والشَّوْصةُ رِيحٌ تأْخذ الإِنسان في لَحْمِه تَجُول مرَّة ههنا ومرة ههنا ومرة في الجنب ومرة في الظهر ومرة في الحَوَاقِن تقول شاصَتْنِي شَوْصَةٌ والشَّوائِص أَسْماؤها وقال جالينوس هو وَرَمٌ في حِجاب الأَضلاع من داخل وفي الحديث من سَبَقَ العاطِسَ بالحمْدِ أَمِنَ الشَّوْصَ واللَّوْصَ والعِلَّوْصَ الشَّوْص وجعُ البطن من ريح تنعقد تحت الأَضلاع ورجل به شَوْصةٌ والشَّوْصةُ الرَّكْزَةُ به رَكْزَةٌ أَي شَوْصةٌ ورجل أَشْوَصُ إِذا كان يَضْرِبُ جَفْنُ عينِه إِلى السواد وشَوِصَت العَيْنُ شَوْصاً وهي شَوْصاءُ عَظُمَت فلم يَلْتَقِ عليها الجَفْنانِ والشَّوَصُ في العَين وقد شَوِصَ شَوْصاً وشاصَ يَشَاصُ قال أَبو منصور الشَّوَسُ بالسين في العين أَكْثرُ من الشَّوَصِ وشاصَ به المرضُ شَوْصاً وشَوَصاً هاجَ وشاصَ به العِرْق شَوْصاً وشَوَصاً اضطرب وشاص الشيءَ شَوْصاً زَعْزَعَه وقال الهَوازني شاصَ الولَدُ في بطن أُمِّه إِذا ارتكض يَشُوصُ شَوْصةً (شوط) شَوَّطَ الشيءَ لغة في شَيَّطه والشَّوْطُ الجَرْيُ مرة إِلى غاية والجمع أَشْواطٌ قال وبارحٍ مُعْتَكِرِ الأَشْواطِ يعني الريح الأَصمعي شاطَ يَشُوطُ شَوْطاً إِذا عَدا شَوْطاً إِلى غاية وقد عَدا شَوْطاً أَي طَلَقاً ابن الأَعرابي شَوَّطَ الرجلُ إِذا طال سفره وفي حديث سُلَيْمَان بن صُرَدٍ قال لعلي يا أَمير المؤمنين إِن الشَّوْطَ بَطِينٌ وقد بَقِيَ من الأُمورِ ما تَعْرِفُ صَدِيقَك من عدُوِّكَ البَطِينُ البَعِيدُ أَي إِن الزمان طويل يُمكِنُ أَن أَسْتَدْرِكَ فيه ما فرَّطْتُ وطافَ بالبيتِ سبعةَ أَشْواط من الحجَر إِلى الحجَر شَوْطٌ واحد وفي حديث الطوافِ رملَ ثلاثةَ أَشْواطٍ هي جمع شَوْطٍ والمراد به المرّة الواحدةُ من الطَّوافِ حوْلَ البيتِ وهو في الأَصل مَسافة من الأَرض يَعْدُوها الفَرس كالمَيْدان ونحوه وشَوْطُ باطِلٍ الضَّوْء الذي يدخل من الكُوَّة وشَوْطُ بَراحٍ ابن آوى أَو دابَّةٌ غيره والشَّوْطُ مكان بين شَرَفَيْنِ من الأَرض يأْخذ فيه الماء والناسُ كأَنه طريق طولُه مِقْدارُ الدَّعْوةِ ثم يَنْقطِعُ وجمعه الشِّياطُ ودخولُه في الأَرض أَنه يواري البعير وراكبه ولا يكون إِلا في سُهولِ الأَرض يُنْبِتُ نَبْتاً حسَناً وفي حديث ابن الأَكوع أَخَذْت عليه شَوْطاً أَو شَوْطَيْنِ وفي حديث المرأَة الجَوْنِيَّةِ ذِكْرُ الشوْطِ هو اسمُ حائطٍ من بساتِينِ المدينةِ (شوظ) الشَّواظُ والشُّواظُ اللَّهَب الذي لا دُخانَ فيه قال أُمية بن خلف يهجو حسان بن ثابت رضي اللّه عنه أَلَيْسَ أَبوك فينا كان قَيْناً لَدَى القَيْناتِ فَسْلاً في الحِفاظِ؟ يَمانِيّاً يَظَلُّ يَشُدُّ كِيراً ويَنْفُخُ دائباً لَهَبَ الشُّواظِ وقال رؤبة إِنّ لَهم من وَقْعِنا أَقْياظَا ونارَ حَرْبٍ تُسْعِرُ الشَّواظا وفي التنزيل العزيز يُرْسَل عليكما شُواظ من نار ونحاس وقيل الشُّواظ قِطْعة من نار ليس فيها نُحاس وقيل الشواظ لهب النار ولا يكون إِلا من نار وشيءٍ آخر يَخْلِطُه قال الفراء أَكثر القراء قرؤوا شُواظ وكسر الحسن الشين كما قالوا لجماعة البقرِ صُوارٌ وصِوار ابن شميل يقال لدُخان النار شُواظ وشِواظ ولحرّها شُواظ وشِواظ وحرّ الشمس شُواظ وأَصابني شواظ من الشمس واللّه أَعلم (شوع) الشَّوَعُ انْتِشارُ الشَّعر وتَفَرُّقُه كأَنه شَوْك قال الشاعر ولا شَوَعٌ بخَدَّيْها ولا مُشْعَنَّةٌ قَهْدا ورجل أَشْوَعُ وامرأَة شَوْعاءُ وبه سمي الرجل أَشْوَعَ ابن الأَعرابي شَوُعَ رأْسُه يَشُوعُ شَوْعاً إِذا اشْعانَّ قال الأَزهري هكذا رواه عنه أَبو عمرو والقِياسُ شَوِعَ يَشْوَعُ شَوَعاً ابن الأَعرابي يقال للرجل شُعْ شُعْ إِذا أَمرته بالتَّقَشُّفِ وتطويل الشعر ومنه قيل فُلانٌ ابن أَشْوَعَ وبَوْلٌ شاعٌ مُنْتَشِرٌ مُتَفَرِّق قال ذو الرمة يُقَطِّعْنَ لِلإِبْساسِ شاعاً كأَنَّه جَدايا على الأَنْساءِ مِنها بَصائِر وشَوَّعَ القومَ جمعهم وبه فسر قول الأَعشى نُشَوِّعُ عُوناً ونَجتابُها قال ومنه شِيعةُ الرجل والأَكثر أَن تكون عين الشِّيعة ياء لقولهم أَشياعٌ اللهم إِلا أَن يكون من باب أَعياد أَو يكون يُشَوِّعُ على المُعاقبة وشاعةُ الرجل امرأَتُه وإِن حملتها على معنى المُشايَعةِ واللُّزوم فأَلفها ياء ومضَى شَوْعٌ من الليل وشُواعٌ أَي ساعة حكي عن ثعلب ولست منه على ثقة والشُّوعُ بالضم شجر البان وهو جَبَليٌّ قال أُحَيْحَةُ بن الجُلاح يصف جبلاً مُعْرَوْرِفٌ أَسْبَلَ جَبّاره بِجافَتَيْه الشُّوعُ والغِرْيَفُ وهذا البيت اسْتَشْهَد الجوهريّ بعَجُزه ونسبه لقيس ابن الخطيم ونسبه ابن بَرّي أَيضاً