كأَنما أَهلُ حُجْرٍ ينظرون متى يرونني خارجاً طيرٌ يَبَادِيدُ
ويقال لقي فلان وفلان فلاناً فابتدّاه بالضرب أَي أَخذاه من ناحيتيه والسبعان يَبْتَدَّان الرجل إِذا أَتياه من جانبيه والرضيعان التوأَمان يَبْتَدّان أُمهما يرضع هذا من ثدي وهذا من ثدي ويقال لو أَنهما لقياه بخلاء فابْتَدّاه لما أَطاقاه ويقال لما أَطاقه أَحدهما وهي المُبادّة ولا تقل ابْتَدّها ابنها ولكن ابْتَدّها ابناها ويقال إِن رضاعها لا يقع منهما موقعاً فَأَبِدَّهما تلك النعجةَ الأُخرى فيقال قد أَبْدَدْتُهما ويقال في السخلتين إِبِدَّهما نعجتين أَي اجعل لكل واحد منهما نعجة تُرضعه إِذا لم تكفهما نعجة واحدة وفي حديث وفاة النبيّ صلى الله عليه وسلم فأَبَدَّ بصره إِلى السواك أَي أَعطاه بُدَّته من النظر أَي حظه ومنه حديث ابن عباس دخلت على عمر وهو يُبدُّني النظر استعجالاً بخبر ما بعثني إِليه وفي حديث عكرمة فَتَبَدَّدوه بينهم أَي اقتسموه حصصاً على السواء والبَدَدُ تباعد ما بين الفخذين في الناس من كثرة لحمهما وفي ذوات الأَربع في اليدين ويقال للمصلي أَبِدَّ ضَبْعَيْك وإِبدادهما تفريجهما في السجود ويقال أَبَدَّ يده إِذا مدَّها الجوهري أَبَدَّ يده إِلى الأَرض مدَّها وفي الحديث أَنه كان يُبِدُّ ضَبْعَيْه في السجود أَي يمدُّهما ويجافيهما ابن السكيت البَدَدُ في الناس تباعد ما بين الفخذين من كثرة لحمهما تقول منه بدِدتَ يا رجل بالكسر فأَنت أَبَدُّ وبقرة بَدَّاء والأَبَدُّ الرجل العظيم الخَلق والمرأَة بَدَّاءُ قال أَبو نخيلة السعدي من كلِّ ذاتِ طائفٍ وزُؤْدِ بدَّاءَ تمشي مشْيةَ الأَبَدِّ والطائف الجنون والزؤد الفزع ورجل أَبدُّ متباعد اليدين عن الجنبين وقيل بعيد ما بين الفخذين مع كثرة لحم وقيل عريض ما بين المنكبين وقيل العظيم الخلق متباعد بعضه من بعض وقد بَدَّ يَبَدُّ بَدَداً والبَدَّاءُ من النساء الضخمة الإِسْكَتَين المتباعدة الشفرين وقيل البَدّاء المرأَة الكثيرة لحم الفخذين قال الأَصمعي قيل لامرأَة من العرب علام تمنعين زوجك القِضَّة ؟ قالت كذب والله إِني لأُطأْطئ له الوساد وأُرخي له البادّ تريد أَنها لا تضم فخذيها وقال الشاعر جاريةٌ يَبُدُّها أَجَمُّها قد سَمَّنَتْها بالسويق أُمُّها وقيل للحائك إبَِدُّ لتباعد ما بين فخذيه والحائك أَبَدُّ أَبَداً ورجل أَبَدُّ وفي فخذيه بَدَدٌ أَي طول مفرط قال ابن الكلبي كان دُريد بن الصِّمَّة قد بَرِصَ بادّاه من كثرة ركوبه الخيل أَعراء وبادّاه ما يلي السرج من فخذيه وقال القتيبي يقال لذلك الموضع من الفرس بادّ وفرس أَبَدُّ بَيِّنُ البَدَد أَي بعيد ما بين اليدين