يكتب بالأَلف قال كثيِّر وأَنْتِ التي حَبَّبتِ شَغباً إلى بَداً إليَّ وأَوطاني بلادٌ سواهما ويروي بَدَا غير منون وفي الحديث ذكر بَدَا بفتح الباء وتخفيف الدال موضع بالشام قرب وادي القُرَى كان به منزل عليّ بن عبد الله بن العباس وأَولاده رضي الله عنه والبَدِيُّ العجب وأَنشد عَجِبَتْ جارَتي لشَيْبٍ عَلاني عَمْرَكِ اللهُ هل رأَيتِ بَدِيَّا ؟
( بذأ ) بَذَأْتُ الرَّجلَ بَذْءاً إِذا رأَيْتُ منه حالاً كرِهْتُها وبَذَأَتْهُ عَيْني تَبْذَؤُهُ بَذاءً وبذاءة ازْدَرَتْهُ واحْتَقَرَتْهُ ولم تَقْبَله ولم تُعْجِبْكَ مَرْآتُه وبَذَأْتُهُ أَبْذَؤُهُ بَذْءأً إِذا ذَممْتُهُ أَبو زيدٍ يُقال بَذَأَتْهُ عَيْني بَذْءاً إِذا أُطرِيَ لكَ وعندَكَ الشيُ ثم لم ترَهُ كذلك فإِذا رأَيتهُ كما وُصِفَ لكَ قلت ما تَبْذَؤُهُ العَيْنُ وبَذَأَ الشيءَ ذَمَّه وبُذئَ الرَّجُلُ إِذا ازْدُرِيَ وبَذَأَ الأَرضَ ذَمَّ مَرْعاها قال
أُزِّيَ مُسْتَهنئٌ في البَدِيءِ ... فَيَرْمَأُ فيهِ ولا يَبْذَؤُهْ
ويروى في البَدِيِّ وكذلِك المَوْضِع إِذا لم تَحْمَدْه وأَرضٌ بَذِيئَةٌ على مِثالِ فَعِيلة لا مَرْعى بها وباذَأْتُ الرَّجلَ إِذا خاصَمْته وقال الشَّعْبي إِذا عَظُمَتِ الحَلْقَةُ فإِنما هي بِذاءٌ ونِجاءٌ وقِيلَ البِذاءُ المُباذأَةُ وهي المُفاحَشة يُقال باذَأْتُهُ بِذاءً ومُباذأَةً والنِّجاءُ المُناجاة وقال شمِرٌ في تفسيرِ قولِهِ إِنَّكَ ما عَلِمْتُ لَبَذيءٌ مُغْرِقٌ قال البَذِيءُ الفاحِشُ القَوْلِ ورَجُلٌ بَذِيءٌ مِن قَوْمٍ أَبْذِياءَ والبَذِيءُ الفاحِشُ مِن الرِّجالِ والأُنثى بَذِيئةٌ وقد بَذُؤَ يَبْذُؤُ بذاءً وبَذاءة وبعضهم يقول بَذِئَ يَبْذَأُ بَذْءاً قال أَبو النجم فاليَومُ يَوْمُ تَفاضُلٍ وبَذاء وامرأَةٌ بَذِيئةٌ ورَجُلٌ بَذيءٌ مِنْ قَوْمٍ أَبْذِياءَ بَيِّنُ البَذاءة وأَنشَدَ هَذْرَ البَذِيئةِ لَيْلَها لم تَهْجَعِ وامرأَةُ بَذِيَّةٌ وسنذكر في المعتلِّ ما يتعلق بذلك
( بذبن ) باذَبِينُ رسولٌ كان للحجاج أَنشد ثعلب لرجل من بني كلاب أَقولُ لصاحبي وجَرَى سَنيحٌ وآخرُ بارِحٌ مِن عنْ يَميني وقد جَعَلَتْ بَوائقُ من أُمورٍ تُوَقِّعُ دونَه وتَكُفُّ دُوني نشدْتُك هلْ يَسُرُّك أَنّ سَرْجي وسَرْجَك فوقَ بَغْلٍ باذَبِيني ؟ قال نسبه إلى هذا الرجل الذي كان رسولاً للحجاج
