فَلَيْتَ رسُولاً له حاجةٌ ... إِلى الفَلَجِ العَوْدِ فالأَشْعَبِ
وشَعَبَ الأَمِيرُ رسولاً إِلى موضعِ كذا أَي أَرسَلَه
وشَعُوبُ قَبِيلة قال أَبو خِراشٍ
مَنَعْنا مِنْ عَدِيِّ بَني حُنَيْفٍ ... صِحابَ مُضَرِّسٍ وابْنَيْ شَعُوبَا
فأَثْنُوا يا بَنِي شِجْعٍ عَلَيْنا ... وحَقُّ ابْنَيْ شَعُوبٍ أَن يُثِيبا
قال ابن سيده كذا وجدنا شَعُوبٍ مَصْروفاً في البيت الأَخِير ولو لمْ يُصْرَفْ لاحْتَمل الزّحافَ وأَشْعَبُ اسمُ رجُلٍ كان طَمَّاعاً وفي المَثَل أَطْمَعُ من أَشْعَبَ وشُعَيْبٌ اسمٌ وغَزالُ شعبانَ ضَرْبٌ من الجَنادِب أَو الجَخادِب وشَعَبْعَبُ موضع قال الصِّمَّةُ بنُ عبدِاللّهِ القُشَيْرِي قال ابن بري كثيرٌ ممن يَغْلَطُ في الصِّمَّة فيقولُ القَسْري وهو القُشَيْرِي لا غَيْرُ لأَنه الصِّمَّةُ بنُ عبدِاللّه بنِ طُفَيْلِ بن قُرَّةَ بنِ
هُبَيْرةَ بن عامِر بن سَلَمَةِ الخَير بن قُشَيْرِ بن كَعبٍ
يا لَيْتَ شِعْرِيَ والأَقْدارُ غالِبةٌ ... والعَيْنُ تَذْرِفُ أَحْياناً من الحَزَنِ
هَلْ أَجْعَلَنَّ يَدِي للخَدِّ مِرْفَقَةً ... على شَعَبْعَبَ بينَ الحَوْضِ والعَطَنِ ؟
وشُعْبةُ موضعٌ وفي حديث المغازي خرج رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم يريدُ قُريْشاً وسَلَكَ شُعْبة بضم الشين وسكون العين موضعٌ قُرْب يَلْيَل ويقال له شُعْبةُ ابنِ عبدِاللّه
( شعبد ) المُشَعْبِدُ الهازِيءُ كالمُشَعْوِذ( شعث ) شَعِثَ شَعَثاً وشُعوثَةً فهو شَعِثٌ وأَشْعَثُ وشَعْثانُ وتَشَعَّثَ تَلَبَّد شعَرُه واغْبَرَّ وشَعَّثْتُه أَنا تَشْعِيثاً والشَّعِثُ المُغْبرُّ الرأْسِ المُنْتَتِفُ الشَّعَرِ الحافُّ الذي لم يَدَّهِنْ والتَّشَعُّثُ التَّفَرُّقُ والتَّنَكُّثُ كما يَتَشَعَّثُ رأْسُ المِسْواك وتَشْعِيثُ الشيءِ تفريقهُ وفي حديث عمر أَنه كان يَغْتَسِلُ وهو مُحْرم وقال إِنَّ الماء لا يزيده إِلا شَعَثاً أَي تَفَرُّقاً قلا يكون مُتَلَبِّداً ومنه الحديث رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَر ذِي طِمْرَيْنِ لا يُؤْبه له لو أَقْسَم على الله لأَبَرَّه وفي حديث أَبي ذَرٍّ أَحَلَقْتُم الشَّعَثَ ؟ أَي الشَّعَر ذا الشَّعَثِ والشَّعَثَةُ موضعُ الشعر الشَّعِثِ وخيلٌ شُعْثٌ أَي غير مُفَرْجَنَة ومُفَرْجَنَةٌ مَحْسُوسة وقول ذي الرُّمة ما ظَلَّ مُذْ وَجَفَتْ في كلِّ ظاهرةٍ بالأَشْعَثِ الوَرْدِ إِلاَّ وَهْوَ مَهْمُومُ عَنى بالأَشْعَثِ الوَرْدِ الصَّفارَ وهو شَوْك البُهْمى إِذا يَبسَ وإِنما اهْتَمَّ لما رأَى البُهْمَى هاجَتْ وقد كان رَخِيَّ البالِ وهي رَطْبةٌ والحافرُ كلُّه شديدُ الحُبِّ للبُهْمَى وهي ناجعةٌ فيه وإِذا جَفَّتْ فأَسْفَتْ تَأَذَّتِ الراعيةٌ بسَفاها ويقال للبُهْمَى إِذا يَبِسَ سَفاه أَشْعَثُ قال الأَزهري قال الأَصمعي أَساء ذو الرمة في هذا البيت وإِدخالُ إِلاَّ ههنا قبيح كأَنه كره إِدخالَ تحقيق على تحقيق ولم يُرِد ذو الرمة ما ذهب إِليه إِنما أَراد لم يَزَلْ من مكان إِلى مكان يَسْتَقْري المَراتِعَ إِلاَّ وهو مهموم لأَنه رأَى المَراعيَ قد يَبِسَتْ فما ظَلَّ ههنا ليس بتحقيق إِنما هو كلام مجحود فحققه بإِلاَّ والشَّعْثُ والشَّعَثُ انتشارُ الأَمرِ وخَلَلُه قال كعب بن مالك الأَنصاريُّ لَمَّ الإِلهُ به شَعْثاً ورَمَّ به أُمُورَ أُمَّتِه والأَمرُ مُنْتَشِرُ وفي الدُّعاء لَمَّ اللهُ شَعْثَه أَي جَمَعَ ما تَفَرَّقَ منه ومنه شَعَثُ الرأْسِ وفي حديث الدعاء أَسأَلُكَ رحمةً تَلُمُّ بها شَعَثي أَي تَجْمَعُ بها ما تَفَرَّقَ من أَمري وقال النابغة ولَسْتَ بمُسْتَبْقٍ أَخاً ولا تَلُمُّه على شَعَثٍ أَيُّ الرجالِ المُهَذَّبُ ؟ قوله لا تلمُّه على شعث أَي لا تحتمله على ما فيه من زَللٍ ودَرْءٍ فتَلُمُّه وتُصْلحه وتَجْمَعُ ما تَشَعَّثَ من أَمره وفي حديث عطاء أَنه كان يُجِيز أَن يُشَعَّثَ سَنَا الحَرَم ما لم يُقْلَعْ من أَصله أَي يُؤْخَذَ من فروعه المُتَفَرِّقة ما يصير به أَشْعَثَ ولا يستأْصله وفي الحديث لما بلغه هِجاءُ الأَعْشَى عَلْقمةَ بنَ عُلاثة العامِريَّ نَهى أَصحابَه أَن يَرْوُوا هجاءَه وقال إِن أَبا سفيان شَعَّثَ مني عند قَيْصَرَ فرَدَّ عليه علقمةُ وكَذَّبَ أَبا سفيان يقال شَعَّثْتُ من فلان إِذا غَضَضْتَ منه وتَنَقَّصْتَه مِن الشَّعَث وهو انْتشارُ الأَمر ومنه حديث عثمان حين شَعَّثَ الناسُ في الطَّعْن عليه أَي أَخَذُوا في ذَمّه والقَدْح فيه بتَشْعِيثِ عِرْضه وتشَعَّثَ الشيءُ تَفَرَّقَ وتَشَعُّثُ رأْسِ المِسْواك والوَتِدِ تَفَرُّقُ أَجزائِه وهو مِنه وفي حديث عمر أَنه قال لزيد بن ثابت لما فَرَّعَ أَمْرَ الجَدِّ مع الإِخوة في الميراث شَعِّثْ ما كنتَ مُشَعِّثاً أَي فَرِّقْ ما كنتَ مُفَرِّقاً ويقال تَشَعَّثه الدَّهْرُ إِذا أَخذه والأَشْعَثُ الوَتِدُ صفة غالبةٌ غَلَبَةَ الاسم وسُمّيَ به لشَعَثِ رأْسه قال وأَشْعَثَ في الدارِ ذي لِمَّةٍ يُطيلُ الحُفُوفَ ولا يَقْمَلُ وشَعِثْتُ من الطَّعام أَكَلْتُ قليلاً