وشَغِيَتْ شَغىً ورجلٌ أَشْغى وامرأَة شَغواءُ وشغْياءُ مُعاقَبَةٌ حجازيَّة والجمع شُغْوٌ والسِّنُّ الشّاغِيَةُ هي الزائِدَةُ على الأَسنان وهي المُخالفة لنِبْتَة غيرها من الأَسْنان وقد شَغِيَ يَشْغى شَغاً مقصورٌ قال ابن بري الشَّغا اختِلاف نِبْتَة الأَسْنانِ وليسَ الزِّيادَة كما ذكرَه الجوهري وفي حديث عُمَر أَنَّ رجلاً من تميم شَكا إليه الحاجة فَمارَهُ فقال بعدَ حَوْلٍ لأُلِمَّنَّ بعُمَر وكان شاغِيَ السِّنِّ فقال ما أُرى عُمَر إلاَّ سيَعرفُني فعالَجَها حتى قلعَها الشَّاغِيةُ من الأَسنان التي تخالِفُ نِبْتَتُها نِبْتَة أَخَواتِها وقيل هو خروج الثَّنيَّتَيْن وقيل هو الذي تقع أَسنانُه العُليا تحتَ رؤوس السُّفْلى قال ابن الأَثير والأَوَّل أَصحّ ويروى شاغِنَ بالنون وهو تصحيف وفي حديث عثمان جِيء إليه بعامِر ابن قيْسٍ
( * قوله « بعامر بن قيس » في بعض نسخ التهذيب بعامر بن عبد قيس ) فرأَى شيخاً أَشْغى ومنه حديث كعب تكونُ فتْنَةٌ ينهَضُ فيها رجلٌ من قريش أَشْغى وفي رواية له سِنٌّ شاغِيةٌ والشَّغْواءُ العُقابُ قيل لها ذلك لفَضْلٍ في منقارها الأَعلى على الأَسفل وقيل سُمِّيت بذلك لتَعَقُّفٍ في مِنْقارها قال الشاعر شَغْواءُ تُوطِنُ بين الشِّيقِ والنِّيق وقال أَبو كاهل اليشكُري يشبّه ناقَتَه بالعُقاب كأَنَّ رِجْلي على شَغْواءَ حادِرَةٍ ظَمْياءَ قد بُلَّ مِنْ طَلٍّ خَوافِيها سميت بذلك لانعطاف منقارها الأَعلى والتَّشْغِيَةُ تَقطِيرُ البَوْل والاسمُ الشَّغى الأَزهري الشَّغْية أَن يقْطُر البَوْلُ قليلاً قليلاً وفي حديث عمر أَنَّه ضرَبَ امرأَةً حتى أَشاغَتْ ببَوْلها هكذا يروى وإنما هو أَشْغَتْ والإشْغاءُ أَن يقْطُر البَوْلُ قليلاً قليلاً وأَشْغَى فلانٌ رأْيَه إذا فرَّقَه وقال أَبْلِغْ عَلِيّاً أَطال اللهُ ذُلَّهُمُ أَنَّ البُكَيْرَ الذي أَشْغَوْا به هَمَلُ وبُكَيْرٌ اسم رجل قَتلُوه هَمَلٌ غير صحيح ( شفتر ) الشَّفْتَرَةُ التَّفَرُّقُ واشْفَتَرَّ الشيء تَفَرَّقَ واشْفَتَرَّ العُودُ تَكَسَّرَ أَنشد ابن الأَعرابي تُبادِرُ الضَّيْفَ بِعُودٍ مُشْفَتِرْ أَي منكسر من كثرة ما تضرب به ورجل شَفَنْتَرٌ ذاهب الشعر التهذيب في الخماسي الشَّفَنْتَرُ القليل شعر الرأْس قال وهو في شعر أَبي النجم والشَّفَنْتَرِيُّ اسم ابن الأَعرابي اشْفَتَرَّ السِّراجُ إِذا اتسعت النار فاحتجت أَن تقطع من رأْس الذُّبالِ وقال أَبو الهيثم في قول طرفة فَتَرَى المَرْوَ إِذا ما هَجَّرَتْ عَنْ يَدَيْها