خَفَّتْ أَلبانها وقَلَّتْ وهي الشَّوْلُ وقد شَوَّلَت الإِبلُ أَي صارت ذاتَ شَوْل من اللبن كما يقال شَوَّلَت المزادةُ إِذا قَلَّ ما بقي فيها من الماء الجوهري شَوَّلَت الناقةُ بالتشديد أَي صارت شائلةً وقول الشاعر حتى إِذا ما العَشْرُ عنها شَوَّلا يعني ذهب وتصَرَّم قال والشائلُ بلا هاء الناقةُ التي تشُولُ بذَنَبها لِلِّقاح ولا لبن لها أَصلاً والجمع شُوَّلٌ مثل راكِعٍ ورُكَّعٍ وأَنشد شعر أَبي النجم كأَنَّ في أَذنابِهِنَّ الشُّوَّل وشَوَّلَت الإِبلُ لحِقَتْ بُطونُها بظُهورها وقال بعضهم يقال للتي شالتْ بذَنَبِها شائل وللتي شالَ لبَنُها شائلة قال ابن سيده وهو ضدُّ القياس لأَن الهاء تثبت في التي يَشُولُ لبَنُها ولا حَظَّ للذَّكَر فيه وأُسْقِطت من التي تَشول ذَنَبَها والذَّكَر يَشُول ذنَبَه وإِن لم يكن من مذهب سيبويه وكلُّ ما ارتفع شائلٌ التهذيب وأَما الناقة الشائلُ بغير هاء فهي اللاقح التي تَشُول بذَنَبِها للفحل أَي ترفعه فذلك آيةُ لِقاحِها وتَرْفَع مع ذلك رأْسَها وتَشْمَخ بأَنْفِها وهي حينئذ شامذ وقد شَمَذَتْ شِماذاً وجمع الشائل والشامِذ من النُّوقِ شُوّلٌ وشُمَّذٌ وهي العاسِر أَيضاً وقد عَسَرَت عِساراً قال الأَزهري أَكثر هذا القول مسموع عن العرب صحيح وقد روى أَبو عبيد عن الأَصمعي أَكثرَه إِلاَّ أَنه قال
( * قوله « إلا أنه قال إلخ » عبارة الأزهري إلا انه قال إذا أتى على الناقة من يوم حملها سبعة أشهر خف لبنها وهو غلط والصواب إذا أتى عليها من يوم نتاجها سبعة اشهر كما ذكرته لا من يوم حملها اللهم إلى آخر ما هنا وبهذا يعلم ما هنا من السقط ) إِذا أَتى على الناقة من يوم حَمْلها سبعةُ أَشهر كما ذكرناه اللهم إِلا أَن تَحْمِلَ الناقةُ كِشافاً وهو أَن يَضْرِبَها الفَحْلُ بعد نَتاجها بأَيام قلائل وهي كَشُوفٌ حينئذ وهو أَرْدأُ النِّتاج وشالَ المِيزانُ ارْتَفَعَت إِحدى كِفَّتَيْه ويقال شالَ ميزانُ فلان يَشُولُ شَوَلاناً وهو مَثَلٌ في المفاخرة يقال فاخَرْتُه فَشالَ مِيزانُه أَي فَخَرْتُه بآبائي وغَلَبْتُه قال ابن بري ومنه قول الأَخطل وإِذا وَضَعْتَ أَباكَ في مِيزانِهم رَجَحُوا وشالَ أَبوكَ في المِيزان وشالَت العَقْربُ بذَنَبها رَفَعَتْه وشَوْلَةُ وشَوَّالَةُ العَقْربُ اسمٌ عَلَمٌ لها وشَوْلَةُ العقربِ ما شال من ذَنَبها والعَقْربُ تَشُولُ بذَنَبها وأَنشد كَذَنَب العَقْرَبِ شَوَّال عَلِق وقال شَمِر شَوْكَةُ العَقْرب التي تَضْرب بها تُسَمَّى الشَّوْلَةَ والشَّباة والشَّوْكَةَ والإِبْرة قال أَبو منصور وبها سُمِّيت إِحدى مَنازل القَمَر في بُرْج العَقْرب