كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

شَنُوَّة أَبو عبيد الرجلُ الشَّنُوءة الذي يَتَقَزَّزُ من الشيءِ قال وأَحْسَبُ أَنَّ أَزْدَ شَنُوءة سمي بهذا قال الليث وأَزْدُ شَنُوءة أَصح الأَزد أَصْلاً وفرعاً وأَنشد
فَما أَنْتُمُ بالأَزْدِ أَزْدِ شَنُوءة ... ولا مِنْ بَنِي كَعْبِ بنِ عَمْرو بن عامِرِ
أَبو عبيد شَنِئْتُ حَقَّك أَقْرَرْت به وأَخرَجْته من عندي وشَنِئَ له حَقَّه وبه أَعْطاه إِيَّاه وقال ثعلب شَنَأَ إِليه حَقَّه أَعطاه إيَّاه وتَبَرَّأَ منه وهو أَصَحُّ وأَما قول العجاج
زَلَّ بَنُو العَوَّامِ عن آلِ الحَكَمْ ... وشَنِئوا المُلْكَ لِمُلْكٍ ذي قِدَمْ
فإنه يروى لِمُلْكٍ ولِمَلْكٍ فمن رواه لِمُلْكٍ فوجهه شَنِئوا أَي أَبْغَضُوا هذا المُلك لذلك المُلْكِ ومَنْ رواه لِمَلْكٍ فالأَجْودُ شَنَؤوا أَي تَبَرَّؤُوا به إِليه ومعنى الرجز أَي خرجوا من عندهم وقَدَمٌ مَنْزِلةٌ ورِفْعةٌ وقال الفرزدق
ولَوْ كانَ في دَيْنٍ سِوَى ذا شَنِئْتُمُ ... لَنا حَقَّنا أَو غَصَّ بالماء شارِبُهْ
وشَنِئَ به أَي أَقَرَّ به وفي حديث عائشة عليكم بالمَشْنِيئةِ النافعةِ التَّلْبِينةِ تعني الحَساء وهي مفعولةٌ من شَنِئْتُ أَي أَبْغَضْتُ قال الرياشي سأَلت الأَصمعي عن المَشْنِيئةِ فقال البَغِيضةُ قال ابن الأَثير في قوله مَفْعُولةٌ من شَنِئْتُ إِذا أَبْغَضْتَ في الحديث قال وهذا البِناءُ شاذ قان أَصله مَشْنُوءٌ بالواو ولا يقال في مَقْرُوءٍ ومَوْطُوءٍ مَقرِيٌّ ومَوْطِيٌّ ووجهه أَنه لما خَفَّفَ الهمزة صارت ياءً فقال مَشْنِيٌّ كَمَرْضيٍّ فلما أَعادَ الهمزة اسْتَصْحَبَ الحالَ المُخَفَّفة وقولها التَّلْبينة هي تفسير المَشْنِيئةِ وجعلتها بَغِيضة لكراهتها وفي حديث كعب رضي اللّه عنه يُوشِكُ أَن يُرْفَعَ عنكم الطاعونُ ويَفِيضَ فيكم شَنَآنُ الشِّتاءِ قيل ما شَنآنُ الشِّتاءِ ؟ قال بَرْدُه اسْتعارَ الشَّنآنَ للبَرْد لأَنه يَفِيضُ في الشتاء وقيل أَراد بالبرد سُهولة الأَمر والرّاحَة لأَن العرب تَكْنِي بالبرد عن الرَّاحة والمعنى يُرْفَعُ عنكم الطاعونُ والشِّدَّةُ ويَكثر فيكم التَّباغُضُ والراحةُ والدَّعة وشَوانِئُ المال ما لا يُضَنُّ به عن ابن الأَعرابي من تذكرة أَبي علي قال وأَرى ذلك لأَنها شُنِئَت فجِيدَ بها فأَخْرجه مُخرَج النَّسب فجاءَ به على فاعل والشَّنَآنُ من شُعَرائهم وهو الشَّنَآنُ بن مالك وهو رجل من بني معاوية من حَزْنِ بن عُبادةَ
