وقيل العُجَرُ العروقُ المُتَعَقِّدَةُ في الظهر والبُجَرُ العروق المتعقدة في البطن ثم نقلا إلى الهموم والأَحزان أَراد أَنه يشكو إِلى الله تعالى أُموره كلها ما ظهر منها وما بطن وفي حديث أُم زَرْع إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وبُجَرَه أَي أُموره كلها باديها وخافيها وقيل أَسراره وقيل عيوبه وأَبُْجَرَ الرجلُ إِذا استغنى غِنًى يكاد يطغيه بعد فقر كاد يكفره وقال هُجْراً وبُجْراً أَي أَمراً عجباً والبُجْرُ العَجَبُ قال الشاعر أَرْمي عليها وهي شيءٌ بُجْرُ والقَوْسُ فيها وَتَرٌ حِبَجْرُ وأَزرد الجوهري هذا الرجز مستشهداً به على البُجْرِ الشَّرِّ والأَمر العظيم وفسره فقال أَي داهية وفي حديث أَبي بكر رضي الله عنه إِنما هو الفَجْرُ أَو البَجْرُ البَجْرُ بالفتح والضم الداهية والأَمر العظيم أَي إِن انتظرت حتى يضيء الفجرُ أَبصرتَ الطريقَ وإِن خبطت الظلماء أَفضتْ بك إِلى المكروه ويروي البحر بالحاء يريد غمرات الدنيا شبهها بالبحر لتحير أَهلها فيها وفي حديث علي كرم الله وجهه لمْ آتِ لا أَبا لَكُمْ بُجْراً أَبو عمرو البَجِيرُ المالُ الكثير وكثيرٌ بَجِيرٌ إِتباعٌ ومكان عَمِيرٌ بَجِيرٌ كذلك وأَبْجَرُ وبُجَيْرٌ اسمان وابنُ بُجْرَةَ خَمَّارٌ كان بالطائف قال أَبو ذؤيب فلو أَنَّ ما عِنْدَ ابنِ بُجْرَةَ عِنْدَها من الخَمْرِ لم تَبْلُلْ لَهاتِي بناطِل وباجَرٌ صنم كان للأَزد في الجاهلية ومن جاورهم من طيء وقالوا باجِر بكسر الجيم وفي نوادر الأَعراب ابْجارَرْتُ عن هذا الأَمر وابْثارَرْتُ وبَجِرْتُ ومَجِرْتُ أَي استرخيت وتثاقلت وفي حديث مازن كان لهم صنم في الجاهلية يقال له باجر تكسر جيمه وتفتح ويروى بالحاء المهملة وكان في الأَزد وقوله أَنشده ابن الأَعرابي ذَهَبَتْ فَشيِشَةُ بالأَباعِرِ حَوْلَنا سَرَقاً فَصُبَّ على فَشِيشَةَ أَبْجَرُ قال يجوز أَن يكون رجلاً ويجوز أَن يكون قبيلة ويجوز أَن يكون من الأُمور البَجَارى أَي صبت عليهم داهيةٌ وكل ذلك يكون خبراً ويكون دعاء ومن أَمثالهم عَيَّرَ بُجَيْرٌ بُجَرَهْ ونَسِيَ بُجَيْرٌ خَبَرَهْ يعني عيوبه قال الأَزهري قال المفضل بجير وبجرة كانا أَخوين في الدهر القديم وذكر قصتهما قال والذي رأَيت عليه أَهل اللغة أَنهم قالوا البجير تصغير الأَبجر وهو الناتئ السرة والمصدر البجر فالمعنى أَن ذا بُجْرَةٍ في سُرَّتِه عَيَّرَ غَيْرَهُ بما فيه كما قيل في امرأَة عيرت أُخرى بعيب فيها رَمَتْني بدائها وانْسَلَّتْ
( بجرم ) البَجارِمُ الدواهِي