شَوْلَة تشبيهاً بها لأَن البُرْج كلِّه على صورة العقرب والشَّوْلَة مَنْزِلة وهي كوكبان نَيِّرانِ متقابِلانِ يَنْزِلهما القمرُ يقال لهما حُمَةُ العَقْرب أَبو عمرو أَشَلْتُ الحَجَر وشُلْتُ به الجوهري شُلْتُ بالجَرَّة أَشُول بها شَوْلاً رفَعْتها ولا تقل شِلتُ ويقال أَيضاً أَشَلْتُ الجَرَّة فانشالَتْ هي وقال الأَسدي أَإِبِلي تأْكُلُها مُصِنَّا خافِضَ سِنٍّ ومشِِيلاً سِنَّا ؟ أَي يأْخُذُ بنتَ لَبُون فيقول هذه بنت مَخاض فقد خَفَضَها عن سِنِّها التي هي فيها وتكون له بنْتُ مَخاضٍ فيقول لي بنت لَبُون فقد رَفَع السِّنَّ التي هي له إِلى سِنٍّ أُخرى أَعلى منها وتكون له بنت لَبُون فيأْخذ حِقَّةً وقال الراجز حتى إِذا اشْتالَ سُهَيْلٌ في السَّحَر واشْتالَ هنا بمعنى شالَ مثل ارْتَوى بمعنى رَوِيَ المحكم وأَشالَ الحَجَرَ وشالَ به وشاوَلَهُ رَفَعه والمِشْوالُ حَجَرٌ يُشالُ عن اللحياني اليزيدي أَشَلْتُ المِشْوَلَة فأَنا أُشِيلُها إِشالةً وشُلْتُ بها أَشُولُ شَوْلاً وشَوَلاناً قال والمِشْوَلةُ التي يُلْعَب بها وشال السائلُ يديه إِذا رَفَعهما يسأَل بهما وأَنشد وأَعْسَرَ الكَفِّ سأْآلاً بها شَوِلاً قال وأَما قول الأَعشى شاوِ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ فالشَّوِلُ الذي يَشُول بالشيء الذي يشتريه صاحبُه أَي يرفعه ورجُل شَوِلٌ أَي خفيف في العَمَل والخِدْمة مثل شُلْشُل المحكم والشَّوِلُ الخفيف وشَاوَلَهُ وشاوَلَ به دَافَعَ قال عبد الرحمن بن الحكم فَشاوِلْ بِقَيْسٍ في الطِّعانِ ولا تَكُنْ أَخاها إِذا ا المَشْرَفِيَّةُ سُلَّتِ وشالَتْ نَعامتُه خَفَّ وغَضِبَ ثم سَكَن وشالَتْ نَعامَةُ القوم خَفَّتْ مَنازلُهم منهم ويقال للقوم إِذا خَفُّوا ومَضَوْا شالَتْ نَعامَتُهم وشالت نَعامَتُهم إِذا تفرَّقت كَلِمتُهم وشالَت نَعامَتُهم إِذا ذهب عِزُّهم وفي حديث ابن ذي يَزَنَ أَتى هِرَقْلاً وقد شالَتْ نَعامَتُهم فلم يَجِدْ عِنْدَه النَّصْرَ الذي سالا يقال شالَتْ نَعامَتُهم إِذا ماتوا وتَفَرّقوا كأَنهم لم يَبْقَ منهم إِلا بَقِيَّة والنَّعامَة الجماعةُ والشَّوْلُ بَقِيَّةُ الماء في السِّقاء والدَّلْو وقيل هو الماء القليل يكون في أَسفل القِرْبة والمَزادة وفي المثل ما ضَرَّ ناباً شَوْلُها المُعَلَّق يُضْرَب ذلك للذي يُؤمر أَن يأْخذ بالحَزْم وأَن يَتَزَوَّد وإِن كان يصير إِلى زاد ومثل هذا المَثَل عَشِّ ولا تَغْتَرَّ أَي تَعَشَّ ولا تَتَّكلْ أَنك تَتَعَشَّى عند غيرك والجمع أَشوالٌ قال الأَعشى حتى إِذا لمَعَ الدَّلِيلُ بثَوْبه سُقِيَتْ وصَبَّ رُواتُها أَشْوالَها