كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

لأَصحابه إِذا أَراد أَن يفارقهم كما قال قيس بن زهير لما اصطلح القوم يا بني عبس شاعكم السلامُ فلا نظرْتُ في وجهِ ذُبْيانية قَتَلْتُ أَباها وأَخاها وسار إِلى ناحية عُمان وهناك اليوم عقِبُه وولده قال يونس شاعَكم السلامُ يَشاعُكم شَيْعاً أَي مَلأَكم وقد أَشاعكم اللهُ بالسلام يُشِيعُكم إِشاعةً ونصِيبُه في الشيء شائِعٌ وشاعٍ على القلب والحذف ومُشاعٌ كل ذلك غير معزول أَبو سعيد هما مُتشايِعانِ ومُشتاعانِ في دار أَو أَرض إِذا كانا شريكين فيها وهم شُيَعاءُ فيها وكل واحد منهم شَيِّعٌ لصاحبه وهذه الدار شَيِّعةٌ بينهم أَي مُشاعةٌ وكلُّ شيء يكون به تَمامُ الشيء أَو زيادتُه فهو شِياعٌ له وشاعَ الصَّدْعُ في الزُّجاجة استطارَ وافترق عن ثعلب وجاءت الخيلُ شَوائِعَ وشَواعِيَ على القلب أَي مُتَفَرِّقة قال الأَجْدَعُ بن مالك بن مسروق بن الأَجدع وكأَنَّ صَرْعاها قِداحُ مُقامِرٍ ضُرِبَتْ على شَرَنٍ فَهُنّ شَواعِي ويروى كِعابُ مُقامِرٍ وشاعتِ القطرةُ من اللبن في الماء وتَشَيَّعَتْ تَفَرَّقَت تقول تقطر قطرة من لبن في الماء
( * قوله « تقول تقطر قطرة من لبن في الماء كذا بالأصل ولعله سقط بعده من قلم الناسخ من مسودة المؤلف فتشيع أو تتشيع فيه أي تتفرق ) وشَيّع فيه أَي تفرَّق فيه وأَشاعَ ببوله إِشاعةً حذف به وفَرَّقه وأَشاعت الناقة ببولها واشتاعَتْ وأَوْزَغَتْ وأَزْغَلَتْ كل هذا أَرْسَلَتْه متفَرِّقاً ورَمَتْه رَمْياً وقَطَّعَتْه ولا يكون ذلك إِلا إِذا ضَرَبَها الفحل قال الأَصمعي يقال لما انتشر من أَبوال الإِبل إِذا ضرَبَها الفحل فأَشاعَتْ ببولها شاعٌ وأَنشد يُقَطِّعْنَ لإِبْساسِ شاعاً كأَنّه جَدايا على الأَنْساءِ منها بَصائِر قال والجمل أَيضاً يُقَطِّعُ ببوله إِذا هاج وبوله شاعٌ وأَنشد ولقد رَمَى بالشّاعِ عِنْدَ مُناخِه ورَغا وهَدَّرَ أَيَّما تَهْدِيرِ وأَشاعَتْ أَيضاً خَدَجَتْ ولا تكون الإِشاعةُ إِلا في الإِبل وفي التهذيب في ترجمة شعع شاعَ الشيءُ يَشِيعُ وشَعَّ يَشِعُّ شَعّاً وشَعاعاً كلاهما إِذا تفرَّقَ وشاعةُ الرجلِ امرأَتُه ومنه حديث سيف بن ذي يَزَن قال لعبد المطلب هل لك من شاعةٍ ؟ أَي زوجة لأَنها تُشايِعُه أَي تُتابِعُه والمُشايِعُ اللاحِقُ وينشد بيت لبيد أَيضاً فيَمْضُون أَرْسالاً ونَلْحَقُ بَعْدَهُم كما ضَمَّ أُخْرَى التالِياتِ المُشايِعُ
( * روي هذا البيت في سابقاً في هذه المادة وفيه نخلف بعدهم وهو هكذا في قصيدة لبيد )
هذا قول أَبي عبيد وعندي أَنه من قولك شايَعَ بالإِبل دعاها والمِشْيَعة قُفَةٌ تضَعُ فيها المرأة قطنها والمِشْيَعةُ شجرة لها نَوْر أَصغرُ من الياسمين أَحمر طيب تُعْبَقُ به الثياب عن أَبي حنيفة كذلك وجدناه تُعْبَق بضم التاء وتخفيف الباء في نسخة موثوق بها وفي بعض النسخ تُعَبَّقُ بتشديد الباء وشَيْعُ اللهِ اسم كتَيْمِ الله وفي الحديث الشِّياعُ حرامٌ قال ابن الأَثير كذا رواه بعضهم وفسره بالمُفاخَرةِ بكثرة الجماع وقال أَبو عمرو إِنه تصحيف وهو بالسين المهملة والباء الموحدة وقد تقدم قال وإِن كان محفوظاً فلعله من تسمية الزوجة شاعةً وبَناتُ مُشيّع قُرًى معروفة قال الأَعشى من خَمْرِ بابِلَ أُعْرِقَتْ بمِزاجِها أَو خَمْرِ عانةَ أَو بنات مُشَيّعا
( شيق ) الشِّيقُ شعر ذنب الدابة والشِّيقُ البُرَكُ واحدته شِيقةٌ طائر والشِّيق الشَّقُّ في الجبل والشِّيق ما جُذِبَ والشِّيقُ ما لم يزل والشِّيقُ رأْسُ الأُدافِ والشِّيقُ شعر الفرس والشِّيقُ الجانب يقال امتلأَ من الشِّيقِ إلى الشِّيقِ والشِّيقُ سُقْعٌ مستوٍ دقيق في لِهْب الجبل لا يستطاع ارتقاؤه وأَنشد إحْلِيلُها شَقُّ كشَقِّ الشِّيقِ وقيل هو أَعلى الجبل وقيل هو الجبل قال أَبو ذؤيب الهذلي تأَبَّط خافةً فيها مِسابٌ فأَصبَحَ يَقْتَري مَسَداً بِشِيقِ أراد يقتري شِيقاً بمسد فقلبه ويقال هو أصعب موضع في الجبل قال الشاعر شَغْواءُ تُوطِنُ بين الشِّيقِ والنِّيقِ وقوله يَقْتَري مَسَداً أَراد أَنه يتبع هذا الحبل المربوط في الشِّيق عند نزوله إلى موضع تعسيل النحل فيكون شِيق في موضع الصفة لمسَدٍ ولا يحتاج إلى أن يجعل مقلوباً والمِسابُ سقاء العسل وأَصله الهمز فخففه والشِّيقُ ضَرْبٌ من السمك والشِّياقُ مثل النِّياط يقال شِقْتُ الطُّنُبَ إلى الوتد مثل نُطْته قال دريد بن الصمة يرثي أخاه فجئتُ إليه والرِّماحُ يَشِقْنَه كوَقْعِ الصَّياصِي في النَّسيجِ المُمَدَّدِ ويروى تَنُوشُه
( شيم ) الشِّيمةُ الخُلُقُ والشِّيمةُ الطبيعة وقد تقدم أن الهمز فيها لُغَيَّة

الصفحة 2379