وإِنما أَضافها إلى الغنم لأَن العرب تسمي البقرة الوحشية شاة فميزها بالإِضافة لذلك وجمعُ الشاءِ شَوِيٌّ وفي حديث الصدقة وفي الشَّوِيِّ في كل أَربعين واحدة الشَّوِيُّ اسم جمع للشاة وقيل هو جمع لها نحو كلْبٍ وكَلِيبٍ ومنه كتابُه لقَطَنِ بن ِ حارثة وفي الشَّوِيِّ الوَرِيِّ مُسِنَّة وفي حديث ابن عمر أَنه سئل عن المُتَعة أَيُجْزئُ فيها شاةٌ فقال ما لي وللشَّوِيِّ أَي الشَّاءِ وكان مذهبه أَن المتمتع بالعمرة إِلى الحج تجب عليه بدنة وتَشَوَّه شاةً اصْطادَها ورجل شاوِيٌّ صاحبُ شاء قال ولَسْتُ بشاويٍّ عليه دَمامَةٌ إِذا ما غَدَا يَغْدُو بقَوْسٍ وأَسْهُمِ وأَنشد الجوهري لمُبَشِّرِ بن هُذَيْلٍ الشَّمْخِيِّ ورُبَّ خَرْقٍ نازحٍ فَلاتُهُ لا يَنْفَعُ الشاوِيَّ فيها شاتُهُ ولا حِماراهُ ولا عَلاتُهُ إِذا عَلاها اقْتَرَبَتْ وفاتُهُ وإِن نسبت إِليه رجلاً قلت شائيٌّ وإِن شئتَ شاوِيٌّ كما تقول عَطاوِيٌّ قال سيبويه هو على غير قياس ووجه ذلك أَن الهمزة لا تنقلب في حَدِّ النسب واواً إِلاَّ أَن تكون همزة تأْنيث كحمراء ونحوه أَلا ترى أَنك تقول في عَطاءٍ عَطائيٌّ ؟ فإِن سميت بشاءٍ فعلى القياس شائيٌّ لا غير وأَرض مَشاهَةٌ كثيرة الشاء وقيل ذاتُ شاءٍ قَلَّتْ أَم كثرت كما يقال أَرض مأْبَلةٌ وإِذا نسبت إِلى الشاة قلت شاهِيٌّ التهذيب إِذا نسبوا إِلى الشاء قيل رجل شاوِيٌّ وأَما قول الأَعشى يذكر بعض الحُصُون أَقامَ به شاهَبُورَ الجُنو دَ حَوْلَيْنِ تَضْرِبُ فيه القُدُمْ فإِنما عنى بذلك سابُورَ المَلِكَ إِلا أَنه لما احتاج إِلى إِقامة وزن الشعر رَدَّه إِلى أَصله في الفارسية وجعل الاسمين واحداً وبناه على الفتح مثل خمسة عشر قال ابن بري هكذا رواه الجوهري شاهَبُورَ بفتح الراء وقال ابن القطاع شاهبورُ الجنودِ برفع الراء والإِضافة إِلى الجنود والمشهور شاهبورُ الجُنودَ برفع الراء ونصب الدال أَي أَقام الجنودَ به حولين هذا المَلِكُ والشاهُ بهاء أَصلية المَلِكُ وكذلك الشاه المستعملة في الشِّطْرَنْجِ هي بالهاء الأَصلية وليست بالتاء التي تبدل منها في الوقف الهاء لأَن الشاة لا تكون من أَسماء الملوك والشاهُ اللفظةُ المستعملة في هذا الموضع يُراد بها المَلِكُ وعلى ذلك قولهم شَهَنْشاهْ يراد به ملِك الملوك قال الأَعشى وكِسْرى شَهَنْشاهُ الذي سارَ مُلْكُه له ما اشْتَهى راحٌ عَتيقٌ وزَنْبَقُ قال أَبو سعيد السُّكَّرِيُّ في تفسير شَهَنْشاه بالفارسية إِنه مَلِكُ المُلوك لأَن الشاهَ المَلِكُ وأَراد شاهانْ شاه قال ابن بري انقضى كلام أَبي سعيد قال وأَراد بقوله شاهانْ شاهّْ أَن الأَصل كان كذلك ولكن الأَعشى حذف الأَلفين منه فبقي شَهَنْشاه والله أَعلم
