فهو باخِنٌ طال قال الشاعر في باخِنٍ منْ نهارِ الصيف مُحْتَدِم التهذيب ويقال للناقة إذا تمدَّدَت للحالب قد ابْخَأَنَّت ويقال للميت أَيضاً ابْخَأَنَّ قال الراجز فترك الهمزة مُرْبَّة بالنَّقْرِ والإبْساسِ ولابْخِنانِ الدَّرِّ والنُّعاسِ يقال قد ابْخأَنَّتْ وابْخانَّت مهموز وغير مهموز
( بخند ) البَخَنْداةُ كالخَبَنْداة وبعير مُبْخَنْدٌ كمُخْبَنْدٍ والبَخَنْداة والخَبَنْداة من النساءِ التامة القَصب الرَّيَّاءُ وفي حديث أَبي هريرة أَن العجّاج أَنشده قامت تُريك خَشْيَةَ أَن تَصرِما ساقاً بَخَنْداةً وكَعْباً أَدْرَما وكذلك البَخَنْدى والخَبَنْدى والياء للإِلحاق بسفرجل قال العجاج إِلى خَبَنْدى قصَبٍ ممكور
( بخنق ) الليث البُخْنُق بُرْقُع يُغَشَّي العُنق والصدر والبُرْنُس الصغير يسمى بُخْنَقاً قال ذو الرمة عليه من الظَّلْماء جُلٌّ وبُخْنَقُ ابن سيده البُخْنُق البرقع الصغير والبُخْنُق خرقة تلبسها المرأَة فتغطي رأْسها ما قبَلَ منه وما دَبَر غير وسَط رأْسها وقيل هي خرقة تَقَنَّع بها وتَخِيطُ طَرَفَيْها تحت حنكها وتَخِيط معها خِرْقة على موضع الجبهة يقال تَبَخْنَقَت وبعضهم يسميه المِحْنك وقال اللحياني البُخْنُقُ والبُخْنَقُ أَن تُخاط خرقة مع الدِّرع فيصير كأَنه تُرْس فتجعله المرأَة على رأْسها الصحاح في ترجمة بخق البخنق خرقة تَقَنَّع بها الجارية وتشد طرفيْها تحت حنكها لتُوقِّي الخِمار من الدُّهْن أَو الدهن من الغُبار ابن بري قال ابن خالويه البخنق أَصل عنق الجرادة وبُخْنق الجَرادة الجِلْباب الذي على أصل عُنقها وجمعه بَخانِقُ وبعض بني عُقَيْل يقول بُحْنق والمُبَخْنَق من الخيل الذي أَخَذت غُرَّتُه لحييه إلى أُصول أُذنيه
( بخنك ) البُخْنُك لغة في البُخْنُقِ
( بخا ) البَخْو الرِّخْوُ وثمرة بَخْوَة خاوية يمانية والبَخْوُ الرُّطَبُ الرديء بالخاء المعجمة الواحدة بَخْوَة والله أَعلم
( بدأ ) في أَسماءِ اللّهِ عزَّ وجل المُبْدئ هو الذي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً من غيرِ سابقِ مثال والبَدْء فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءاً وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَهُ ويقالُ لكَ البَدْءُ والبَدْأَةُ والبُدْأَةُ والبَدِيئةُ [ ص 27 ] والبَداءة والبُداءة بالمدِّ والبَدَاهةُ على البدلِ أَي لكَ أَنْ تَبْدَأَ قبل غيرك في الرَّمْي وغيرهِ وحكى اللحياني كان ذلكَ في بَدْأَتِنا وبِدْأَتِنا بالقصرِ والمدِّ ( 1 )
( 1 قوله « وحكى اللحياني كان ذلك في بدأتنا إلخ » عبارة القاموس وشرحه « و » حكي الليحاني قولهم في الحكاية « كان ذلك » الأمر « في بدأتنا مثلثة الباء » فتحاً وضماً وكسراً مع القصر والمدّ « وفي بدأتنا محركة » قال الأزهري ولا أَدري كيف ذلك « وفي مبدانا » بالضم « ومبدئنا » بالفتح « مبدأتنا » بالفتح )