كالجرادِ المُشْفَتِرْ قال المُشْفَتِرُّ المتفرق قال وسمعت أَعرابيّاً يقول المشفتر المُنْتَصِبُ وأَنشد تَغْدُو على الشَّرِّ بِوَجْهٍ مُشْفَتِرْ وقيل المُشْفَتْرُّ المقشعرّ قال الليث اشْفَتَرَّ الشيء اشْفِتْراراً والاسم الشَّفْتَرَةُ وهو تفرّق كتفرّق الجراد الجوهري الاشْفِتْرارُ التفرّق قال ابن أَحمر يصف قطاة وفرخها فأَزْغَلَتْ في حَلْقِهِ زُغْلَةً لم تُخْطِئ الجِيدَ ولم تَشْفَتِرْ ويروى لم تَظْلمِ الجِيدَ ( شفتن ) ابن الأَعرابي أَرَّ فلانٌ إذا شَفْتَنَ وآرَ إذا شَفْتَنَ قال أَبو منصور كأَن معنى شَفْتَنَ إذا ناكح وجامع مثل أَرَّوآرَ قال ابن بري الشَّفْتَنة يُكْنى بها عن النكاح قال ابن خالويه سأَل الأَحْدَبُ المؤدِّبُ أَبا عمر الزاهد عن الشَّفْتَنة فقال هي عَفْجُك الصبيانَ في الكُتَّاب
( شفر ) الشُّفْرُ بالضم شُفْرُ العين وهو ما نبت عليه الشعر وأَصلُ مَنْبِتِ الشعر في الجَفْنِ وليس الشُّفْرُ من الشَّعَرِ في شيء وهو مذكر صرح بذلك اللحياني والجمع أَشْفارٌ سيبويه لا يُكسَّرُ على غير ذلك والشَّفْرُ لغة فيه عن كراع شمر أَشْفارُ العين مَغْرِزُ الشَّعَرِ والشَّعَرُ الهُدْبُ قال أَبو منصور شُفْرُ العين منابت الأَهداب من الجفون الجوهري الأَشْفارُ حروف الأَجفان التي ينبت عليها الشعر وهو الهدب وفي حديث سعد بن الربيع لا عُذْرَ لَكُمْ إِن وُصِلَ إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيكم شُفْرٌ يَطْرِفُ وفي حديث الشَّعْبيّ كانوا لا يُؤَقِّتون في الشُّفْرِ شيئاً أَي لا يوجبون فيه شيئاً مقَدَّراً قال ابن الأَثير وهذا بخلاف الاجماع لأَن الدية واجبة في الأَجفان فإِن أَراد بالشُّفْرِ ههنا الشَّعَرَ ففيه خلاف أَو يكون الأَوَّل مذهباً للشعبي وشُفْرُ كل شيء ناحيته وشُفْرُ الرحم وشافِرُها حروفها وشُفْرَا المرأَةِ وشافِراها حَرْفا رَحِمِها والشَّفِرَةُ والشَّفِيرَةُ من النساء التي تجد شهوتها في شُفْرِها فيجيءَ ماؤها سريعاً وقيل هي التي تقنع من النكاح بأَيسره وهي نَقيضُ القَعِيرَةِ والشُّفْرُ حرفُ هَنِ المرأَة وحَدُّ المِشْفَرِ ويقال لناحيتي فرج المرأَة الإِسْكَتانِ ولطرفيهما الشُّفْرانِ الليث الشَّافِرَانِ من هَنِ المرأَة أَيضاً ولا يقال المِشْفَرُ إِلاَّ للبعير قال أَبو عبيد إِنما قيل مَشافِرُ الحبش تشبيهاً بِمَشافِرِ الإِبل ابن سيده وما بالدار شُفْرٌ وشَفْرٌ أَي أَحد وقال الأَزهري بفتح الشين قال شمر ولا يجوز شُفْر بضمها وقال ذو الرمة فيه بلا حرف النفي