( شنب ) الشَّنَبُ ماءٌ ورِقَّةٌ يَجْرِي على الثَّغْرِ وقيل رِقَّةٌ وبَرْدٌ وعُذوبةٌ في الأَسنان وقيل [ ص 507 ] الشَّنَبُ نُقَطٌ بيضٌ في الأَسنانِ وقيل هو حِدَّةُ الأَنياب كالغَرْبِ تَراها كالمِئْشار شَنِبَ شَنَباً فهو شانِبٌ وشَنيبٌ وأَشْنَبُ والأُنْثَى شَنْباءُ بَيِّنَةُ الشَّنَبِ وحكى سيبويه شَمْباءُ وشُمْبٌ على بدلِ النون ميماً لِما يُتَوَقَّعُ من مَجيءِ الباءِ من بعدِها قال الجرمي سمعت الأَصمعي يقولُ الشَّنَبُ بَرْدُ الفَمِ والأَسنانِ فقلتُ إِنَّ أَصحابَنا يقولون هو حِدَّتُها حين تَطْلُع فيُرادُ بذلك حَداثَتُها وطَراءَتُها لأَنَّها إِذا أَتَتْ عليها السِّنون احْتَكَّتْ فقال ما هو إِلاّ بَرْدُها وقول ذي الرمة
لَمْياءُ في شَفَتَيْها حُوَّةٌ لَعَسٌ ... وفي اللِّثاتِ وفي أَنْيابِها شَنَبُ
يُؤَيِّدُ قولَ الأَصمَعي لأَنَّ اللِّثَة لا تكونُ فيها حِدَّةٌ قال أَبو العباس اخْتَلَفوا في الشَّنَب فقالت طائفةٌ هو تَحزيزُ أَطرافِ الأَسنانِ وقيل هو صفاؤُها ونَقاؤُها وقيل هو تَفْلِيجُها وقيل هو طِيبُ نَكْهَتِها وقال الأَصمعي الشَّنَبُ البَرْدُ والعُذوبةُ في الفَمِ وقال ابن شميل الشَّنَبُ في الأَسنانِ أَن تَراها مُسْتَشْرِبة شيئاً من سَوادٍ كما تَرى الشَّيءَ من السَّوادِ في البَرَدِ وقال بعضهم يصف الأَسنانَ
مُنَصَّبُها حَمْشٌ أَحَمُّ يَزينُه ... عَوارِضُ فيها شُنْبةٌ وغُروبُ
والغَرْبُ ماءُ الأَسْنانِ والظَّلْم بياضها كأَنه يعلوه سواد والمَشانِبُ الأَفْواهُ الطيِّبةُ ابن الأَعرابي المِشْنَبُ الغلامُ الحَدَث المُحَدَّدُ الأَسْنانِ المُؤَشَّرُها فَتاءً وحداثَةً وفي صفته صلى اللّه عليه وسلم ضَلِيع الفَمِ أَشْنَب الشَّنَبُ البَياضُ والبَريقُ والتَّحْديدُ في الأَسْنانِ ورُمَّانةٌ شَنْباءُ إِمْلِيسِيَّةٌ وليس فيها حَبٌّ إِنما هي ماءٌ في قِشْرٍ على خِلْقةِ الحَبِّ من غَيْرِ عَجم قال الأَصمعي سَأَلت رؤْبَة عن الشَّنَب فأَخَذ حَبَّةَ رُمَّانٍ وأَوْمَأَ إِلى بَصِيصِها وشَنِبَ يومُنا فهو شَنِبٌ وشانِبٌ بَرَدَ ( شنبر ) خِيار شَنْبَر ضَرْب من الخروب وقد ذكرناه في ترجمة خير ( شنبص ) شَنْبَص اسم ( شنبل ) شَنْبَلٌ اسم ابن الأَعرابي عن الدُّبَيْريَّة يقال قبَّلَهُ ورَشَفَه وثاغَمَه وشَنْبَلَه ولَثَمه بمعنى واحد ( شنتر ) الشُّنْتُرَة الإِصبع بالحميريَّة قال حميريٌّ منهم يَرْثي امرأَة أَكلها الذئب أَيا جَحْمَتا بَكِّي على أُمِّ واهِبِ أَكِيلَة قِلَّوْبٍ ببعض المَذانِبِ فلم يبق منها غير شَطْرِ عِجانها وشُنْتُرَةٍ مِنها وإِحْدَى الذَّوائِبِ

الصفحة 2336