كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

ذلك عندي أَنه جعل تعدِّي فَعَلْت وجمود أَفْعَلْت كالعوض لِفَعَلْت من غلبة أَفْعَلْت لها على التعدي نحو جلس وأَجلست كما جعل قلب الياء واواً في البَقْوَى والرَّعْوَى عوضاً للواو من كثرة دخول الياء عليها وأُنْشِدَ طلحةُ قصيدة فما زال شانِقاً راحلتَه حتى كتبت له وهو التيمي ليس الخزاعي وفي حديث علي رضوان الله عليه إن أَشْنَقَ لها خَرَمَ أي إن بالع في إشْناقِها خَرَمَ أَنْفَها ويقال شَنَقَ لها وأَشْنَقَ لها وفي حديث جابر فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أَوّلَ طالع فأَشْرَعَ ناقتَه فشَرِبَت وشَنَقَ لها وفي حديث عمر رضي الله عنه سأَله رجل مُحْرِمٌ فقال عَنَّت لي عِكْرِشةٌ فشَنَقْتُها بحَبُوبة أَي رميتها حتى كَفَّت عن العدوِ والشِّناقُ حبل يجذب به رأْس البعير والناقةِ والجمع أَشْنِقةٌ وشُنُقٌ وشَنَقَ البعيرَ والناقةَ يَشْنِقُه شَنْقاً شدّهما بالشِّناق وشَنَقَ الخلِيّةَ يَشْنِقها شَنْقاً وشَنَّقها وذلك أَن يَعمِد إلى عود فيَبْرِيه ثم يأْخذ قُرْصاً من قِرَصةِ العسل فيُثْبت ذلك العودَ في أَسفل القُرْص ثم يقيمه في عرْضِ الخلية فربما شَنَقَ في الخلية القُرْصَين والثلاثة وإنما يفعل هذا إذا أَرْضعت النحلُ أولادهَا واسم ذلك الشيء الشَّنِيقُ وشَنَقَ رأْسَ الدابة شدَّه إلى أَعلى شجرة أو وَتَدٍ مرتفع حتى يمتد عنقها وينتصب والشِّناقُ الطويل قال الراجز قد قَرنَوني بامْرِئٍ شِناقِ شَمَرْدلٍ يابسِ عَظْمِ السّاقِ وفي حديث الحجاج ويزيد بن المهلب وفي الدِّرْع ضَخْم المَنْكِبَيْنِ شِناق أي طويل النضر الشَّنَقُ الجيّد من الأوتار وهو السَّمْهَرِيّ الطويل والشَّنَقُ طول الرأْس ابن سيده والشَّنَقُ الطولُ عُنُقٌ أَشْنَقُ وفرس أَشْنَقُ ومَشْنُوقٌ طويل الرأْس وكذلك البعير والأُنثى شَنْقاء وشِناق التهذيب ويقال للفرس الطويلِ شِناقٌ ومَشْنوقٌ وأَنشد يَمَّمْتُه بأَسِيلِ الخَدِّ مُنْتَصبٍ خاظِي البَضِيع كمِثْل الجِذْع مَشْنوق ابن شميل ناقة شِناقٌ أَي طويلة سَطْعاء وجمل شِناقٌ طويل في دِقّةٍ ورجلِ شِناقٌ وامرأَة شِناقٌ لا يثنى ولا يجمع ومثله ناقةٌ نِيافٌ وجمل نِيافٌ لا يثنى ولا يجمع وشَنِقَ شَنَقاً وشَنَقَ هَوِيَ شيئاً فبقي كأَنه مُعلّقٌ وقَلْبٌ شَنِقٌ هيْمان والقلب الشَّنِقُ المِشْناقُ الطامحُ إلى كل شيء وأَنشد يا مَنْ لِقَلْبٍ شَنِقٍ مِشْناق ورجل شَنِقٌ مُعَلَّقُ القلب حذر قال الأَخطل وقد أَقولُ لِثُوْرٍ هل ترى ظُعُناً يَحْدو بهنّ حِذارِي مُشْفِقٌ شَنِقُ ؟ وشِناقُ القِربةِ علاقتُها وكل خيط علقت به شيئاً شِناقٌ وأَشْنَقَ القربة إشْناقاً جعل لها شِناقاً وشدَّها به وعلقها وهو خيط يشد به فم القربة وفي حديث ابن عباس أَنه بات عند النبي صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة قال فقام من الليل يصلي فحَلَّ شِناقَ القربة قال أَبو عبيدة شِناقُ القربة هو الخيط والسير الذي تُعلّق به القربةُ على الوتد قال الأَزهري وقيل في الشِّناق إنه الخيط الذي تُوكِئُ به فمَ القربة أَو المزادة قال والحديث يدل على هذا لأن العِصامَ الذي تُعَلَّق به القربة لا يُحَلّ إنما يُحَلُّ الوكاء ليصب الماء فالشِّناقُ هو الوكاء وإنما حلّه النبي صلى الله عليه وسلم لمّا قام من الليل ليتطهر من ماء تلك القربة ويقال شَنَقَ القربةَ وأَشْنَقَها إذا أَوكأَها وإذا علقها أَبو عمرو الشيباني الشِّناقُ أن تُغَلَّ اليد إلى العُنُقِ وقال عدي ساءَها ما بنا تَبَيَّنَ في الأَيْ دي وإشْناقُها إلى الأَعْناقِ وقال ابن الأَعرابي الإشْناقُ أَن تَرْفَعَ يدَه بالغُلّ إلى عنقه أَبو سعيد أَشْنَقْتُ الشيء وشَنَقْتُه إذا علَّقته وقال الهذلي يصف قوساً ونبلاً شَنَقْت بها مَعابِلَ مُرْهَفاتٍ مُسالاتِ الأَغِرَّة كالقِراطِ قال شَنَقْتُ جعلت الوتر في النبل قال والقِراطُ شُعْلة السِّراج والشِّناق والأَشْناقُ ما بين الفريضتين من الإبل والغنم فما زاد على العَشْر لا يؤخذ منه شيء حتى تتم الفريضة الثانية واحدها شَنَقٌ وخص بعضهم بالأَشْناق الإبلَ وفي الحديث لا شِناقَ أَي لا يؤخذ من الشَّنَقِ حتى يتمّ والشِّناقُ أَيضاً ما دون الدية وقيل الشَّنَقُ أَن تزيد الإبل على المائة خمساً أو ستّاً في الحَمالة قيل كان الرجل من العرب إذا حمل حَمالةً زاد أَصحابَها ليقطع أَلسنتهم ولِيُنْسَبَ إلى الوفاء وأَشْناقُ الدية دياتُ جراحات دون التمام وقيل هي زيادة فيها واشتقاقها من تعليقها بالدية العظمى وقيل الشَّنَقُ من الدية ما لا قود فيه كالخَدْش ونحو ذلك والجمع أشْناقٌ والشَّنَقُ في الصدقة ما بين الفريضتين والشَّنَقُ أَيضاً ما دون الدية وذلك أَن يسوق ذُو الحَمالةِ مائة من الإبل وهي الدية كاملة فإذا كانت معها ديات جراحات لا تبلغ الدية فتلك هي الأَشْناقُ كأَنها متعلقة بالدية العظمى ومنه قول الشاعر بأَشْناقِ الدِّياتِ إلى الكُمول قال أَبو عبيد الشِّناقُ ما بين الفريضتين قال وكذلك أَشْناقُ الديات ورَدّ ابن قتيبة عليه وقال لم أَر أَشْناقَ الدياتِ من أَشناقِ الفرائض في شيء لأنّ الديات ليس فيها شيء يزيد على حد من عددها أو جنس من أجناسها

الصفحة 2342