كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

الخَبْل وحروف البدل الهمزة والأَلف والياء والواو والميم والنون والتاء والهاء والطاء والدال والجيم وإِذا أَضفت إِليها السين واللام وأَخرجت منها الطاء والدال والجيم كانت حروفَ الزيادةِ قال ابن سيده ولسنا نريد البدل الذي يحدث مع الإِدغام إِنما نريد البدل في غير إِدغام وبادَلَ الرجلَ مُبادَلة وبِدالاً أَعطاه مثل ما أَخَذَ منه أَنشد ابن الأَعرابي قال أَبي خَوْنٌ فقيل لالا اَيْسَ أَباك فاتْبَعِ البِدَالا والأَبدال قوم من الصالحين بهم يُقيم اللهُ الأَرض أَربعون في الشام وثلاثون في سائر البلاد لا يموت منهم أَحد إِلا قام مكانه آخر فلذلك سُمُّوا أَبدالاً وواحد الأَبدال العُبَّاد بِدْل وبَدَل وقال ابن دريد الواحد بَدِيل وروى ابن شميل بسنده حديثاً عن علي كرم الله وجهه أَنه قال الأَبدال بالشام والنُّجَباء بمصر والعصائب بالعراق قال ابن شميل الأَبدال خِيارٌ بَدَلٌ من خِيار والعصائب عُصْبة وعصائب يجتمعون فيكون بينهم حرب قال ابن السكيت سمي المُبَرِّزون في الصلاح أَبدالاً لأَنهم أُبْدِلوا من السلف الصالح قال والأَبدال جمع بَدَل وبِدْل وجَمْع بَدِيل بَدْلى والأَبدال الأَولياء والعُبَّاد سُموا بذلك لأَنهم كلما مات منهم واحد أُبدل بآخر وبَدَّل الشيءَ حَرَّفه وقوله عز وجل وما بَدَّلوا تبديلاً قال الزجاج معناه أَنهم ماتوا على دينهم غَيْرَ مُبَدِّلين ورجل بِدْل كريم عن كراع والجمع أَبدال ورجل بِدْل وبَدَل شريف والجمع كالجمع وهاتان الأَخيرتان غير خاليتين من معنى الخَلَف وتَبَدَّل الشيءُ تَغَيَّر فأَما قول الراجز فبُدِّلَتْ والدَّهْرُ ذو تبدُّلِ هَيْفا دَبُوراً بالصَّبا والشَّمْأَلِ فإِنه أَراد ذو تبديل والبَدَل وَجَع في اليدين والرجلين وقيل وجع المفاصل واليدين والرجلين بَدِل بالكسر يَبْدَل بَدلاً فهو بَدِلٌ إِذا وَجِع يَديه ورجليه قال الشَّوْأَل بن نُعيم أَنشده يعقوب في الأَلفاظ فَتَمَذَّرَتْ نفسي لذاك ولم أَزل بَدِلاً نَهارِيَ كُلَّه حتى الأُصُل والبَأْدَلة ما بين العُنُق والتَّرْقُوَة والجمع بآدل قال الشاعر فَتىً قُدَّ السَّيْفِ لا مُتآزفٌ ولا رَهِلٌ لَبَّاتُه وبآدِلُه وقيل هي لحم الصدر وهي البَأْدَلة والبَهْدَلة وهي الفَهْدَة ومَشى البَأْدَلة إِذا مَشى مُحَرِّكاً بآدله وهي مِن مِشْية القِصار من النساء قال قد كان فيما بيننا مُشاهَلَه ثم تَوَلَّتْ وهي تَمْشي البَادَله أَراد البَأْدَلة فَخَفَّف حتى كأَن وضعها أَلف وذلك لمكان التأْسيس وبَدِل شكا بَأْدَلته على حكم الفعل المَصُوغ من أَلفاظ الأَعضاء لا على العامّة قال ابن سيده