وقيل هو الذي في يديه تباعد عن جنبيه وهو البَدَدُ وبعير أَبَدُّ وهو الذي في يديه فَتَل وقال أَبو مالك الأَبَدُّ الواسع الصدر والأَبَدُّ الزنيمُ الأَسَدُ وصفوه بالأَبَدِّ لتباعد في يديه وبالزنيم لانفراده وكتف بَدَّاء عريضة متباعدة الأَقطار والبادّان باطنا الفخذين وكل من فرَّج بين رجليه فقد بَدَّهما ومنه اشتقاق بِدادِ السرج والقتب بكسر الباء وهما بِدادان وبَدِيدان والجمع بدائدُ وأَبِدَّةٌ تقول بَدَّ قَتَبَهُ يَبُدُّه وهو أَن يتخذ خريطتين فيحشوهما فيجعلهما تحت الأَحناء لئلا يُدْبِر الخشبُ البعيرَ والبَدِيدانِ الخُرْجان ابن سيده البادّ باطن الفخذ وقيل البادّ ما يلي السرج من فخذ الفارس وقيل هو ما بين الرجلين ومنه قول الدهناءِ بنت مِسحل إِني لأُرْخِي له بادّي قال ابن الأَعرابي سمي بادّاً لأَن السرج بَدَّهما أَي فرَّقهما فهو على هذا فاعل في معنى مفعول وقد يكون على النسب وقد ابْتَدَّاه وفي حديث ابن الزبير أَنه كان حسن البادِّ إِذا ركب البادُّ أَصل الفخذ والبادَّانِ أَيضاً من ظهر الفرس ما وقع عليه فخذا الراكب وهو من البَدَدِ تباعد ما بين الفخذين من كثرة لحمهما والبِدَادان للقتب كالكَرِّ للرحل غير أَن البِدادين لا يظهران من قدّام الظَّلِفَة إِنما هما من باطن والبِدادُ للسرج مثله للقتب والبِدادُ بطانة تحشى وتجعل تحت القتب وقاية للبعير أَن لا يصيب ظهره القتب ومن الشق الآخر مثله وهما محيطان مع القتب والجَدَيات من الرحل شبيه بالمِصْدَعة يبطن به أَعالي الظَّلِفات إِلى وسط الحِنْوِ قال أَبو منصور البِدادانِ في القتب شبه مخلاتين يحشيان ويشدّان بالخيوط إِلى ظلِفات القتب وأَحْنائه ويقال لها الأَبِدَّة واحدها بِدٌّ والاثنان بِدَّان فإِذا شدت إِلى القتب فهي مع القتب حِداجَةٌ حينئذ والبِداد لِبد يُشدُّ مَبْدوداً على الدابة الدَّبِرَة وبَدَّ عن دَبَرِها أَي شق وبَدَّ صاحبه عن الشيء أَبعده وكفه وبَدَّ الشيءَ يَبُدُّه بَدّاً تجافى به وامرأَة متبدّدة مهزولة بعيدة بعضها من بعض واسْتَبَدَّ فلان بكذا أَي انفرد به وفي حديث عليّ رضوان الله عليه كنا نُرَى أَن لنا في هذا الأَمر حقّاً فاسْتَبْدَدتم علينا يقال استبَدَّ بالأَمر يستبدُّ به استبداداً إِذا انفرد به دون غيره واستبدَّ برأْيه انفرد به وما لك بهذا بَدَدٌ ولا بِدَّة ولا بَدَّة أَي ما لك به طاقة ولا يدان ولابُدَّ منه أَي لا محالة وليس لهذا الأَمر بُدٌّ أَي لا محالة أَبو عمرو البُدُّ الفراق تقول لابُدَّ اليوم من قضاء حاجتي أَي لا فراق منه ومنه قول أُم سلمة إِنّ مساكين سأَلوها فقالت يا جارية أَبِدِّيهم تَمْرَةً