وللسَّيفُ أَحْرى أَن تُباشِرَ حَدَّهُ من الجُوعِ لا يثنى عليه المضاجع
( * قوله « من الجوع إلى آخر البيت » هو هكذا في الأصل )
يقول إِنه نحرَ ناقةً في حَطْمَةٍ أَصابَتْهم وهي السَّنة المُجْدِبة يقولُ نحْرُ الناقةِ خيرٌ من الجوعِ وأَحْرى وفي تُباشِر ضميرُ الناقة وشِوايةُ الإِبلِ والغَنَم وشَوايَتُهِما رَدِيئُهما كلْتاهُما عن اللحياني وأَشْوى الرجلُ وشَوْشى وشَوْشَمَ
( * قوله « وشوشى وشوشم » هكذا في الأصل والتهذيب ) وأَشرى إِذا اقْتَنى النَّقَزَ من رديء المالِ والشَّاةُ التي يُصْعَدُ بها النَّخْل فهو المِصْعادُ وهو الشَّوائي
( * قوله « وهو الشوائي » وقوله « التبليا » هما هكذا في الأصل ) قال وهو الذي يقال له التَّبَلْيا وهو الكَرُّ بالعربية والشَّاوي صاحبُ الشاءِ وقال مبشر بن هذيل الشمخي بل رُبَّ خَرْقٍ نازِحٍ فَلاتُهُ لا يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فيها شَاتُه ولا حِماراهُ ولا عَلاقُ والشَّوِيُّ جمع شاةٍ قال الراجز إِذا الشَّوِيُّ كَثُرت مَواجُهْ وكانَ من تحْتِ الكُلى مناتِجُهْ
( * قوله « نواتجه » هكذا في الأصل )
أَي تموتُ الغنم من شِدَّةِ الجَدْبِ فتُشقُّ بُطونُها وتُخْرَجُ منها أَولادُها وفي حديث الصدَقة وفي الشَّوِيِّ في كلُّ أَرْبَعينَ واحدةٌ الشَّوِيُّ اسمُ جمعٍ للشاةِ وقيل هو جمعٌ لها نحو كَلْب وكَلِيبٍ ومنه كتابُه لقَطَن بن حارثة وفي الشَّوِيِّ الوريِّ مُسِنَّةٌ وفي حديث ابن عمر أَنه سُئِل عن المُتعة أَتَجْزي فيها شاةٌ ؟ فقال ما لي وللشَّوايِّ أَي الشاء وكان مذهَبُه أَن المُتَمَتِّع بالعُمْرة إِلى الحجُّ تجِبُ عليه بدنَة وجاءَ بالعِيِّ والشَّيِّ إِتْباعٌ واوُ الشَّيِّ مُدْغَمة في يائِها قال ابن سيده وإِنما قلنا إِن واوَها مدغَمة في يائِها لما يذكر من قولِه شَوِيٌّ وعَيِيٌّ وشَوِيٌّ وشَيِيٌّ مُعاقبَة وما أَعْياه وأَشْواهُ وأَشْياهُ الكسائي يقال فلان عَيِيٌّ شَيِيٌّ إِتباعٌ له وبعضُهم يقول شَوِيٌّ يقال هو عَوِيٌّ شَوِيٌّ وفي حديث ابنِ عُمَر أَنه قال لابن عباس هذا الغلام الذي لم يجتمعَ شَوى رأْسِه يريد شؤونَه( شيأ ) المَشِيئةُ الإِرادة شِئْتُ الشيءَ أَشاؤُه شَيئاً ومَشِيئةً ومَشاءة ومَشايةً ( 1 )
( 1 قوله « ومشاية » كذا في النسخ والمحكم وقال شارح القاموس مشائية كعلانية ) أَرَدْتُه والاسم الشِّيئةُ عن اللحياني التهذيب المَشِيئةُ مصدر شاءَ يَشاءُ مَشِيئةً وقالوا كلُّ شيءٍ بِشِيئةِ اللّه بكسر الشين مثل شِيعةٍ أَي بمَشِيئتِه وفي الحديث أَن يَهُوديّاً أَتى النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم فقال إِنَّكم تَنْذِرُون وتُشْرِكُون تقولون