مَجْعَرَةٌ وجعله القتيبي من حديث علي رضي الله عنه قوله مبخرة أَي مَظِنَّةٌ للبَخَرِ وهو تغير ريح الفم وفي حديث المغيرة إِيَّاكَ وكلَّ مَجْفَرَةٍ مَبْخَرَةٍ يعني من النساء والبَخْرَاءُ والبَخْرَةُ عُشْبَةٌ تشبه نباتَ الكُشْنَى ولها حب مثل حبه سوداء سميت بذلك لأَنها إِذا أُكِلت أَبْخَرَتِ الفَم حكاها أَبو حنيفة قال وهي مَرْعًى وتعلِفُها المواشي فتسمنها ومنابتها القِيعانُ والبَخْراءُ أَرض بالشام لنَتْنِها بعُفونة تُرْبِها وبُخارُ الفَسْوِ رِيحُه قال الفرزدق أَشارِبُ قَهْوَةٍ وحَلِيفُ زِيرٍ وصَرَّاءٌ لِفَسْوَتِهِ بُخارُ وكلُّ رائحة سطعت من نَتْنٍ أَو غيره بَخَرٌ وبُخارٌ والبَخْرُ مجزوم فِعْلُ البُخارِ وبُخارُ القِدر ما ارتفع منها بَخَرَتْ تَبْخَرُ بَخْراً وبُخاراً وكذلك بُخارُ الدُّخان وكلُّ دخان يسطع من ماءٍ حار فهو بُخار وكذلك من النَّدَى وبُخارُ الماء ما يرتفع منه كالدخان وفي حديث معاوية أَنه كتب إِلى ملك الروم لأَجْعَلنَّ القُسْطَنْطِينِيَّةَ البَخْراءَ حُمَمَةً سَوْداءَ وصفها بذلك لبُخار البحر وتَبَخَّر بالطيب ونحوه تَدَخَّنَ والبَخُورُ بالفتح ما يتبخر به ويقال يَخَّرَ علينا من بَخُور العُود أَي طَيَّبَ وبَناتُ بَخْرٍ وبَناتُ مَخْرٍ سحابٌ يأْتين قبل الصيف منتصبةٌ رِقاقٌ بيضٌ حسانٌ وقد ورد بالحاء المهملة أَيضاً فقيل بنات بحر وقد تقدم والمَبْخُورُ المَخْمُورُ ابن الأَعرابي الباخِرُ ساقي الزرع قال أَبو منصور المعروف الماخِر فأَبدَل من الميم باءً كقولك سَمَدَ رأْسَه وسَبَدَهُ والله أَعلم
( بخز ) التهذيب بَخَزَ عينه وبَخَسَها إِذا فقأَها وبَخَصَها كذلك
( بخس ) البَخْسُ النَّقْصُ بَخَسَه حَقَّه يَبْخَسُه بَخْساً إِذا نقصه وامرأَة باخِسٌ وباخِسَةٌ وفي المثل في الرجل تَحْسَبُه مغفلاً وهو ذو نَكْراءَ تَحسَبُها حمقاءَ وهي باخِسٌ أَو باخِسَةٌ أَبو العباس باخِسٌ بمعنى ظالم ولا تَبْخَسُوا الناس لا تظلموهم والبَخْسُ من الظلم أَنْ تَبْخَسَ أَخاك حَقَّه فتنقصه كا يَبْخَسُ الكيالُ مكياله فينقصه وقوله عز وجل فلا يَخافُ بَخْساً ولا رَهَقاً أَي لا ينقص من ثواب عمله ولا رهقاً أَي ظلماً وثَمَنٌ بَخْسٌ دونَ ما يُحَبُّ وقوله عز وجل وشَرَوْه بثمن بَخْسٍ أَي ناقص دون ثمنه والبَخْسُ الخَسِيسُ الذي بَخَس به البائعُ قال الزجاج بَخْس أَي ظُلْم لأَن الإِنسان الموجود لا يحل بيعه قال وقيل بَخْسٌ ناقص وأَكثر التفسير على أَن بَخْساً ظلم وجاءَ في التفسير أَنه بيع بعشرين درهماً وقيل باثنين وعشرين أَخذ كل واحد من إِخوته درهمين وقيل بأَربعين درهماً ويقال للبيع إِذا كان قَصْداً لا بَخْسَ فيه ولا شطط وفي التهذيب لا بَخْس ولا شُطُوط وبَخَسَ الميزانً نَقَصَه وتَباخَسَ القومُ تغابنوا وروي عن الأَوزاعي في حديث أَنه يأْتي على الناس