كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

الناسِ وإِنه يَشُوهُه ويَشِيهُه أَي يَعِينُه اللحياني شُهْتُ مالَ فلانٍ شَوْهاً إِذا أَصَبْته بعَيْني ورجل أَشْوَهُ بَيِّنُ الشَّوَهِ وامرأَةٌ شَوْهاءُ إِذا كانت تُصِيبُ الناسَ بعَيْنها فتَنْفُذُ عَيْنُها والشائِِهُ الحاسدُ والجمع شُوَّهٌ حكاه اللحياني عن الأَصمعي وشاهَهُ شَوْهاً أَفزعه عن اللحياني فأَنا أَشُوهُه شَوْهاً وفرس شَوْهاء صفةٌ محمودةٌ فيها طويلةٌ رائِعة مُشْرِفةٌ وقيل هي المُفْرِطةُ رُحْب الشِّدْقَيْنِ والمَنْخَرَيْنِ ولا يقال فرس أَشْوَهُ إِنما هي صفة للأُنثى وقيل فرس شَوْهاء وهي التي رأْسها طُول وفي مَنْخَرَيْها وفَمِها سَعةٌ والشَّوْهاء القبيحةُ والشَّوْهاءُ المَلِيحةُ والشَّوْهاء الواسِعةُ الفم والشَّوْهاء الصغيرةُ الفم قال أَبو دواد يصف فرساً فهْيَ شَوْهاءُ كالجُوالِق فُوها مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فيه الشَّكِيمُ قال ابن بري والشَّوْهاء فرسُ حاجب بن زُرارة قال بِشْرُ بن أَبي خازم وأَفْلَتَ حاجِبٌ تحْتَ العَوالي على الشَّوْهاء يَجْمَحُ في اللِّجام وفي حديث ابن الزبير شَوَّه اللهُ حُلُوقَكمْ أَي وَسَّعها وقيل الشَّوْهاءُ من الخَيْل الحَديدةُ الفُؤادِ وفي التهذيب فرس شَوْهاء إِذا كانت حَديدةَ البصر ولا يقال للذكر أَشْوَهُ قال ويقال هو الطويل إِذا جُنِّبَ والشَّوَهُ طُولُ العُنُقِ وارتفاعُها وإِشرافُ الرأْسِ وفرسٌ أَشْوَهُ والشَّوَهُ الحُسْنُ وامرأَة شَوْهاء حَسنَةٌ فهو ضدٌّ قال الشاعر وبِجارةٍ شَوْهاءَ تَرْقُبُني وحَماً يَظَلُّ بمَنْبِذِ الحِلْسِ وروي عن مُنْتَجِع بن نَبْهان أَنه قال امرأَة شَوْهاءُ إِذا كانت رائعةً حَسَنةً وفي الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال بَيْنا أَنا نائمٌ رأَيتُني في الجَنَّة فإِذا امرأَةٌ شَوْهاءُ إِلى جَنْبِ قصرٍ فقلت لِمَنْ هذا القصر ؟ قالوا لعُمَرَ ورجل شائه البصر وشاهٍ حديدُ البصرِ وكذلك شاهي البصرِ والشاةُ الواحد من الغنم يكون للذكر والأُنثى وحكى سيبويه عن الخليل هذا شاةٌ بمنزلة هذا رحمةٌ من ربي وقيل الشاةُ تكون من الضأْن والمَعز والظَّباءِ والبَقَر والنعامِ وحُمُرِ الوحش قال الأَعشى وحانَ انْطِلاقُ الشّاةِ من حَيْثُ خَيَّما الجوهري والشاةُ الثَّوْرُ الوَحْشِيّ قال ولا يقال إِلا للذكر واستشهد بقول الأَعشى من حيث خَيَّما قال وربما شَبَّهوا به المرأَة فأَنثوه كما قال عنترة يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ له حَرُِمَتْ عليَّ ولَيْتَها لم تَحْرُمِ فأَنتها وقال طرفة مُوَلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما كسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ قال ابن بري ومثله للبيد أَو أَسْفَع الخَدَّيْنِ شاة إِرانِ وقال الفرزدق تَجُوبُ بيَ الفَلاةَ إِلى سَعيدٍ إِذا ما الشاةُ في الأَرْطاةِ قالا والرواية فوَجَّهْتُ القَلُوصَ إِلى سعيدٍ وربما كُنِيَ بالشاة عن المرأَة أَيضاً قال الأَعشى فَرمَيْتُ غُفْلَةَ عَيْنِه عن شاتِه فأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبها وطِحالَها ويقال للثور الوحشي شاةٌ الجوهري تشَوَّهْتُ شاةٌ إِذا اصْطَدْته والشاةُ أَصلها شاهَةٌ فحذفت الهاء الأَصلية وأُثبتت هاء العلامة التي تَنْقلِبُ تاءَ في الإِدْراج وقيل في الجمع شِيَاهٌ كما قالوا ماء والأَصل ماهَة وماءة وجمعوها مِياهاً قال ابن سيده والجمع شاءٌ أَصله شاهٌ وشِياهٌ وشِوَاهٌ وأَشاوِهُ وشَوِيٌّ وشِيْهٌ وشَيِّهٌ كسَيِّدٍ الثلاثةُ اسمٌ للجمع ولا يجمع بالأَلف والتاء كان جنساً أَو مسمى به فأَما شِيْه فعلى التوفية وقد يجوز أَن يكون فُعُلاً كأَكَمةٍ وأُكُمٍ شُوُهٌ ثم وقع الإِعلال بالإِسكان ثم وقع البدل للخفة كعِيدٍ فيمن جعله فُعْلاً وأَما شَوِيٌّ فيجوز أَن يكون أَصله شَوِيهٌ على التوفية ثم وقع البدل للمجانسة لأَن قبلها واواً وياءً وهما حرفا علة ولمشاكلة الهاء الياء أَلا ترى أَن الهاء قد أُبدلت من الياء فيما حكاه سيبويه من قولهم ذِهْ في ذِي ؟ وقد يجوز أَن يكون شَوِيٌّ على الحذف في الواحد والزيادة في الجمع فيكون من باب لأْآلٌ في التغيير إِلاَّ أَن شَوِيّاً مغير بالزيادة ولأْآلٍ بالحذف وأَما شَيِّهٌ فَبيِّنٌ أَنه شَيْوِهٌ فأُبدلت الواو ياءً لانكسارها ومجاورَتها الياء غيره تصغيره شُوَيْهة والعدد شِياهٌ والجمع شاءٌ فإِذا تركوا هاء التأْنيث مدّوا الأَلف وإِذا قالوها بالهاء قصروا وقالوا شاةٌ وتجمع على الشَّوِيِّ وقال ابن الأَعرابي الشاءُ والشَّويُّ والشَّيِّهُ واحدٌ وأَنشد قالتْ بُهَيَّةُ لا يُجاوِرُ رَحْلَنا أَهلُ الشَّوِيِّ وعابَ أَهلُ الجامِلِ
( * قوله « لا يجاور رحلنا أهل الشويّ وعاب إلخ » هكذا في الأصل يجاور بالراء وعاب بالعين المهملة وفي شرح القاموس لا يجاوز بالزاي )
ورجل كثيرُ الشاةِ والبعير وهو في معنى الجمع لأَن الأَلف واللام للجنس قال وأَصل الشاة شاهَةٌ لأَن تصغيرها شُوَيْهة وذكر ابن الأَثير في تصغيرها شُوَيَّةٌ فأَما عينها فواو وإِنما انقلبت في شِياهٍ لكسرة الشين والجمعُ شِياهٌ بالهاء أَدنى في العدد تقول ثلاثُ شِياهٍ إِلى العشر فإِذا جاوَزْتَ فبالتاء فإِذا كَثَّرْتَ قلت هذه شاءٌ كثيرة وفي حديث سوادَةَ بنِالرَّبيع أَتَيْتُه بأُمِّي فأَمَر لها بشِياهِ غنمٍ قال ابن الأَثير

الصفحة 2366