كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

وشَماقةً قال رؤبة كأَنَّه إذ راحَ مَسْلُوسُ الشَّمَقْ وقد شَمِقَ يَشْمَقُ شَمَقاً إذا نَشِط والشَّمَقُ النشاط والأَشْمَق اللُّغام المختلط بالدم وفي التهذيب لُغام الجمل قال الراجز يَنْفُخْن مَشْكولَ اللُّغامِ أَشْمَقا يعني جمالاً يَتَهادَرْنَ والشِّمِقُّ والشَّمَقْمَقُ الطويلُ وفي التهذيب الطويلُ الجسيم من الرجال وقيل الشَّمَقْمَقُ النشيط وثوب شَمِقٌ مخرّق ومَرْوان بن محمد الشاعر يكنى بأَبى الشَّمَقْمَق( شمل ) الشِّمالُ نقيضُ اليَمِين والجمع أَشْمُلٌ وشَمائِل وشُمُلٌ قال أَبو النجم يَأْتي لها مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُل وفي التنزيل العزيز عن اليَمين والشمائل وفيه وعن أَيمانهم وعن شَمائلهم قال الزجاج أَي لأُغْوِيَنَّهم فيما نُهُوا عنه وقيل أُغْوِيهم حتى يُكَذِّبوا بأُمور الأُمم السالفة وبالبَعْث وقيل عنى وعن أَيمانهم وعن شمائلهم أَي لأُضِلَّنَّهُم فيما يعملون لأَن الكَسْب يقال فيه ذلك بما كَسَبَتْ يَداك وإِن كانت اليَدان لم تَجْنِيا شيئاً وقال الأَزْرَق العَنْبري طِرْنَ انْقِطاعَةَ أَوتارٍ مُحَظْرَبَةٍ في أَقْوُسٍ نازَعَتْها أَيْمُنٌ شُمُلا وحكى سيبويه عن أَبي الخطاب في جمعه شِمال على لفظ الواحد ليس من باب جُنُب لأَنهم قد قالوا شِمالان ولكِنَّه على حَدِّ دِلاصٍ وهِجانٍ والشِّيمالُ لغة في الشِّمال قال امرؤ القيس كأَني بفَتْخاء الجَناحَيْن لَقْوَةٍ صَيُودٍ من العِقْبان طَأْطَأْتُ شِيمالي وكذلك الشِّمْلال ويروى هذا البيت شِمْلالي وهو المعروف قال اللحياني ولم يعرف الكسائي ولا الأَصمعي شِمْلال قال وعندي أَن شِيمالاً إِنما هو في الشِّعْر خاصَّةً أَشْبَع الكسرة للضرورة ولا يكون شِيمالٌ فِيعالاً لأَن فِيعالاً إِنما هو من أَبنية المصادر والشِّيمالُ ليس بمصدر إِنما هو اسم الجوهري واليَدُ الشِّمال خلاف اليَمِين والجمع أَشْمُلٌ مثل أَعْنُق وأَذْرُع لأَنها مؤنثة وأَنشد ابن بري للكميت أَقُولُ لهم يَوْمَ أَيْمانُهُم تُخايِلُها في النَّدى الأَشْمُلُ ويقال شُمُلٌ أَيضاً قال الأَزرق العَنْبَري في أَقْوُسٍ نازعَتْها أَيْمُنٌ شُمُلا وفي الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر القرآن فقال يُعْطى صاحِبُه يومَ القيامة المُلْكَ بيمينه والخُلْدَ بشماله لم يُرِدْ به أَن شيئاً يُوضَع في يمينه ولا في شِماله وإِنما أَراد أَن المُلْك والخُلْد يُجْعَلان له وكلُّ من يُجْعَل له شيء فمَلَكَه فقد جُعِل في يَدِه وفي قَبْضته ولما كانت اليَدُ على الشيء سَبَبَ المِلْك له والاستيلاء عليه اسْتُعِير لذلك ومنه قيل الأَمْرُ في يَدِك أَي هو في قبضتك ومنه قول الله تعالى بِيَدِه الخَيْرُ أَي هو له وإِلَيْه وقال عز وجل الذي بِيَدِه عُقْدَةُ النِّكاح يراد به الوَليُّ الذي إِليه عَقْدُه أَو أَراد الزَّوْجَ المالك لنكاح المرأَة وشَمَلَ به أَخَذَ به ذاتَ الشِّمال حكاه ابن الأَعرابي وبه فسر قول زهير جَرَتْ سُنُحاً فَقُلْتُ لها أَجِيزِي نَوًى مَشْمُولةً فمَتى اللِّقاءُ ؟ قال مَشْمُولةً أَي مأْخُوذاً بها ذاتَ الشِّمال وقال ابن السكيت مَشْمُولة سريعة الانكشاف أَخَذَه من أَن الريحَ الشَّمال إِذا هَبَّت بالسحاب لم يَلْبَثْ أَن يَنْحَسِر ويَذْهب ومنه قول الهُذَلي حارَ وعَقَّتْ مُزْنَهُ الرِّيحُ وانْ قارَ بِهِ العَرْضُ ولم يشْمَلِ يقول لم تَهُبَّ به الشَّمالُ فَتَقْشَعَه قال والنَّوى والنِّيَّة الموضع الذي تَنْويه وطَيْرُ شِمالٍ كلُّ طير يُتَشاءَم به وجَرى له غُرابُ شِمالٍ أَي ما يَكْرَه كأَنَّ الطائر إِنما أَتاه عن الشِّمال قال أَبو ذؤيب زَجَرْتَ لها طَيْرَ الشِّمال فإِن تَكُنْ هَواك الذي تَهْوى يُصِبْك اجْتِنابُها وقول الشاعر رَأَيْتُ بَني العَلاّتِ لما تَضَافَرُوا يَحُوزُونَ سَهْمي دونهم في الشَّمائل أَي يُنْزِلُونَني بالمنزلة الخَسِيسة والعَرَب تقول فلان عِنْدي باليَمِين أَي بمنزلة حَسَنة وإِذا خَسَّتْ مَنْزِلَتُه قالوا أَنت عندي بالشِّمال وأَنشد أَبو سعيد لعَدِيِّ بن زيد يخاطب النُّعْمان في تفضيله إِياه على أَخيه كَيْفَ تَرْجُو رَدَّ المُفِيض وقد أَخْ خَرَ قِدْحَيْكَ في بَياض الشِّمال ؟ يقول كُنْت أَنا المُفِيضَ لِقدْح أَخيك وقِدْحِك فَفَوَّزْتُك عليه وقد كان أَخوك قد أَخَّرَك وجعل قِدْحَك بالشِّمال والشِّمال الشُّؤْم حكاه ابن الأَعرابي وأَنشد ولم أَجْعَلْ شُؤُونَك بالشِّمال أَي لم أَضعْها مَوْضع شُؤم وقوله وكُنْتَ إِذا أَنْعَمْتَ في الناس نِعْمَةً سَطَوْتَ عليها قابضاً بشِمالِكا معناه إِن يُنْعِمْ بيمينه يَقْبِضْ بشِمالِه والشِّمال الطَّبْع والجمع شَمائل وقول عَبْد يَغُوث أَلَمْ تَعْلَما أَن المَلامَةَ نَفْعُها قَلِيلٌ وما لَوْمي أَخي من شِمالِيا يجوز أَن يكون واحداً وأَن يكون جمعاً من باب هِجانٍ ودِلاصٍ والشِّمالُ الخُلُق قال جرير قليلٌ وما لَوْمي أَخي من شِمالِيا

الصفحة 2329