ما شاءَ اللّهُ وشِئتُ فأَمَرَهم النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم أَن يقولوا ما شاءَ اللّه ثم شِئْتُ المَشِيئةُ مهموزة الإِرادةُ وقد شِئتُ الشيءَ أَشاؤُه وإِنما فَرَق بين قوله ما شاءَ [ ص 104 ] اللّهُ وشِئتُ وما شاءَ اللّهُ ثم شِئتُ لأَن الواو تفيد الجمع دون الترتيب وثم تَجْمَعُ وتُرَتِّبُ فمع الواو يكون قد جمع بَيْنَ اللّهِ وبينه في المَشِيئةِ ومَع ثُمَّ يكون قد قَدَّمَ مشِيئَة اللّهِ على مَشِيئتِه والشَّيءُ معلوم قال سيبويه حين أَراد أَن يجعل المُذَكَّر أَصلاً للمؤَنث أَلا ترى أَن الشيءَ مذكَّر وهو يَقَعُ على كل ما أُخْبِرُ عنه فأَما ما حكاه سيبويه أَيضاً من قول العَرَب ما أَغْفَلَه عنك شَيْئاً فإِنه فسره بقوله أَي دَعِ الشَّكَّ عنْكَ وهذا غير مُقْنِعٍ قال ابن جني ولا يجوز أَن يكون شَيئاً ههنا منصوباً على المصدر حتى كأَنه قال ما أَغْفَلَه عنك غُفُولاً ونحو ذلك لأَن فعل التعجب قد استغنى بما بما حصل فيه من معنى المبالغة عن أَن يؤَكَّد بالمَصْدر قال وأَما قولهم هو أَحْسَنُ منك شَيْئاً فإِنَّ شيئاً هنا منصوب على تقدير بشَيءٍ فلما حَذَف حرفَ الجرِّ أَوْصَلَ إِليه ما قبله وذلك أَن معنى هو أَفْعَلُ منه في المُبالغَةِ كمعنى ما أَفْعَله فكما لم يَجُزْ ما أَقْوَمَه قِياماً كذلك لم يَجُز هو أَقْوَمُ منه قِياماً والجمع أَشياءُ غير مصروف وأَشْياواتٌ وأَشاواتٌ وأَشايا وأَشاوَى من باب جَبَيْتُ الخَراجَ جِباوةً وقال اللحياني وبعضهم يقول في جمعها أَشْيايا وأَشاوِهَ وحكَى أَن شيخاً أَنشده في مَجْلِس الكسائي عن بعض الأَعراب
وَذلِك ما أُوصِيكِ يا أُّمَّ مَعْمَرٍ ... وبَعْضُ الوَصايا في أَشاوِهَ تَنْفَعُ
قال وزعم الشيخ أَن الأَعرابي قال أُريد أَشايا وهذا من أَشَذّ الجَمْع لأَنه لا هاءَ في أَشْياءَ فتكون في أَشاوِهَ وأَشْياءُ لَفْعاءُ عند الخليل وسيبويه وعند أَبي الحسن الأَخفش أَفْعِلاءُ وفي التنزيل العزيز يا أَيها الذين آمَنُوا لا تَسأَلوا عن أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لكم تَسُؤْكم قال أَبو منصور لم يختلف النحويون في أَن أَشْياء جمع شيء وأَنها غير مُجراة قال واختلفوا في العِلة فكَرِهْتُ أَن أَحكِيَ مَقالة كل واحد منهم واقتصرتُ على ما قاله أَبو إِسحق الزجاج في كتابه لأَنه جَمَعَ أَقاوِيلَهم على اخْتِلافها واحتج لأَصْوَبِها عنده وعزاه إِلى الخليل فقال قوله لا تَسْأَلُوا عن أَشياءَ أَشْياءُ في موضع الخفض إِلاَّ أَنها فُتحت لأَنها لا تنصرف قال وقال الكسائي أَشْبَهَ آخِرُها آخِرَ حَمْراءَ وكَثُر استعمالها فلم تُصرَفْ قال الزجاج وقد أَجمع البصريون وأَكثر