كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

مَبْخُوصَ العَقِبَيْن أَي قليلَ لحمِهِما قال الهروي وإِن روي بالنون والحاء والضاد فهو من النَّحْضِ اللحم يقال نَحَضْتُ العظْمَ إِذا أَخذتَ عنه لحمَهُ ابن سيده والبَخَصةُ لحمُ الكفِّ والقدمِ وقيل هي لحمُ باطنِ القدم وقيل هي ما وَليَ الأَرضَ من تحتِ أَصابعِ الرجلين وتحت مناسمِ البعير والنِّعام والجمع بَخَصات وبَخَصٌ قال وربما أَصابَ الناقةَ داءٌ في بَخَصِها فهي مَبْخوصة تَظْلَعُ من ذلك والبَخَصُ لحمُ الذراعين وناقة مبْخُوصَة تَشْتكِي بَخَصَتَها وبَخَصُ اليدِ لحمُ أُصول الأَصابع مما يلي الراحة والبَخَصةُ لحمُ أَسفلِ خُفِّ البعير والأَظَلُّ ما تحتَ المناسم المبرّد البَخَصُ اللحم الذي يَرْكبُ القدم قال وهو قول الأَصمعي وقال غيره هو لحمٌ يُخالطُه بياضٌ من فسادٍ يَحُلّ فيه ومما يدل على أَنه اللحم خالَطَهُ الفسادُ قولُ أَبي شُراعةَ من بني قيس بن ثعلبة يا قَدَمَيّ ما أَرى لي مَخْلَصا ممّا أَرَاه أَو تَعُودا بَخَصَا
( بخع ) بخَعَ نفْسَه يَبْخَعُها بَخْعاً وبُخوعاً قتلَها غيْظاً أَو غَمّاً وفي التنزيل فلعلَّك باخعٌ نفْسَك على آثارِهم قال الفرّاء أَي مُخْرِجٌ نفسَك وقاتلٌ نفسَك وقال ذو الرمة أَلا أَيُّهذا الباخِعُ الوَجْدِ نفسَه بشيءٍ نَحَتْه عن يدَيْكَ المَقادِرُ قال الأَخفش يقال بَخَعْتُ لك نفْسي ونُصْحِي أَي جَهَدْتها أَبْخَعُ بُخوعاً وفي حديث عائشة رضي الله عنها أَنها ذكرت عمر رضي الله عنه فقالت بَخَعَ الأَرضَ فقاءتْ أُكُلَها أَي قَهر أَهلَها وأَذلَّهم واستخرَج ما فيها من الكُنوز وأَموال المُلوك وبَخَعْتُ الأَرضَ بالزِّراعةِ أَبْخَعُها إِذا نَهَكْتُهَا وتابَعْت حِراثَتها ولم تُجِمَّها عاماً وبخَع الوَجْدُ نفسَه إِذا نَهَكَها وبخَعَ له بحقّه يَبْخَعُ بُخوعاً وبَخاعةً أَقرَّ به وخضَع له وكذلك بَخِعَ بالكسر بُخوعاً وبَخاعةً وبَخَعَ لي بالطاعة بُخوعاً كذلك وبَخَعْت له تذَلَّلْت وأَطَعت وأَقرَرْت وفي حديث عمر رضي الله عنه فأَصبَحْتُ بجَنبتَي الناسِ ومَن لم يكن يَبْخَعُ لنا بطاعة وفي حديث عُقْبة بن عامر أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال أَتاكُم أَهلُ اليَمنِ هم أَرَقُّ قُلوباً وأَلْيَنُ أَفئدةً وأَبْخَعُ طاعةً أَي أَنْصَحُ وأَبْلَغُ في الطاعةِ من غيرهم كأَنهم بالَغُوا في بَخْعِ أَنفسهم أَي قَهرِها وإِذْلالِها بالطاعةِ قال ابن الأَثير قال الزمخشري هو من بَخَع الذَّبِيحةَ إِذا بالَغ في ذَبْحِها وهو أَن يَقْطَع عظْم رقبتها ويَبْلُغَ بالذَّبْح البِخاع بالباء وهو العِرْق الذي في الصُّلْب والنخْعُ بالنون دون ذلك وهو أَن يبلُغ بالذبح النُّخاع وهو الخيْط الأَبيض الذي يَجري في الرَّقبة هذا أَصله ثم كثُر حتى استعمل في كل مبالغة قال ابن الأَثير هكذا ذكره في الكشاف وفي كتاب الفائق في غريب الحديث ولم أَجده لغيره قال وطالما بحثت عنه في كتب اللغة والطب والتشريح فلم أَجد البِخاع بالباء مذكوراً في شيء منها وبَخَعْت الرَّكيّة بَخْعاً إِذا حَفرْتها حتى ظَهر ماؤها