( شوا ) ناقةٌ شَوْشاةٌ مثلُ المَوْماةِ وشَوْشاءُ سريعة فأَما قول أَبي الأَسود على ذاتِ لَوْثٍ أَو بأَهْوَجَ شَوْشَوٍ صَنيعٍ نبيل يَمْلأُ الرَّحْلَ كاهِلُهْ فقد يجوز أَن يُريدَ شَوْشَويٍّ كأَحْمَر وأَحمريٍّ قال ابن بري والشَّوْشاةُ المرأَة الكثيرةُ الحديث قال ابن أَحمر لَيْسَتْ بشَوْشَاةِ الحَدِيثِ وَلا فُتُقٍ مُغالِبَة على الأَمْرِ والشَّيُّ مَصْدَرُ شَوَيْتُ والشِّوَاءُ الاسمُ وشَوَى اللَّحْمَ شيّاً فانْشَوَى واشْتَوَى قال الجوهري ولا تَقُلِ اشْتَوَى وقال قَدِ انْشَوَى شِوَاؤُنا المُرَعْبَلُ فاقْتَرِبُوا إِلى الغَداء فَكُلُوا قال ابن بري وأَجَازَ سيبويه أَنْ يقال شَوَيْتُ اللَّحْم فانْشَوَى واشْتَوى ومنه قول الراجز يصف كَمْأَةً جَناها أَجْني البِكَار الحُوَّ مِنْ أَكْمِيها تَمْلأُ ثِنْتاها يَدَيْ طَاهِيها قَادِرُها رَاضٍ ومُشْتَوِيَها وهو الشِّواءُ والشَّويُّ حكاه ثعلب وأَنشد ومُحْسِنَةٍ قَدْ أَخْطَأَ الحَقُّ غَيْرَها تَنَفَّسَ عَنْها حَيْنُها فَهْيَ كالشَّوِي وتفسير هذا البيت مذكور في ترجمة حسب والقطْعَةُ منه شِوَاءةٌ وأَنشد وانْصِبْ لَنا الدَّهْمَاءَ طَاهِي وعَجِّلَنْ لَنا بِشِواةٍ مُرْمَعِلٍّ ذُؤُوبُها واشْتَوَى القَوْمُ اتَّخَذُوا شِواءً وقال لبيد وغُلامٍ أَرْسَلَتْه أُمُّه بأَلُوكٍ فَبَذَلْنا ما سَأَلْ أَو نَهَتْه فأَتَاهُ رِزْقُه فَاشْتَوَى لَيْلةَ رِيحٍ واجْتَمَلْ وشَوَّاهُمْ وأَشْواهُمْ أَطْعَمَهُم شِواءً وأَشْواهُ لَحْماً أَطْعَمَه إِيَّاه وقال أَبو زيد شَوَّى القَوْمَ وأَشْواهُمْ أَعْطاهُمْ لحماً طرِيّاً يَشْتَوُونَ منه تقول أَشْوَيْتُ أَصْحابِي إِشْواءً إِذا أَطْعَمْتَهُم شِواءً وكذلك شَوَّيْتُهُم تَشْوِيَةً واشْتَوَيْنا لحماً في حال الخُصوصِ وحكى الكسائي عن بعضهم الشُّواء يريدُ الشِّوَاءَ وأَنشد ويخْرجُ لِلْقَوْم الشُّواء يَجُرُّه بأَقْصَى عَصَاهُ مُنْضَجاً أَو مُلَهْوَجَا قال أَبو بكر والعرب تقول نَضِجَ الشُّواءُ بضم الشين يريدون الشِّواء والشُّوايَةُ القِطْعةُ من اللحْمِ وقيل شُوايَة الشاةِ ما قَطَعَه الجازِرُ من أَطْرافِها والشُّوايَةُ بالضم الشيءُ الصغيرُ من الكبير كالقِطْعةِ من الشَّاةِ وتَعَشَّى فلانٌ فأَشْوَى من عَشائِه أَي أَبْقَى منه بِقيَّةً ويقال ما بَقِي من الشاةِ إِلاَّ شُوَايَةٌ وشُوايَةُ الخُبْز القُرْصُ منه