( بذج ) البَذَجُ الحَمَلُ وقيل هو أَضعَف ما يكون من الحُمْلان والجمع بِذْجانٌ وفي الحديث يُؤْتَى بابن آدمَ يوم القيامة كأَنه بَذَجٌ من الذُّلِّ الفراء البَذَجُ من أَولاد الضأْنِ بمنزلة العَتُودِ من أَولاد المعز وأَنشد لأَبي مُحْرِزٍ المحاربي واسمه عبيد قد هَلَكَتْ جارَتُنا من الهَمَجْ وإِنْ تَجُعْ تأْكُلْ عَتُوداً أَو بَذَجْ قال ابن خالويه الهَمَجُ هنا الجُوعُ قال وبه سمي البَعُوض لأَنه إِذا جاع عاش وإِذا شبع مات
( بذح ) البَذْحُ الشَّقُّ بَذَح لسانَه وفي التهذيب بَذَحَ لسانَ الفصيل بَذْحاً فلقه أَو شقه لئلاَّ يرتضع والبَذْحُ موضع الشق والجمع بُذُوحٌ قال لأَعْلِطَنَّ حَرْزَماً بِعَلْطِ بِلِيتِهِ عند بُذوحِ الشَّرْطِ قال الأَزهري وقد رأَيت من العُرْبانِ من يشق لسان الفصيل اللاّهِج بثناياه فيقطعه وهو الإِحْزَاز عند العرب أَبو عمرو أَصابه بَذْحٌ في رجله أَي شَقٌّ وهو مثل الذَّبْح وكأَنه مقلوب وفي رِجل فلان بُذُوحٌ أَي شُقوق وتَبَذَّجَ السحابُ أَمطر
( بذخ ) البَذَخ الكبر والبَذَخ تطاول الرجل بكلامه وافتخاره بَذَخَ يَبْذَخْ ويَبْذُخُ والفتح أَعلى بَذَخاً وبُذُوخاً وتَبَذَّخَ تطاول وتكبر وفَخَر وعلا وشَرَفٌ باذِخٌ أَي عال ورجل باذِخٌ والجمع بُذَخاءُ ونظيره ما حكاه سيبويه من قولهم عالم وعلماء وهو مذكور في موضعه وقال ساعدة بن جؤية بُذَخاءُ كلُّهُمُ إِذا ما نُوكِرُوا يُتْقَى كما يُتْقَى الطَّلِيُّ الأَجْرَبُ وبَذَّاخ كباذِخ قال طرفة أَنتَ ابنُ هِنْدٍ فَقُلْ لي من أَبوك إِذاً ؟ لا يُصْلِحُ المُلْكَ إِلاَّ كلُّ بَذَّاخِ ويروى لا يَصْلُح المُلْكَ أَي للملك وباذَخَه فاخَرَه والجمع البَواذِخُ والباذِخاتُ التهذيب وفي الكلام هو بَذَّاخٌ وفي الشعر هو باذِخٌ وأَنشد أَشَمُّ بَذَّاخٌ نَمَتْنِي البُذَّخُ وفلان يَتَبَذَّخُ أَي يتعظم ويتكبر وفي حديث الخيل والذي يتخذها أَشَراً وبَطَراً وبَذَخاً البَذَخ بالتحريك الفخر والتطاول والباذخ العالي ويجمع على بُذَّخ ومنه كلام عليّ رضي الله عنه وحَمَّل الجِمالَ البُذَّخَ على أَكتافِها والباذخُ والشامخُ الجبل الطويل صفة غالبة والجمع البَواذخُ وقد بَذَخَ بُذُوخاً وبَذَخَ البعيرُ يَبْذُخ بَذَخاناً فهو باذخٌ وبَذَّاخٌ اشتدّ هَدْرُه فلم يكن فوقه شيء وإِنه لَبَذَّاخٌ وتقول إِذا زجرته عن ذلك أَو حكيتَه بِذِخْ بِذِخْ والبَيْذَخُ معروفة بهذا الاسم وامرأَة بَيْذَخٌ أَي بادِنٌ