وبذلك قَضينا على همزتها بالزيادة وهو مذهب سيبويه في الهمزة إِذا كانت الكلمة تزيد على الثلاثة وفي الصفات لأَبي عبيد البَأْدَلة اللَّحمية في باطن الفخذ وقال نُصير البَأْدَلتان بطون الفخذين والرَّبْلتان لحم باطن الفَخذ والحاذان لحم ظاهِرهما حيث يقع شعر الذَّنَب والجاعِرتان رأْساً الفخذين حيث يُوسَم الحمار بحَلْقة والرَّعْثاوان والثَّنْدُوَتان يُسَمَّينَ البآدل والثَّنْدُوَتان لَحْمتان فوق الثديين وبادَوْلى وبادُولى بالفتح والضم موضع قال الأَعشى حَلَّ أَهْلي بَطْنَ الغَمِيس فَبادَوْ لى وحَلَّتْ عُلْوِيَّة بالسِّخَال يروى بالفتح والضم جميعاً ويقال للرجل الذي يأْتي بالرأْي السخيف هذا رأْي الجَدَّالين والبَدَّالين والبَدَّال الذي ليس له مال إِلا بقدر مايشتري به شيئاً فإِذا باعه اشترى به بدلاً منه يسمى بَدَّالاً والله أَعلم
( بدن ) بَدَنُ الإنسان جسدُه والبدنُ من الجسدِ ما سِوَى الرأْس والشَّوَى وقيل هو العضوُ عن كراع وخص مَرّةً به أَعضاءَ الجَزور والجمع أَبْدانٌ وحكى اللحياني إِنها لحَسنةُ الأَبدانِ قال أَبو الحسن كأَنهم جعلو كل جُزْءٍ منه بَدَناً ثم جمعوه على هذا قال حُمَيد بن ثور الهلالي إنّ سُلَيْمى واضِحٌ لَبَّاتُها لَيِّنة الأَبدانِ من تحتِ السُّبَجْ ورجل بادنٌ سمين جسيم والأُنثى بادنٌ وبادنةٌ والجمعُ بُدْنٌ وبُدَّنٌ أَنشد ثعلب فلا تَرْهَبي أَن يَقْطَع النَّأْيُ بيننا ولَمّا يُلَوِّحْ بُدْنَهُنَّ شُروبُ وقال زهير غَزَتْ سِماناً فآبَتْ ضُمَّراً خُدُجاً من بَعْدِ ما جَنَّبوها بُدَّناً عُقُقا وقد بَدُنَتْ وبَدَنَتْ تَبْدُن بَدْناً وبُدْناً وبَداناً وبدانةً قال وانْضَمَّ بُدْنُ الشيخ واسمَأَلاً إنما عنى بالبُدن هنا الجوهرَ الذي هو الشحم لا يكون إلا على هذا لأَنك إن جعلت البُدْنَ عرَضاً جعلته محلاًّ للعرض والمُبَدَّنُ والمُبَدّنةُ كالبادِنِ والبادنةِ إلا أَن المُبَدَّنةَ صيغةُ مفعول والمِبْدانُ الشَّكورُ السَّريعُ السَّمَن قال وإني لَمِبْدانٌ إذا القومُ أَخْمصُوا وفيٌّ إذا اشتدَّ الزَّمانُ شحُوب وبَدَّنَ الرجلُ أَسَنَّ وضعف وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال لا تُبادروني بالركوع ولا بالسجودِ فإنه مهْما أَسْبِقكم به إذا ركعتُ تُدْرِكوني إذا رَفَعْتُ ومهما أَسْبقْكم إذا سجدت تُدْرِكوني إذا رفعتُ إني قد بَدُنْتُ هكذا روي بالتخفيف بَدُنْت قال الأُموي إنما هو بَدَّنْت بالتشديد يعني كَبِرْتُ وأَسْنَنْتُ والتخفيفُ من البدانة وهي كثرةُ اللحم وبَدُنْتُ أَي سَمِنْتُ وضَخُمْتُ ويقال بَدَّنَ الرجلُ تَبْديناً إذا أَسَنَّ قال حُمَيد الأَرقط

الصفحة 232