كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

كأَن تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فيها قُبَيْلَ الصُّبح أَصْوَات الصَّبَارِ الهَاجَات الضَّفادِع شبَّه نَقِيق الضفادع في هذه العين بوقع الحجارة والصَّبِير الجَبَل قال ابن بري اذكر أَبو عمر الزاهد أَن أُم صَبَّار الحرّة وقال الفزاري هي حرة ليلى وحرَّة النار قال والشاهد لذلك قول النابغة تُدافِع الناسَ عنّا حِين نَرْكَبُها من المظالم تُدْعَى أُمَّ صَبَّار أَي تَدْفَعُ الناس عنّا فلا سَبِيل لأَحد إِلى غَزْوِنا لأَنها تمنعهم من ذلك لكونها غَلِيظة لا تَطَؤُها الخيل ولا يُغار علينا فيها وقوله من المظالم هي جمع مُظْلِمة أَي هي حَرَّة سوداء مُظْلِمة وقال ابن السكِّيت في كتاب الأَلفاظ في باب الاختلاط والشرِّ يقع بين القوم وتدعى الحرَّة والهَضْبَةُ أُمَّ صَبَّار وروي عن ابن شميل أَن أُم صَبَّار هي الصَّفَاة التي لا يَحِيك فيها شيء قال والصَّبَّارة هي الأَرض الغَلِيظة المُشْرفة لا نبت فيها ولا تُنبِت شيئاً وقيل هي أُم صَبَّار ولا تُسمَّى صَبَّارة وإِنما هي قُفٌّ غليظة قال وأَما أُمّ صَبُّور فقال أَبو عمرو الشيباني هي الهَضْبة التي ليس لها منفَذ يقال وقع القوم في أُمّ صَبُّور أَي في أَمرٍ ملتبِس شديد ليس له منفَذ كهذه الهَضْبة التي لا منفَذ لها وأَنشد لأَبي الغريب النصري أَوْقَعَه اللهُ بِسُوءٍ فعْلِهِ في أُمِّ صَبُّور فأَودَى ونَشِبْ وأُمّ صَبَّار وأُمُّ صَبُّور كلتاهما الداهية والحرب الشديدة وأَصبر الرجلُ وقع في أُم صَبُّور وهي الداهية وكذلك إِذا وقع في أُم صَبَّار وهي الحرَّة يقال وقع القوم في أُم صَبُّور أَي في أَمر شديد ابن سيده يقال وقعوا في أُم صَبَّار وأُم صَبُّور قال هكذا قرأْته في الأَلفاظ صَبُّور بالباء قال وفي بعض النسخ أُم صيُّور كأَنها مشتقَّة من الصِّيارة وهي الحجارة وأَصْبَرَ الرجلُ إِذا جلس على الصَّبِير وهو الجبل والصِّبَارة صِمَام القارُورَة وأَصبر رأْسَ الحَوْجَلَة بالصِّبَار وهو السِّداد ويقال للسِّداد القعولة والبُلْبُلَة
( * قوله « القعولة والبلبلة » هكذا في الأصل وشرح القاموس ) والعُرْعُرة والصَّبِرُ عُصَارة شجر مُرٍّ واحدته صَبِرَة وجمعه صُبُور قال الفرزدق يا ابن الخَلِيَّةِ إِنَّ حَرْبي مُرَّة فيها مَذاقَة حَنْظَل وصُبُور قال أَبو حنيفة نَبات الصَّبِر كنَبات السَّوْسَن الأَخضر غير أَن ورقَ الصَّبرِ أَطول وأَعرض وأَثْخَن كثيراً وهو كثير الماء جدّاً الليث الصَّبِرِ بكسر الباء عُصارة شجر ورقها كقُرُب السَّكاكِين طِوَال غِلاظ في خُضْرتها غُبْرة وكُمْدَة مُقْشَعِرَّة المنظَر يخرج من وسطها ساقٌ عليه نَوْر أَصفر تَمِهُ الرِّيح الجوهري الصَّبِر هذا الدَّواء المرُّ ولا يسكَّن إِلاَّ في ضرورة الشعر قال الراجز أَمَرُّ من صَبْرٍ وحُضَضْ وفي حاشية الصحاح الحُضَضُ الخُولان وقيل هو بظاءين وقيل بضاد وظاء قال ابن بري صواب إِنشاده أَمَرَّ بالنصب وأَورده بظاءين لأَنه يصف حَيَّة وقبله أَرْقَشَ ظَمْآن إِذا عُصْرَ لَفَظْ والصُّبَارُ بضم الصاد حمل شجرة شديدة الحموضة أَشد حُموضَة من المَصْل له عَجَمٌ أَحمر عَرِيض يجلَب من الهِنْد وقيل هو التمر الهندي الحامض الذي يُتَداوَى به وصَبَارَّة الشتاء بتشديد الراء شدة البَرْد والتخفيف لغة عن اللحياني ويقال أَتيته في صَبَارَّة الشتاء أَي في شدَّة البَرْد وفي حديث علي رضي الله عنه قُلْتم هذه صَبَارَّة القُرّ هي شدة البرد كَحَمَارَّة القَيْظ أَبو عبيد في كتاب اللَّبَن المُمَقَّر والمُصَبَّرُ الشديد الحموضة إِلى المَرارة قال أَبو حاتم اشتُقَّا من الصَّبِر والمَقِر وهما مُرَّان والصُّبْرُ قبيلة من غَسَّان قال الأَخطل تَسْأَله الصُّبْرُ من غَسَّان إِذ حَضَرُوا والحَزْنُ كيف قَراك الغِلْمَةُ الجَشَرُ ؟ الصُّبْر والحَزْن قبيلتان ويروى فسائل الصُّبْر من غَسَّان إِذْ حضروا والحَزْنَ بالفتح لأَنه قال بعده يُعَرِّفونك رأْس ابن الحُبَاب وقد أَمسى وللسَّيْف في خَيْشُومه أَثَرُ يعني عُمير بن الحُباب السُّلَمي لأَنه قُتِل وحُمِل رأْسهُ إِلى قَبائل غَسَّان وكان لا يبالي بِهِم ويقول ليسوا بشيء إِنما هم جَشَرٌ وأَبو صَبْرَة
( * قوله « أَبو صبرة أَلخ » عبارة القاموس وأَبو صبيرة كجهينة طائر احمر البطن اسود الظهر والرأس والذنب ) طائر أَحمرُ البطنِ أَسوَدُ الرأْس والجناحَيْن والذَّنَب وسائره أَحمر وفي الحديث مَنْ فَعَل كذا وكذا كان له خيراً من صَبِير ذَهَباً قيل هو اسم جبل

الصفحة 2394