مُذْ لم أَرَهُ وإِنما هو يوم وبعض آخر قال وليس هذا بجائز في غير المواقيت لأَن العرَب قد تفعَل الفِعْل في أَقلَّ من الساعة ثم يوقعونه على اليوم ويقولون زُرْته العامَ وإِنما زاره في يوم منه وأَشْهَرَ القومُ أَتى عليهم شهرٌ وأَشهرتِ المرأَة دخلتْ في شهرِ وِلادِها والعرب تقول أَشْهَرْنا مُذْ لم نلتق أَي أَتى علينا شهر قال الشاعر ما زِلتُ مُذْ أَشْهَرَ السُّفَّارُ أَنظرُهم مِثلَ انْتِظارِ المُضَحِّي راعِيَ الغَنَمِ وأَشْهَرْنَا مذ نزلنا على هذا الماء أَي أَتى علينا شهر وأَشهرنا في هذا المكان أَقمنا فيه شهراً وأَشْهَرْنا دخلنا في الشهر وقوله عز وجل فإِذا انسلخ الأَشهُرُ الحُرُم يقال الأَربعةُ أَشهر كانت عشرين من ذي الحجة والمحرمَ وصفرَ وشهرَ ربيع الأَول وعشراً من ربيع الآخر لأَن البراءة وقعت في يوم عرفة فكان هذا الوقت ابتداءَ الأَجَل ويقال لأَيام الخريف في آخر الصيف الصَّفَرِيَّةُ وفي شعر أَبي طالب يمدح سيدنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَإِنِّي والضَّوابِحَ كلَّ يوم وما تَتْلُو السَّفاسِرَةُ الشُّهورُ الشُّهور العلماء الواحد شَهْر ويقال لفلان فضيلة اشْتَهَرها الناسُ وشَهَر فلان سيفَه يَشْهَرُهُ شَهْراً أَي سَلَّه وشَهَّرَهُ انْتَضاه فرفعه على الناس قال يا ليتَ شِعْرِي عنكُم حَنِيفا أَشاهِرُونَ بَعْدنا السُّيُوفا وفي حديث عائشة خرج شاهِراً سيفه راكباً راحِلَته يعني يوم الرِّدَّة أَي مُبْرِزاً له من غمده وفي حديث ابن الزبير من شَهَر سيفه ثم وضعه فَدَمُه هَدَرٌ أَي من أَخرجه من غمده للقتال وأَراد بوضَعَه ضرب به وقول ذي الرمة وقد لاحَ لِلسَّارِي الذي كَمَّلَ السُّرَى على أُخْرَياتِ الليل فَتْقٌ مُشَهَّرُ أَي صبح مشهور وفي الحديث ليس مِنّا من شَهَر علينا السلاح وامرأَة شَهِيرة وهي العَرِيضة الضخمة وأَتانٌ شَهِيرة مثلُها والأَشاهِرُ بَياض النَّرْجِس وامرأَة شَهِيرة وأَتان شَهِيرة عريضة واسعة والشِّهْرِيَّة ضرْب من البَراذِين وهو بين البِرذَون والمُقْرِف من الخيل وقوله أَنشده ابن الأَعرابي لها سَلَفٌ يَعُود بكلِّ رِيعٍ حَمَى الحَوْزات واشْتَهَر الإِفَالا فسَّره فقال واشتهر الإِفالا معناه جاء تشبهه ويعني بالسَّلَفِ الفحل والإِفالُ صغار الإِبل وقد سَمَّوْا شَهْراً وشُهَيْراً ومَشْهُوراً وشَهْرانُ أَبو قبيلة من خَثْعَم وشُهارٌ مَوضع قال أَبو صخر ويومَ شُهارٍ قد ذَكَرْتُك ذِكْرَةً على دُبُرٍ مُجْلٍ من العَيْشِ نافِدِ ( شهرب ) الشَّهْرَبةُ والشَّهْبَرةُ العَجوزُ الكبيرة قال
أُمُّ الحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ ... تَرْضى من الشاةِ بِعَظْمِ الرَّقَبَهْ
اللامُ مُقْحَمَة في لَعَجوز وأَدْخَلَ اللامَ في غيرِ خَبَر إِنَّ ضرورةً ولا يُقاسُ عليه والوجه أَن يقال لأُمُّ الحُلَيْس عجوزٌ شَهْرَبَهْ كما يقال لَزَيدٌ قائِمٌ ومثله قول الراجز خالي لأَنتَ ومَن جَريرٌ خالُه يَنَلِ العَلاءَ ويُكْرِمِ الأَخْوالا قال وهذا يحتمل أَمرين أَحدهما أَن يكونَ أَراد لَخالي أَنْتَ فأَخَّر اللامَ إِلى الخَبَر ضرورةً والآخَرُ أَن يكونَ أَرادَ لأَنْتَ خالي فقَدَّمَ الخبر على المبتدإِ وإِن كانت فيه اللامُ ضرورة ومن رَوى في البيتِ المتقدِّم شَهْبَرَه فإِنه خطأٌ لأَنَّ هاءَ التأْنيثِ لا تكونُ رَوِيّاً إِلاَّ إِذا كُسِرَ ما قَبْلَها وشَيْخٌ شَهْرَبٌ وشَيْخٌ شَهْبَرٌ عن يعقوب التهذيب في الرباعي الشَّهْرَبة الحُوَيْضُ الذي يكون أَسفلَ النخلة وهي الشَّرَبة فزِيدَتِ الهاءُ ( شهرز ) الشِّهْرِيز والشهْريز ضرب من التمر معرب وأَنكر بعضهم ضم الشين والأَكثر الشِّهْريز ويقال فيه سِهْرِيز وشِهْرِيز بالسين والشين جميعاً وإِن شئت أَضفت مثل ثوب خزٍّ وثوبٌ خَزٌّ ( شهرق ) الشَّهْرقُ القصبة التي يُدير حولها الحائكُ الغزلَ كلمة فارسية قد استعملها العرب قال رؤبة رأَيتُ في جَنْبِ القَتامِ الأَبْرقا كفِلْكةِ الطاوِي أَدارَ الشَّهْرَقا وكذلك شَهْرقُ الحائِك والخارط والحفّار كله عن أبي حنيفة ( شهسفرم ) شاهَسْفَرَم
( * قوله « شاهسفرم » ضبط في الأصل كالمحكم بفتح الهاء وضبط في القاموس بكسرها ) ريحانُ الملك قال أبو حنيفة هي فارسية دخلت في كلام العرب قال الأعشى وشاهَسْفَرَمْ والياسمِينُ ونَرْجِسٌ يُصَبِّحُنا في كلِّ دَجْنٍ تَغَيَّما ( شهق ) الشَّهِيقُ أَقِبحُ الأصوات شَهِقَ وشَهَقَ يَشْهَقُ ويَشْهِقُ شَهِيقاً وشُهاقاً وبعضهم يقول شُهوقاً ردَّد البكاء في