( بخق ) البَخَق أَقبح ما يكون من العَوَر وأَكثرُه غَمَصاً قال رؤبة وما بعَيْنَيْه عواوِيرُ البَخَقْ وقال شمر البَخَق أَن تَخْسِف العينُ بعد العَوَر وفي حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه أَنه قال في العين القائمة إذا بُخِقَتْ مائةُ دينار أراد إذا كانت العين صحيحة الصورة قائمة في موضعها إلاّ أَن صاحبها لا يُبصِر ثم بُخِقَتْ بعدُ ففيها مائة دينار قال شمر أَراد زيد أَنها إن عَوِرت ولم تَنْخَسف وهو لا يُبصر بها إلاّ أَنها قائمة ثم فُقِئت بعد ففيها مائة دية وقال ابن الأَعرابي البَخَق أَن يذهَب بصرُه وتبقى عينه مُنْفتحة قائمة وقال أَبو عمرو بَخِقَت عينُه إذا ذهبت وأَبْخَقْتُها إذا فقأْتها ومنه حديث نَهْيه عن البَخْقاء في الأَضاحي ومنه حديث عبد الملك بن عمير يصف الأَحنَف كان ناتئَ الوَجْنة باخِقَ العين ابن سيده بخَقَت عينُه وبَخِقَت عارَتْ أشدَّ العوَر والفتح أَعلى وعين بَخْقاء وبَخِيق وبَخِيقة عوْراء وقد بَخَقَها يَبْخَقُها بَخْقاً وأَبْخَقَها عوَّرها ورجل بَخِيق وأَبْخَقُ مَبْخُوق العين الجوهري البَخَق بالتحريك العَوَر بانْخِساف العين
( بخل ) البُخْل والبَخَل لغتان وقريء بهما
( * قوله « وقريء بهما » يؤخذ من القاموس وشرحه أَنه قريء باللغات الاربع وهي البخل والبخل كقفل وعنق والبخل والبخل كنجم وجبل ) والبَخْل والبُخول ضد الكرم وقد بَخِلَ يَبْخَل بُخْلاً وبَخَلاً فهو باخل ذو بُخْل والجمع بُخَّال وبخيل والجميع بُخَلاء ورَجُل بَخَل وُصِف بالمصدر عن أَبي العَمَيْثل الأَعرابي وكذلك بَخَّال ومُبَخَّل والبَخَّال الشديد البُخْل قال رؤبة فَذَاك بَخَّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ وكُرَّزٌ يَمْشِي بَطِينَ الكُرْزِ ورجال باخلون والبَخْلة بُخْل مَرَّة واحدة وبَخَّله رماه بالبُخل ونسبه إِلى البُخْل وأَبْخَله وجده بَخيلاً ومنه قول عمرو بن مَعْدِ يكرب يا بني سُلَيْم لقد سأَلْناكم فما أَبْخَلناكم وقال الشاعر ولا مُعدّ بُخْله عن إِبْخال ويروى أَبخال فإِن كان كذلك فهو جمع بُخْل أَو بَخَل لأَنه قد جاءت مصادر مجموعة كالحُلوم والعُقول وفسر ابن الأَعرابي وجه جمعه قال معناه بعد بخل منك كثير وعن ههنا بمعنى بعد كما قال وتُصْبح عن غِبِّ الضَّباب كأَنَّما تَرَوَّح قَيْنُ الهَضْبِ عنها بِمصْقَلَه والمَبْخَلة الشيء الذي يَحْمِلك على البخل وفي حديث النبي صفيفيى الله عليه وسلم الوَلَد مَجْبَنَة مَجْهَلة مَبْخَلة هو مفْعَلة من البُخل ومَظِنّة لأَن يَحْمِل أَبويه على البخل ويدعوهما إِليه فَيَبْخَلان بالمال لأَجله ومنه الحديث إِنكم لتُبَخِّلون وتُجَبِّنون
( بخلص ) بَخْلَصٌ وبَلْخَصٌ غليظٌ كثيرُ اللحمِ وقد تَبَخْلصَ وتَبَلْخَصَ
( بخن ) رجل بَخْنٌ طويلٌ مثل مَخْن قال ابن سيده وأُراه بدلاً ابن بري بَخَنَ

الصفحة 222