كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

صدره الجوهري شهق يشهق ارتفع وشَهِيقُ الحمار آخر صوته وزفيره أوَّله وقيل شَهِيقُ الحمار نَهيقه ويقال الشَّهِيق ردُّ النفَس والزَّفِيرُ إخراجه الليث الشَّهِيقُ ضد الزفير والزفير إخراج النفس قال الله عز وجل في صفة أهل النار لهم فيها زَفِيرٌ وشَهِيق قال الزجاج الزَّفِير والشَّهِيق من أَصوات المكروبين قال والزفير من شديد الأنِين وقبيحه والشَّهِيقُ الأنِينُ الشديد المرتفع جدّاً قال وزعم بعض أَهل اللغة من البصريين والكوفيين أن الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمار من النهيق والشهيق بمنزلة آخر صوته في الشَّهِيق وروي عن الربيع في قوله لهم فيها زَفِير وشَهِيق قال الزفير في الحلق والشَّهِيق في الصدر ورجل ذو شاهقٍ شديدُ الغضب ويقال للرجل إذا اشتد غضبه إنه لذو شاهقٍ وإنه لذو صاهلٍ وفحل ذو شاهقٍ وذو صاهلٍ إذا هاجَ وصالَ فسمعت له صوتاً يخرج من جوفه الأَصمعي يقال شَهَقت وشَهِقَت عين الناظر عليه إذا أَصابه بعين وقال مزاحم العقيلي إذا شَهِقت عَيْنٌ عليه عَزَوْتُه لغير أَبيه أو تَسَنَّيْتُ راقِيا أَخبر أَنه إذا فتح إنسان عينه عليه فخشيت أن يصيبه بعينه قلت هو هجِين لأَرُدَّ عينَ الناظر عنه وإعجابَه به والشَّهْقة كالصيحة يقال شَهَقَ فلانٌ وشَهِقَ شَهْقةً فمات والتَّشْهاقُ الشَّهِيق وقال حنظلة بن شَرْقيّ وكنيته أَبو الطَّمَحان بِضَرْبٍ يُزِيلُ الهامَ عن سَكِناتِه وطَعْنٍ كتَشْهاق العِفَا هَمَّ بالنَّهْقِ ويقال ضَحِكٌ تَشْهاق قال ابن ميّادة تقول خَوْدٌ ذاتُ طَرْفٍ بَرَّاقْ مَزَّاحةً تَقْطعُ هَمَّ المُشْتاقْ ذاتُ أَقاويلَ وضَحْكٍ تَشْهاقْ هلاَّ اشتَرَيْتَ حِنْطةً بالرُّسْتاقْ سَمْراءَ ممّا دَرَسَ ابنُ مِخْراقْ ؟ والشاهِقُ الجبل المرتفع وجبل شاهِقٌ طويل عالٍ وقد شَهَق شُهوقاً وكل ما رُفِعَ من بناء أو غيره وطال فهو شاهِقٌ وقد شَهَقَ ومنه يقال شَهِقَ يَشْهَقُ إذا تَنفَّس تنفُّساً ومنه الجبل الشاهِقُ وجبل شاهِقٌ ممتنع طولاً والجمع شواهق وفي حديث بدء الوحي ليتَرَدَّى من رُؤوس الجبال أي شواهِق الجبال أي عواليها ( شهل ) الشُّهْلة في العَينِ أَن يَشُوبَ سَوادَها زُرْقةٌ وعَينٌ شَهْلاء ورجُل أَشْهَلُ العينِ بَيِّنُ الشَّهَل وأَنشد الفراء
( * قوله « وأنشد الفراء ولا عيب إلخ » تقدم في ترجمة « غير » أن الفراء أنشد البيت شاهداً لنصب غير على اللغة المذكورة فما تقدم هناك من ضبط غير بالرفع في قوله وأجاز الفراء ما جاءني غيره خطأ )
ولا عَيْبَ فيها غيْرَ شُهْلَة عَيْنِها كذاك عِتاقُ الطَّيْر شُهْلٌ عيونُها قال وبعض بني أَسد وقُضاعة ينصبون غير إِذا كان في معنى إِلاَّ تَمَّ الكلامُ قبلها أَو لم يَتِمَّ ابن سيده الشَّهَل والشُّهْلة أَقلُّ من الزَّرَق في الحَدَقة وهو أَحسن منه والشُّهْلة أَن يكون سواد العين بين الحُمْرة والسواد وقيل هي أَن تُشْرَب الحَدَقةُ حُمْرةً ليست خُطوطاً كالشُّكْلة ولكنها قلَّة سواد الحَدَقة حتى كأَنَّ سوادها يَضْرب إِلى الحمرة وقيل هو أَن لا يَخْلُص سوادُها أَبو عبيد الشُّهْلة حُمْرة في سواد العين وأَما الشُّكْلة فهي كهيئة الحمرة تكون في بياض العين شَهِلَ شَهَلاً واشْهَلَّ ورَجُل أَشْهَلُ وامرأَة شَهْلاء قال ذو الرمة كأَني أَشْهَلُ العَيْنينِ بازٍ على عَلْياءَ شَبَّهَ فاسْتَحالا أَبو زيد الأَشْهَلُ والأَشْكَلُ والأَسْجَر واحد وعَيْنٌ شَهْلاء إِذا كان بياضُها ليس بخالص فيه كُدورة وفي الحديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضَلِيعَ الفَم أَشْهَلَ العَيْنين مَنْهُوسَ الكَعْبين وفي رواية كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أَشْكَلَ العينين قال شُعْبة قلت لسِمَاك ما أَشْكَلُ العينين ؟ قال طويل شَقِّ العين قال الشُّهْلة حُمْرة في سواد العين كالشُّكْلة في البياض والأَشْهَل رَجُل من الأَنصار صفة غالبة أَو مُسَمًّى بها فأَما قوله حِينَ أَلْقَتْ بِقُباءٍ بَرْكَها واسْتَحرَّ القَتْلُ في عَبْدِ الأَشَل إِنما أَراد عبدَ الأَشهَل هذا الأَنصاريَّ ابن السكيت في فلان وَلْعٌ وشَهْلٌ أَي كَذِبٌ قال والشَّهَلُ اختلاط اللونين والكَذَّاب يُشَرِّج الأَحاديث أَلواناً والشَّهْلاءُ الحاجةُ يقال قضَيْتُ من فلان شهلائي أَي حاجتي قال الراجز لم أَقْضِ حتى ارْتحَلوا شَهْلائي من العَرُوب الكاعِبِ الحَسْناءِ والشَّهْلةُ العَجوز قال باتَتْ تُنَزِّي دَلوَها تَنْزِيّا كما تُنَزِّي شَهْلَةٌ صَبِيّا
( * قوله « باتت تنزي دلوها » هكذا في الأصل والمحكم وهو الموجود في الاشموني وفي الصحاح والتهذيب بات ينزي دلوه فعلى هذا فيه روايتان )
وقال أَلا أَرى ذا الضَّعْفة الهَبِيتا يُشاهِل العَمَيْثَل البِلِّيتا
( * قوله « الا ارى إلخ » لعل تخريج هذا هنا من الناسخ وسيأتي محله المناسب عند قوله والمشاهلة المشاتمة كما في التهذيب )
وقيل الشَّهْلة النَّصَفُ العاقلةُ وذلك اسم لها خاصةً لا يوصف به الرجل وامرأَة شَهْلة كَهْلة ولا يقال رجل شَهْلٌ كَهْلٌ ولا يوصف بذلك إِلا أَن ابن دريد

الصفحة 2353