منحها لرجل ولم يردّها فجاءَتْ كأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّها عَسالِيجُه والثَّامِرُ المُتَناوِحُ وكلُّ شَقٍّ بَجٌّ قال الراجز بَجَّ المَزاد مُوكَراً مَوْفُورا

الصفحة 209