زمانٌ يُستحلُّ فيه الربا بالبيع والخمرُ بالنبيذ والبَخْسُ بالزكاة أَراد بالبَخْس ما يأْخذه الولاة باسم العُشْر يتأَوّلون فيه أَنه الزكاة والصدقات والبَخْسُ فَقْءُ العين بالإِصبع وغيرها وبَخَسَ عينه يَبْخَسُها بخساً فقأَها لغة في بَخَصَها والصاد أَعلى قال ابن السكيت يقال بَخَصْتُ عينَه بالصاد ولا تقل بَخَسْتُها إِنما البَخْسُ نقصانُ الحق والبَخْسُ أَرض تُنْبِتُ بغير سَقْي والجمع بُخُوسٌ والبَخْسُ من الزرع ما لم يُسْقَ بماءٍ عِدٍّ إِنما سقاه ماء السماء قال أَبو مالك قال رجل من كندة يقال له العُذافَة وقد رأَيته قالتْ لُبَيْنَى اشْتَرْ لنا سَويقَا وهاتِ بُرَّ البَخْسِ أَو دَقِيقا واعْجَلْ بِشَحْمٍ نَتَّخِذْ حُرْذِيقا واشْتَرْ فَعَجِّلْ خادِماً لَبِيقا واصْبُغْ ثيابي صِبَغاً تَحْقِيقا من جَيِّدِ العُصْفُرِ لا تَشْرِيقا بِزَعْفَرَانٍ صِبَغاً رَقيقا قال البَخْسُ الذي يزرع بماء السماء تشريقاً أَي صُفِّرَ شيئاً يسيراً والأَباخِسُ الأَصابعُ قال الكُمَيْتُ جَمَعْتَ نِزَاراً وهي شَتَّى شُعُوبُها كما جَمَعَتْ كَفُّ إليها الأَباخِسا وإِنه لشديد الأَباخِسِ وهي لحم العَصَب وقيل الأَباخِسُ ما بين الأَصابع وأُصولها والبَخِيسُ من ذي الخُفِّ اللحم الداخل في خُفِّه والبَخِيسُ نِياطُ القلب ويقال بَخَّسَ المُخُّ تَبْخِيساً أَي نقص ولم يبق إِلا في السُّلامَى والعين وهو آخر ما يبقى وقال الأُموي إِذا دخل في السُّلامَى والعين فذهب وهو آخر ما يبقى
( بخص ) البَخْصُ مصدر بَخَصَ عينَه يَبْخَصُها بَخْصاً أَغارها قال اللحياني هذا كلام العرب والسين لغة والبَخَصُ سُقوطُ باطنِ الحجَاجِ على العين والبَخَصة شَحْمةُ العَيْنِ من أَعلى وأَسفل التهذيب والبَخَصُ في العَيْن لحمٌ عند الجفن الأَسفل كاللَّخَصِ عند الجَفْن الأَعْلى وفي حديث القُرَظِيِّ في قوله عز وجل قل هو اللّه أَحد اللّه الصمد لو سُكِتَ عنها لتَبَخَّص لها رجالٌ فقالوا ما صَمَدٌ ؟ البَخَصُ بتحريك الخاء لحمٌ تحت الجفن الأَسفل يظهر عند تَحْدِيق الناظر إِذا أَنكر شيئاً وتعجَّب منه يعني لولا أَن البيان اقْتَرَنَ في السُّورة بهذا الاسم لتَحَيَّروا فيه حتى تَنْقَلِب أَبصارُهم غيره البَخَصُ لحمٌ ناتئٌ فوق العينين أَو تحتهما كهيئة النَّفْخة تقول منه بَخِص الرجلُ بالكسر فهو أَبْخَصُ إِذا نَتَأَ ذلك منه وبَخَصْتُ عَيْنَه أَبْخَصُها بَخْصاً إِذا قَلَعتها مع شَحْمَتِها قال يعقوب ولا تقل بَخَسْتُ وروى الأَصمعي بَخَصَ عَيْنَه وبَخَزَها وبَخَسَها كله بمعنى فَقَأَها والبَخَصُ بالتحريك لحمُ القَدَمِ ولحمُ فِرْسِن البعير ولحمُ أُصولِ الأَصابعِ مما يَلي الراحةَ الواحدةُ بَخَصةٌ قال أَبو زيد الوَجَى في عظْم الساقين وبَخَصِ الفَراسِنِ والوَجى قِيل الحَفا وفي صفته صلّى اللّه عليه وسلّم أَنه كان