( بجس ) البَجْسُ انشقاق في قِرْبة أَو حجر أَو أَرض يَنْبُعُ منه الماءُ فإِن لم يَنْبُعْ فليس بانْبِجاسٍ وأَنشد وَكِيفَ غَرْبَيْ دالِجٍ تَبَجَّسا وبَجَسْتُه أَبْجِسُه وأَبْجُسُه بَجْساً فانْبَجَسَ وبَجَّسْتُه فَتَبَجَّسَ وماء بَجِيسٌ سائل عن كراع قال اللَّه تعالى فانبجست منه اثنتا عشرة عيناً والسحابُ يَتَبَجَّسُ بالمطر والانْبِجاسُ عامٌّ والنُّبُوع للعين خاصة وبَجَسْتُ الماءَ فانْبَجَسَ أَي فَجَرْتُه فانفجر وبَجَس الماءُ بنفسه يَبْجُسُ يتعدّى ولا يتعدّى وسحاب بُجْسٌ وانْبَجَسَ الماءُ وتَبَجَّسَ أَي تفجر وفي حديث حذيفة ما منا رجل إِلا به آمَّةٌ يَبْجُسُها الظُّفُرُ إِلا الرَّجُلَيْن يعني عليّاً وعمر رضي اللَّه عنهما الآمّة الشجة التي تبلغ أُمَّ الرأْس ويَبجُسُها يَفْجُرُها وهو مَثَلٌ أَرادَ أَنها نَغِلَة كثيرة الصديد فإِن أَراد أَحد أَن يفجرها بظفره قدر على ذلك لامتلائها ولم يحتج إِلى حديدة يشقها بها أَراد ليس منا أَحد إِلا وفيه شيء غير هذين الرجلين ومنه حديث ابن عباس أَنه دخل على معاوية وكأَنه قَزَعَةٌ يَتَبَجَّسُ أَي يتفجر وجاءَنا بثريد يَتَبَجَّسُ أُدْماً وبَجَّسَ المُخُّ دخل في السُّلامى والعين فذهب وهو آخر ما يبقى والمعروف عند أَبي عبيد بَخَّسَ وبَجْسَةُ اسم عين
( بجل ) التَّبجيل التعظيم بَجَّل الرجلَ عَظَّمَه ورجل بَجَال وبَجِيل يُبَجِّله الناسُ وقيل هو الشيخ الكبير العظيم السيد مع جَمَال ونُبْل وقد بَجُلَ بَجَالة وبُجُولاً ولا توصف بذلك المرأَة شمر البَجَال من الرجال الذي يُبَجِّله أَصحابه ويسوِّدونه والبَجِيل الأَمر العظيم ورجل بَجَال حَسَن الوجه وكل غليظ من أَيِّ شيءٍ كان بَجِيل وفي الحديث أَنه عليه السلام قال لِقَتْلى أُحُد لَقِيتُم خيراً طويلاً ووُقِيتُم شَرًّا بَجِيلاً وسَبَقْتم سبقاً طويلاً وفي الحديث أَنه أَتَى القبور فقال السلام عليكم أَصبتم خيراً بَجِيلاً أَي واسعاً كثيراً من التبجيل التعظيم أَو من البَجَال الضَّخْم وأَمر بَجِيل مُنْكَر عظيم والبَاجل المُخْصِب الحَسَنُ الحال من الناس والإِبل ويقال للرجل الكثير الشحم إِنه لباجل وكذلك الناقة والجمل وشيخ بَجَال وبَجِيل أَي جَسِيم ورجل باجِل وقد بَجَل يَبْجُل بُجولاً وهو الحسَن الجَسيمُ الخَصيب في جِسْمه وأَنشد وأَنت بالبابِ سَمِينٌ باجِل وبَجِلَ الرجلُ بَجَلاً حسنت حاله وقيل فَرِحَ وأَبْجَله الشيءُ إِذا فَرِحَ به والأَبْجَلُ عِرْق غَلِيظ في الرِّجْلِ وقيل هو عِرْق في باطِنِ مَفْصِلِ الساق في المَأْبِض وقيل هو في اليد إِزَاءَ الأَكْحَل وقيل هو الأَبْجَلُ في اليد والنَّسا في الرِّجْلِ والأَبْهَرُ في الظَّهْر والأَخْدَع في العُنُق قال أَبو خراش رُزِئْتُ بَني أُمِّي فلما رُزِئْتُهم صَبَرْتُ ولم أَقْطَعْ عليهم أَبَاجِلي والأَبْجَل عِرْق وهو من الفرس والبعير بمنزلة الأَكْحَل من الإِنسان قال أَبو الهيثم الأَبْجَل والأَكْحَل والصّافِنُ عُروق نُقْصَدُ وهي من الجداول لا من الأَوْرِدة الليث الأَبجلان عِرْقان في اليدين وهما في الأَكْحَلان من لَدُنِ المَنْكِب إِلى الكَتِف وأَنشد عاري الأَشَاجِعِ لم يُبْجَل