كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

ومن شأْنه أنه كما يَخْفِقُ يخفى من غير تَلَبُّثٍ ولا يُشامُ إلاَّ خافقاً وخافياً فَشُبِّه بهما السَّلُّ والإغْمادُ وشامَ يَشِيمُ شَيْماً وشُيُوماً إذا حَقَّقَ الحَمْلَة في الحرب وشامَ أبا عُمَيْرٍ إذا نال من البِكْرِ مُرادَه وشامَ الشيءَ في الشيء أدخله وخَبَأَه قال الراعي بمُعْتَصِبٍ من لحمِ بِكْرٍ سَمِينةٍ وقد شامَ رَبَّاتُ العِجافِ المَناقِيا أي خَبَأْنَها وأدخلنها البيوت خشية الأَضياف وانْشام الشيءُ في الشيء وتَشَيَّم فيه وتَشَيَّمه دخل فيه وأنشد بيت ساعدة بن جؤيَّة غابٌ تَشَيَّمه ضِرامٌ مُثْقَبُ
( * روي هذا البيت سابقاً في هذه المادة )
قال وروي تَسَنَّمه أي علاه ورَكِبَه أراد أعنك البرق قال ابن سيده هذا تفسير أبي عبيد قال والصواب عندي أنه أراد أعنك بَرْقٌ لأن ساعدة لم يقل أفَعَنْكَ لا البرق معرفاً بالأَلف واللام إنما قال أفعنك لا برق منكراً فالحكم أن يفسر بالنكرة وشام إذا دخَل أبو زيد شِمْ في الفَرسِ ساقَكَ أَي ارْكلها بساقِكَ وأمِرَّها أبو مالك شِمْ أدْخِلْ وذلك إذا أَدخَلَ رجله في بطنها يضربها وتَشَيَّمه الشَّيْبُ كثر فيه وانتشر عن ابن الأعرابي والشِّيامُ حُفْرةٌ أو أرضٌ رِخْوَةٌ ابن الأعرابي الشِّيامُ بالكسر الفأْر الكسائي رجل مَشِيمٌ ومَشُومٌ ومَشْيُوم من الشامة والشِّيامُ الترابُ عامَّةً قال الطرماح كَمْ به من مَكْءٍ وَحْشيَّةٍ قِيضَ في مُنْتَثَلٍ أو شيام
( * قوله « من مكء إلخ » كذا بالأصل كالتكملة بهمزة بعد الكاف والذي في الصحاح والتهذيب من مكو بواو بدلها ولعله روي بهما إذ كل منهما صحيح وقبله كما في التكلمة
منزل كان لنا مرة ... وطناً نحتله كل عام )
مُنْتَثَل مكان كان محفوراً فاندفن ثم نظف وقال الخليل شِيامٌ حفرة
وقيل أرض رِخْوة التراب وقال الأصمعي الشِّيام الكِناسُ سمي بذلك لانْشِيامه فيه أي دخوله الأصمعي الشِّيمةُ التراب يُحْفَر من الأرض وشامَ يَشِيمُ إذا غَبَّرَ رجليه من الشِّيام وهو التراب قال أبو سعيد سمعت أبا عمرو ينشد بيت الطرماح أو شَيام بفتح الشين وقال هي الأرض السهلة قال أبو سعيد وهو عندي شِيام بكسر الشين وهو الكِناسُ سمي شِياماً لأن الوحش يَنْشامُ فيه أي يدخل قال والمُنْتَثَلُ الذي كان اندفَن فاحتاج الثورُ إلى انْتِثاله أي استخراج ترابه والشِّيامُ الذ ي لم يَنْدَفِنْ ولا يحتاج إلى انْتِثاله فهو يَنْشامُ فيه كما يقال لِباسٌ لما يُلْبَسُ ويقال حَفَرَ فشَيَّمَ قال والشَّيَمُ كل أرض لم يُحْفَرْ فيها قَبْلُ فالحفرُ على الحافر فيها أَشَدُّ وقال الطرماح يصف ثوراً غاصَ حتى استَباثَ من شَيَمِ الأَرْ ضِ سفاةً من دُنها ثَأَدُهْ
( * قوله « غاص » وقع في التهذيب بالصاد المهملة كما في الأصل وفي التكلمة بالطاء المهملة وكل صحيح )
التهذيب المَشِيمَةُ هي للمرأَة التي فيها الوَلَدُ والجمع مَشِيمٌ ومَشايِمُ قال جرير وذاك الفَحْلُ جاء بِشرِّ نَجْلٍ خَبيثاتِ المَثابِرِ والمَشِيمِ ابن الأَعرابي يقال لما يكون فيه الولد المَشِيمَةُ والكِيسُ والحَوْرانُ
( * قوله « والحوران » كذا بالأصل والتهذيب بالحاء المهلمة )
والقَمِيصُ الجوهري والشِّيمُ ضرب من السمك وقال قُلْ لِطَغامِ الأَزْدِ لا تَبْطَرُوا بالشِّيمِ والجِرِّيثِ والكَنْعَدِ والمَشِيمةُ الغِرْسُ وأصله مَفْعِلةٌ فسكنت الياء والجمع مَشايِمُ مثلُ مَعايشَ قال ابن بري ويجمع أيضاً مَشِيماً وأنشد بيت جرير خبيثات المثابر والمشيم وقوم شُيُومٌ آمِنُونَ حَبَشِيَّةٌ ومن كلام النجاشي لقريش اذهبوا فأَنتم شُيُومٌ بأَرْضِي وبَنُو أَشْيَمَ قبيلة والأَشْيَمُ وشَيْمانُ اسمان ومَطَرُ بن أَشْيَمَ من شعرائهم وصِلةُ ابن أشْيَمَ رجلٌ من التابعين وقول بلال مؤذن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا لَيْتَ شِعْرِي هل أَبِيتَنَّ ليلةً بوادٍ وحَوْلي إذْخِرٌ وجَليلُ ؟ وهَلْ أرِدَنْ يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ ؟ وهل يَبْدُوَنْ لي شامَةٌ وطَفِيلُ ؟ هما جبلان مُشْرِفانِ وقيل عينان والأول أكثر ومَجَنَّةُ موضع قريب من مكة كانت تُقام به سُوقٌ في الجاهلية وقال بعضهم إنه شابة بالباء
( * قوله « وقال بعضهم إنه شابة بالباء » هو الذي صوّبه في التكملة وزاد فيها أول ما تخرج الخضرة في اليبيس هو التشيم ويقال تشيمه الشيب واشتام فيه أي دخل وشم ما بين كذا إلى كذا أي قدّره والشام الفرق من الناس اه ومثله في القاموس ) وهو جبل حجازي والأَشْيَمان موضعان
( شين ) : الشَّيْنُ : معروف خلاف الزَّيْن وقد شانَهُ يَشِينُه شَيْناً . قال أبو

الصفحة 2381