قال ولا أَدري كيف ذلكَ وفي مَبْدَأَتِنا عنهُ أَيضاً وقد أَبْدَأْنا وبَدأْنا كل ذلك عنه والبَدِيئةُ والبَداءة والبَداهةُ أَوّلُ ما يَفْجَؤُكَ الهاء فيهِ بدل من الهمز وبَدِيتُ بالشيءِ قَدَّمتُهُ أَنْصاريّةٌ وبَدِيتُ بالشيءِ وبَدأْتُ ابْتَدَأْتُ وأَبْدَأْتُ بالأَمْرِ بَدْءاً ابْتَدأْتُ به وبَدأْتُ الشيءَ فَعَلْتُهُ ابْتِداءً وفي الحديثِ الخَيْلُ مُبَدَّأَةٌ يومَ الوِرْدِ أَي يُبْدَأُ بها في السَّقْيِ قبلَ الإِبِلِ والغَنَمِ وقد تحذفُ الهمزة فتصيرُ أَلفاً ساكنةً والبَدْءُ والبَدِيءُ الأَوَّلُ ومنهُ قولهم افْعَلْهُ بادِيَ بَدْءٍ على فَعْلٍ وبادِي بَدِيءٍ على فَعِيلٍ أَي أَوَّلَ شيءٍ والياءُ من بادِي ساكِنةٌ في موضعِ النصبِ هكذا يتكلمونَ بهِ قال وربما تركوا همزه لكثرةِ الاستعمالِ على ما نذكرهُ في باب المعتل وبادِئُ الرأْيِ أَوَّلُهُ وابْتِداؤُهُ وعند أَهلِ التحقيقِ من الأَوائِلِ ما أُدْرِكَ قبلَ إِنْعامِ النَّظرِ يُقال فَعَلَه في بادئٍ الرأيِ وقال اللحياني أَنتَ بادئَ الرَأْي ومُبْتَدَأَهُ تُرِيدُ ظُلْمنا أَي أَنتَ في أَوَّلِ الرَّأْيِ تُريدُ ظُلْمنا وروي أَيضاً أَنتَ باديَ الرأْي تُرِيدُ ظُلمنا بغير همز ومعناهُ أَنتَ فيما بَدا من الرأْي وظَهَرَ أَي أَنتَ في ظاهر الرأْي فان كان هكذا فليس من هذا الباب وفي التنزيل العزيز « وما نَراك اتَّبعكَ إِلاَّ الذينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ » وبادئَ الرَّأْيِ قرأَ أَبو عمرو وحده بادئَ الرأْيِ بالهمز وسائرُ القرّاءِ قرؤُوا بادِيَ بغير همز وقال الفَرّاءُ لا تهمزوا باديَ الرأْيِ لأَنَّ المعنى فيما يظهرُ لنا ويبدو قال ولو أَرادَ ابْتِداءَ الرأْيِ فهَمزَ كان صواباً وسنذكره أَيضاً في بدا ومعنى قراءة أَبي عمرو باديَ الرأْيِ أَي أَوَّلَ الرأْيِ أَي اتَّبَعُوكَ ابْتِداءَ الرَأْي حين ابْتَدؤوا ينظرونَ وإِذا فَكَّرُوا لم يَتَّبِعُوكَ وقالَ ابنُ الأَنباري بادئَ بالهمزِ من بَدَأَ إِذا ابْتَدَأَ قال وانْتِصابُ مَنْ هَمزَ ولم يَهْمِزْ بالاتِّباع على مَذهَب المَصدرِ أَي اتَّبَعوكَ اتِّباعاً ظاهراً أَو اتِّباعاً مُبْتَدأً قال ويجوز اَن يكون المعنى ما نَراك اتَّبَعَكَ إِلاَّ الذين هم أَراذِلُنا في ظاهرِ ما نَرى منهم وطَوِيَّاتُهم على خِلافِك وعَلى مُوافَقَتنَا وهو منْ بَدا يَبْدُو إِذا ظَهَر وفي حديثِ الغُلامِ الذي قتله الخَضِرُ فانْطَلقَ إِلى أَحَدِهم بادئَ الرَّأْيِ فَقَتَله قال ابنُ الأَثير أَي في أَوَّلِ رأْيٍ رآهُ وابتدائِه ويجوز أَن يكون غير مهموز من البُدُوِّ الظُّهور أَي في ظاهرِ الرَّأْيِ والنَّظَرِ قالوا افْعَلْهُ بَدءاً وأَوَّلَ بَدْءٍ عن ثعلبٍ وبادِيَ بَدْءٍ وباديَ بَدِيٍّ لا يهمزُ قال وهذا نادرٌ لأَنهُ ليس على التخفيفِ القياسيِّ ولو كان كذلك لما ذكر ههنا وقال اللحياني أَما بادِئَ بَدْءٍ فإِنِّي أَحْمَدُ اللّهَ وبادِي بَدأَةَ وبادئَ بداءٍ وبدا بَدْءٍ وبَدْأَةَ بَدْأَةَ وباديَ بَدوٍ وبادِي بَداءٍ أَي أَمَّا بَدْءَ الرأْيِ فاني أَحْمَدُ اللّهَ ورأَيتُ في بعضِ أُصول الصحاحِ يقالُ افْعَلْه بَدْأَةَ ذي بَدْءٍ وبَدأَةَ