كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

رجلاً من اليَمَن إِلى الأَقْرَع ابن حابس التَّمِيمي حَكَم العرب فقال يا أَقْرَعُ بنَ حابسٍ يا أَقْرَعُ إِنك إِن يُصْرَعْ أَخُوك تُصْرَعُ فجعل نفسه له أَخاً وهو مَعَدِّيٌّ وإِنما رفع تُصْرَع وحقُّه الجزم على إِضمار الفاء كما قال عبد الرحمن ابن حسان مَنْ يَفْعَلِ الحَسَناتِ اللهُ يشكرُها والشَّرُّ بالشرِّ عندَ الله مِثْلانِ اي فالله يشكرها ويكون ما بعد الفاء كلاماً مبتدأً وكان سيبوبه يقول هو على تقديم الخبر كأَنه قال إِنك تُصْرع إِن يصرع أَخوك وأَما البيت الثاني فلا يختلفون أَنه مرفوع بإِضمار الفاء قال ابن بري وذكر ثعلب أَن هذا البيت للحصين بن القعقاع والمشهور أَنه لجرير وبَنُو بَجْلة حَيٌّ من العرب وقول عمرو ذي الكلب بُجَيْلَةُ يَنْذِروا رَمْيِي وفَهْمٌ كذلك حالُهم أَبَداً وحالي
( * قوله ينذروا بالجزم هكذا في الأصل )
إِنما صَغَّر بَجْلَة هذه القبيلَة وبنو بَجالة بطن من ضَبَّة التهذيب بَجْلَة حَيٌّ من قيس عَيْلانَ وبَجْلَة بطن من سُلَيِّم والنسبة إِليهم بَجْليٌّ بالتسكين ومنه قول عنترة وآخَر منهم أَجْرَرْتُ رُمْحي وفي البَجَلِيِّ مِعْبَلَةٌ وَقيعُ
( بجم ) بَجَم الرجلُ يَبْجِمُ بَجْماً وبُجُوماً سكت من هيبة أو عِيٍّ ورأَيت بَجْماً من الناس وبَجْداً أَي جماعة والبَجْمُ الجماعة الكثيرة
( بجا ) بجَاء قبيلة والبَجاوِيَّاتُ من النوق منسوبة إليها قال ابن بري قال الرَّبَعِيُّ البَجاوِيَّات منسوبة إلى بَجاوَةَ
( * قوله « منسوبة إلى بجاوة » أي بفتح الباء كما في التكملة ) قبيلة يُطارِدونَ عليها كما يُطارَدُ على الخيل قال وذكر القَزَّازُ بُجاوَةَ وبِجاوَةَ بالضم والكسر ولم يذكر الفتح وفي شعر الطرماح بُجاوِيَّةٌ بضم الباء منسوب إلى بُجاوَةَ موضع من بلاد النُّوبةِ وهو بُجاوِيَّة لم تسْتَدرْ حَوْلَ مَثْبِرٍ ولم يَتَخَوَّنْ درَّها ضَبُّ آفِن وفي الحديث كانَ أَسْلَمُ مولى عمر رضي الله عنه بَجاوِيّاً هو منسوب إلى بَجاوَة جِنْسٍ من السُّودان وقيل هي أَرض بها السُّودانُ
( بحت ) البَحْتُ الخالِصُ من كل شيءٍ يقال عَرَبيٌّ بَحْتٌ وأَعْرابيّ بَحْتٌ وعَرَبيةٌ بَحْتةٌ كقولك مَحْضٌ وخَمْرٌ بحْتٌ وخُمُورٌ بَحْتةٌ والتذكير بَحْتٌ الجوهري عَرَبيٌّ بَحْت أَي مَحْضٌ وكذلك المؤَنث والاثنان والجمع وإِن شئت قلت امرأَة عربية بَحْتة وثَنَّيْتَ وجَمَعْتَ وقال بعضهم لا يثنى ولا يجمع ولا يُحْقَّر وأَكلَ الخُبزَ بَحْتاً بغير أُدْم وأَكل اللَّحْم بَحْتاً بغير خُبز وقال أَحمد بن يحيى كلُّ ما أُكِلَ وحْدَه مما يُؤْدَمُ فهو بَحْتٌ وكذلك الأُدْم دون الخُبز والبَحْتُ الصِّرْفُ وشَرابٌ بَحْتٌ غير ممزوج وقد بَحُتَ الشيءُ بالضم أَي صار بَحْتاً ويقال بَرْدٌ بَحْتٌ لَحْتٌ أَي شديد ويقال باحَتَ فلانٌ القِتالَ إِذا صَدَقَ القِتالَ وجَدَّ فيه وقيل البَراكاءُ مُباحَتةُ القِتال وباحَتَه الوُدَّ أَي خالَصَه ابن سيده وباحَتَه الوُدَّ أَخْلَصَه له وباحَتَ الرجلُ الرجلَ كاشَفَه وفي حديث أَنس اختضب عمر بالحِنَّاءِ بَحْتاً البَحْتُ الخالص الذي لا يُخالِطُه شيءٌ وفي حديث عمر رضي اللَّه عنه أَنه كتب إِليه أَحَدُ عُمَّاله من كُورةٍ ذَكَرَ فيها غَلاءَ العَسل وكَرِهَ للمسلمين مُباحَتةً الماءِ أَي شُرْبه بَحْتاً غير ممزوج بعَسَلٍ أَو غيره قيل أَراد بذلك ليكونَ أَقوى لهم
( بحتر ) البُحْتُر بالضم القصير المجتمع الخَلْقِ وكذلك الحُبْتُرُ وهو مقلوب منه والأُنثى بُحْتُرَة والجمع البحاتِرُ وبُحْتُرٌ أَبو بطن من طيّء وهو بُحتُرُ بنُ عَتُود ابن عُنَين بن سَلامانَ بن ثُعَلَ بن عَمْرو بن الغَوْثِ ابن جَلْهَمَةَ بن طَيّء بن أُدَدَ وهو رَهْطُ الهَيْثَمِ ابن عَدِيٍّ والبُحْتُرِيَّةُ من الإِبل منسوبة إِليهم
( بحث ) البَحْثُ طَلَبُكَ الشيءَ في التُّراب بَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً وابْتَحَثَه وفي المثل كالباحِثِ عن الشَّفْرة وفي آخر كباحِثةٍ عن حَتْفها بظِلْفها وذلك أَن شاةً بَحَثَتْ عن سِكِّين في التراب بظِلْفِها ثم ذُبِحَتْ به الأَزهري البَحُوثُ من الإِبل التي إِذا سارتْ بحثت الترابَ بأَيديها أُخُراً أَي ترمِي إِلى خَلْفِها قاله أَبو عمرو والبَحوثُ الإِبلُ تَبْتَحثُ الترابَ بأَخْفافِها أُخُراً في سَيرها والبَحْثُ أَن تَسْأَل عن شيء وتَسْتَخْبر وبَحَثَ عن الخَبر وبَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً سأَل وكذلك اسْتَبْحَثَه واسْتَبْحَثَ عنه الأَزهري اسْتَبْحَثْتُ وابْتَحَثْتُ وتَبَحَّثْتُ عن الشيء بمعنى واحد أَي فَتَّشْتُ عنه والبَحْث الحَيَّةُ العظيمة لأَنها تَبْحَثُ التُّرابَ وتَرَكْتُه بمباحِثِ البَقَر أَي بالمكان القَفْر يعني بحيثُ لا يُدْرى أَين هو والباحِثاء من جِحرَة اليرابيع تُرابٌ يُخَيَّلُ إِليكَ أَنه القاصِعاء وليس بها والجمعُ باحِثاواتُ وسُورةُ بَراءةَ كان يقال لها البُحُوثُ سمِّيت بذلك لأَنها بَحَثَتْ عن المنافقين وأَسرارهم أَي اسْتَثارتْها وفَتَشَتْ عنها وفي حديث المِقداد أَبَتْ علينا سُورةُ البُحوثِ انْفِرُوا خِفافاً وثِقالاً يعني سورةَ التوبة والبُحوثُ جمع بَحْثٍ قال ابن الأَثير ورأَيت في الفائق سورة البَحُوث بفتح الباء قال فإِن صحت فهي فَعُول من أَبنية المبالغة ويقع على الذكر والأُنثى كامرأَة صَبور ويكون في باب إِضافة الموصوف إِلى الصفة وقال ابن شميل البُحَّيْثى مثال خُلَّيْطَى لُعْبة يَلْعَبون بها بالتراب كالبُحْثَة وقال شمر جاء في الحديث أَن غُلامين كانا يَلْعَبانِ البُحْثَةَ
( * قوله « يلعبان البحثة » ضبطت البحثة بضم الموحدة بالأَصل كالنهاية وضبطت في القاموس كالتكملة والتهذيب بفتحها ) وهو لعبٌ بالتراب

الصفحة 214