كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

والجمع الشَّمائل قال ابن بري البيت لعَبْد يَغُوثَ ابن وقَّاص الحَرِثي وقال صَخْر بن عمرو بن الشَّرِيد أَخو الخَنْساء أَبي الشَّتْمَ أَني قد أَصابوا كَرِيمَتي وأَنْ لَيْسَ إِهْداءُ الخَنَى من شِمالِيا وقال آخر هُمُ قَوْمي وقد أَنْكَرْتُ منهمُ شَمائِلَ بُدِّلُوها من شِمالي
( قوله « وقد انكرت منهم » كذا في الأصل هنا ومثله في التهذيب وسيأتي قريباً بلفظ وهم انكرن مني )
أَي أَنْكَرْتُ أَخلاقهم ويقال أَصَبْتُ من فلان شَمَلاً أَي رِيحاً وقال أَصِبْ شَمَلاً مني الَعَتيَّةَ إِنَّني على الهَوْل شَرَّابٌ بلَحْمٍ مُلَهْوَج والشَّمال الرِّيح التي تَهُبُّ من ناحية القُطْب وفيها خمس لغات شَمْلٌ بالتسكين وشَمَلٌ بالتحريك وشَمالٌ وشَمْأَلٌ مهموز وشَأْمَلٌ مقلوب قال وربما جاء بتشديد اللام قال الزَّفَيانُ
( * قوله « قال الزفيان » في ترجمة ومعل وشمل من التكملة ان الرجز ليس للزفيان ولم ينسبه لأحد )
تَلُفُّه نَكْباءُ أَو شَمْأَلُّ والجمع شَمَالاتٌ وشَمائل أَيضاً على غير قياس كأَنهم جمعوا شِمَالة مثل حِمَالة وحَمائل قال أَبو خِراش تَكَادُ يَدَاهُ تُسْلِمان رِدَاءه من الجُودِ لَمَّا اسْتَقْبَلَتْه الشَّمَائلُ غيره والشَّمَالُ ريح تَهُبُّ من قِبَل الشَّأْم عن يَسار القِبْلة المحكم والشَّمَالُ من الرياح التي تأْتي من قِبَل الحِجْر وقال ثعلب الشَّمَال من الرياح ما استْقْبَلَك عن يَمِينك إِذا وَقَفْت في القِبْلة وقال ابن الأَعرابي مَهَبُّ الشَّمَال من بنات نَعْشٍ إِلى مَسْقَط النَّسْر الطائر ومن تَذْكِرَة أَبي عَليٍّ ويكون اسماً وصِفَةً والجمع شَمَالاتٌ قال جَذِيمة الأَبْرش رُبَّما أَوْفَيْتُ في عَلَمٍ تَرْفَعَنْ ثَوْبي شَمَالاتُ فأَدْخَل النونَ الخفيفة في الواجب ضرورةً وهي الشَّمُولُ والشَّيمَل والشَّمْأَلُ والشَّوْمَلُ والشَّمْلُ والشَّمَلُ وأَنشد ثَوَى مَالِكٌ بِبلاد العَدُوّ تَسْفِي عليه رِياحُ الشَّمَل فإِما أَن يكون على التخفيف القياسي في الشَّمْأَل وهو حذف الهمزة وإِلقاء الحركة على ما قبلها وإِما أَن يكون الموضوع هكذا قال ابن سيده وجاء في شعر البَعِيث الشَّمْل بسكون الميم لم يُسْمَع إِلا فيه قال البَعِيث أَهَاجَ عليك الشَّوْقَ أَطلالُ دِمْنَةٍ بناصِفَةِ البُرْدَيْنِ أَو جانِبِ الهَجْلِ أَتَى أَبَدٌ من دون حِدْثان عَهْدِها وجَرَّت عليها كُلُّ نافجةٍ شَمْلِ وقال عمرو بن شاس وأَفْراسُنا مِثْلُ السَّعالي أَصَابَها قِطَارٌ وبَلَّتْها بنافِجَةٍ شَمْلِ وقال الشاعر في الشَّمَل بالتحريك ثَوَى مالِكٌ ببلاد العَدُوِّ تَسْفِي عليه رِيَاحُ الشَّمَل وقيل أَراد الشَّمْأَلَ فَخَفَّفَ الهمز وشاهد الشَّمْأَل قول الكُمَيت مَرَتْه الجَنُوبُ فَلَمَّا اكْفَهَرْ رَ حَلَّتْ عَزَالِيَهُ الشَّمْأَلُ وقال أَوس وعَزَّتِ الشَّمْأَل الرِّيَاح وإِذ بَاتَ كَمِيعُ الفَتَاةِ مُلْتَفِعا
( * قوله « وعزت الشمأل إلخ » تقدم في ترجمة كمع بلفظ وهبت الشمأل البلبل إلخ )
وقول الطِّرِمَّاح لأْم تَحِنُّ به مَزَا مِيرُ الأَجانِب والأَشَامِل قال ابن سيده أُراه جَمَع شَمْلاً على أَشْمُل ثم جَمَع أَشْمُلاً على أَشامِل وقد شَمَلَتِ الرِّيحُ تَشْمُل شَمْلاً وشُمُولاً الأُولى عن اللحياني تَحَوَّلَتْ شَمَالاً وأَشْمَلَ يَوْمُنا إِذا هَبَّتْ فيه الشَّمَال وأَشْمَلَ القومُ دَخَلوا في ريح الشَّمَال وشُمِلُوا
( * قوله « وشملوا » هذا الضبط وجد في نسخة من الصحاح والذي في القاموس وكفرحوا أصابتهم الشمال ) أَصابتهم الشَّمَالُ وهم مَشْمُولون وغَدِيرٌ مَشْمولٌ نَسَجَتْه ريحُ الشَّمَال أَي ضَرَبَته فَبَرَدَ ماؤه وصَفَا ومنه قول أَبي كبير وَدْقُها لم يُشْمَل وقول الآخر وكُلِّ قَضَّاءَ في الهَيْجَاءِ تَحْسَبُها نِهْياً بقَاعٍ زَهَتْه الرِّيحُ مَشْمُولا وفي قَصِيد كعب بن زهير صَافٍ بأَبْطَحَ أَضْحَى وهو مَشْمول أَي ماءٌ ضَرَبَتْه الشَّمَالُ ومنه خَمْر مَشْمولة باردة وشَمَلَ الخمْر عَرَّضَها للشَّمَال فَبَرَدَتْ ولذلك قيل في الخمر مَشْمولة وكذلك قيل خمر مَنْحُوسة أَي عُرِّضَتْ للنَّحْس وهو البَرْد قال كأَنَّ مُدامةً في يَوْمِ نَحْس ومنه قوله تعالى في أَيامٍ نَحِسات وقول أَبي وَجْزَة مَشْمولَةُ الأُنْس مَجْنوبٌ مَوَاعِدُها من الهِجان الجِمال الشُّطْب والقَصَب
( * قوله « الشطب والقصب » كذا في الأصل والتهذيب والذي في التكملة الشطبة القصب )
قال ابن السكيت وفي رواية مَجْنوبَةُ الأُنْس مَشْمولٌ مَوَاعِدُها ومعناه أُنْسُها محمودٌ لأَن الجَنوب مع المطر فهي تُشْتَهَى للخِصْب وقوله مَشْمولٌ مَواعِدُها أَي ليست مواعدها بمحمودة وفَسَّره ابن الأَعرابي فقال يَذْهَب أُنْسُها مع الشَّمَال وتَذْهَب مَوَاعِدُها

الصفحة 2330