والصُّبَارة من السحاب كالصَّبِير وصَبَرَه أَوْثقه وفي حديث عَمَّار حين ضرَبه عُثمان فلمَّا عُوتِب في ضَرْبه أَياه قال هذه يَدِي لِعَمَّار فَلْيَصْطَبِر معناه فليقتصّ يقال صَبَرَ فلان فلاناً لوليّ فلان أَي حبسه وأَصْبَرَه أَقَصَّه منه فاصْطَبر أَي اقتصَّ الأَحمر أَقادَ السلطان فلاناً وأَقَصَّه وأَصْبَرَه بمعنى واحد إِذا قَتَلَه بِقَوَد وأَباءَهُ مثلهُ وفي الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم طَعَن إِنساناً بقضِيب مُدَاعَبة فقال له أَصْبِرْني قال اصْطَبر أَي أَقِدْني من نفسك قال اسْتَقِدْ يقال صَبَر فلان من خصْمه واصْطَبَر أَي اقتصَّ منه وأَصْبَرَه الحاكم أَي أَقصَّه من خصْمه وصَبِيرُ الخُوانِ رُقَاقَة عَرِيضَة تُبْسَطُ تحت ما يؤكل من الطعام ابن الأَعرابي أَصْبَرَ الرجل إِذا أَكل الصَّبِيرَة وهي الرُّقاقة التي يَغْرُِفُ عليها الخَبَُاز طَعام العُرْس والأَصْبَِرةُ من الغَنَم والإِبل قال ابن سيده ولم أَسمع لها بواحد التي تَرُوح وتَغْدُو على أَهلها لا تَعْزُب عنهم وروي بيت عنترة لها بالصَّيْف أَصْبِرَةٌ وجُلّ وسِتُّ من كَرائِمِها غِزَارُ الصَّبرُ والصُّبْرُ جانب الشيء وبُصْره مثلُه وهو حَرْف الشيء وغِلَظه والصَّبْرُ والصُّبْرُ ناحية الشيء وحَرْفُه وجمعه أَصْبار وصُبْرُ الشيء أَعلاه وفي حديث ابن مسعود سِدْرة المُنْتَهى صُبْرُ الجنة قال صُبْرُها أَعلاها أَي أَعلى نواحيها قال النمر بن تَوْلَب يصف روضة عَزَبَتْ وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمَة وَطْفاء تَمْلَؤُها إِلى أَصْبارِها وأَدْهَقَ الكأْس إِلى أَصْبارها ومَلأَها إِلى أَصْبارها أَي إِلى أَعالِيها ورأْسها وأَخذه بأَصْباره أَي تامّاً بجميعه وأَصْبار القبر نواحيه وأَصْبار الإِناء جوانِبه الأَصمعي إِذا لَقِيَ الرجل الشِّدة بكمالها قيل لَقِيها بأَصْبارها والصُّبْرَة ما جُمِع من الطعام بلا كَيْل ولا وَزْن بعضه فوق بعض الجوهري الصُّبرة واحدة صُبَرِ الطعام يقال اشتريت الشيء صُبْرَةً أَي بلا وزن ولا كيل وفي الحديث مَرَّ على صُبْرَة طَعام فأَدخل يَدَه فيها الصُّبْرة الطعام المجتمِع كالكُومَة وفي حديث عُمَر دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وإِنَّ عند رجليه قَرَظاً مَصْبُوراً أَي مجموعاً قد جُعل صُبْرة كصُبْرة الطعام والصُّبْرَة الكُدْس وقد صَبَّرُوا طعامهم وفي حديث ابن عباس في قوله عز وجل وكان عرْشهُ على الماء قال كان يَصْعَد إِلى السماء بُخَارٌ من الماء فاسْتَصْبَر فعاد صَبِيراً اسْتَصْبَرَ أَي استكْثَف وتراكَم فذلك قوله ثم اسْتَوى إِلى السماء وهي دُخَان الصَّبِير سَحاب أَبيض متكاثِف يعني تَكَاثَفَ البُخار وتَراكَم فصار سَحاباً وفي حديث طَهْفة ويسْتَحْلب الصَّبِير وحديث ظبيان وسَقَوْهُم بِصَبِير النَّيْطَل أَي سَحاب الموْت والهَلاك والصُّبْرة الطعام المَنْخُول بشيء شبِيه بالسَّرَنْد
( * قوله « بالسرند » هكذا في الأَصل وشرح القاموس ) والصُّبْرَة الحجارة الغليظة المجتمعة وجمعها صِبَار والصُّبَارة بضم الصاد الحجارة وقيل الحجارة المُلْس قال الأَعشى مَنْ مُبْلِغٌ شَيْبان أَنَّ المَرْءَ لم يُخلَق صُبارَهْ ؟ قال ابن سيده ويروى صِيَارَهْ قال وهو نحوها في المعنى وأَورد الجوهري في هذا المكان مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأَنَّ المَرْءَ لم يُخْلَق صُبارَهْ ؟ واستشهد به الأَزهري أَيضاً ويروى صَبَارهْ بفتح الصاد وهو جمع صَبَار والهاء داخلة لجمع الجمع لأَن الصَّبَارَ جمع صَبْرة وهي حجارة شديدة قال ابن بري وصوابه لم يخلق صِبارهْ بكسر الصاد قال وأَما صُبارة وصَبارة فليس بجمع لصَبْرة لأَن فَعالاً ليس من أَبنية الجموع وإِنما ذلك فِعال بالكسر نحو حِجارٍ وجِبالٍ وقال ابن بري البيت لَعَمْرو بن مِلْقَط الطائي يخاطب بهذا الشعر عمرو بن هند وكان عمرو بن هند قتل له أَخ عند زُرارَةَ بن عُدُس الدَّارِمِي وكان بين عمرو بن مِلْقَط وبين زُرارَة شَرٌّ فحرّض عَمرو ابن هند على بني دارِم يقول ليس الإِنسان بحجر فيصبر على مثل هذا وبعد البيت وحَوادِث الأَيام لا يَبْقَى لها إِلاَّ الحجاره ها إِنَّ عِجْزَةَ أُمّه بالسَّفْحِ أَسْفَلَ مِنْ أُوارَهْ تَسْفِي الرِّياح خِلال كَشْ حَيْه وقد سَلَبوا إِزَارَهْ فاقتلْ زُرَارَةَ لا أَرَى في القوم أَوفى من زُرَارَهْ وقيل الصُّبارة قطعة من حجارة أَو حديد والصُّبُرُ الأَرض ذات الحَصْباء وليست بغليظة والصُّبْرُ فيه لغة عن كراع ومنه قيل للحَرَّة أُم صَبَّار ابن سيده وأُمُّ صَبَّار بتشديد الباء الحرَّة مشتق من الصُّبُرِ التي هي الأَرض ذات الحَصْباء أَو من الصُّبَارة وخَصَّ بعضهم به الرَّجْلاء منها والصَّبْرة من الحجارة ما اشتد وغَلُظ وجمعها الصَّبار وأَنشد للأَعشى