كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

ويقال للذي يأْتي بالأَباطيل مُصَحْصِحٌ
( صحر ) الصَّحْراء من الأَرض المُستوِيةُ في لِينٍ وغِلَظ دون القُفِّ وقيل هي الفَضاء الواسع زاد ابن سيده لا نَبات فيه الجوهري الصَّحراء البَرِّيَّة غير مصروفة وإِن لم تكن صفة وإِنما لم تصرف للتأْنيث ولزوم حرف التأْنيث لها قال وكذلك القول في بُشرى تقول صَحْراءُ واسعة ولا تقل صَحْراءَة فتدخل تأْنيثاً على تأْنيث قال ابن شميل الصَّحْراء من الأَرض مثل ظهر الدابة الأَجْرَد ليس بها شجر ولا إِكام ولا جِبال مَلْساء يقال صحراء بَيِّنة الصَّحَر والصُّحْرَة وأَصْحَر المكانُ أَي اتَّسع وأَصْحَرَ الرجل نزل الصحراء وأَصْحَرَ القوم برزوا في الصَّحْراء وقيل أَصْحَرَ الرجل إِذا
( * هكذا بياض بالأصل ) كأَنه أَفضى إِلى الصَّحْراء التي لا خَمَرَ بها فانكشف وأَصْحَرَ القوم إِذا برزوا إِلى فضاء لا يُوارِيهم شيء وفي حديث أُم سلمة لعائشة سَكَّن الله عُقَيراكِ فلا تُصْحِرِيها معناه لا تُبْرِزِيها إِلى الصَّحْراء قال ابن الأَثير هكذا جاء في هذا الحديث متعدِّياً على حذف الجار وإِيصال الفعل فإِنه غير متعدّ والجمع الصَّحارى والصَّحارِي ولا يجمع على صُحْر لأَنه ليس بنعت قال ابن سيده الجمع صَحْرَاوَات وصَحارٍ ولا يكسَّر على فُعْل لأَنه وإِن كان صفة فقد غلب عليه الاسم قال الجوهري الجمع الصَّحارِي والصَّحْراوات قال وكذلك جمع كل فعلاء إِذا لم يكن مؤنث أَفْعَلَ مثل عَذْراء وخَبْراء ووَرْقاء اسم رجل وأَصل الصَّحارِي صَحارِيّ بالتشديد وقد جاء ذلك في الشرع لأَنك إِذا جمعت صَحْراء أَدخلت بين الحاء والراء أَلفاً وكسرت الراء كما يُكسر ما بعد أَلِف الجمع في كل موضع نحو مساجد وجَعافِر فتنقلب الأَلف الأُولى التي بعد الراء ياءً للكسرة التي قبلها وتنقلب الأَلف الثانية التي للتأْنيث أَيضاً ياء فتدغَم ثم حذفوا الياء الأُولى وأَبدلوا من الثانية أَلفاً فقالوا صَحارى بفتح الراء لتسلم الأَلف من الحذف عند التنوين وإِنما فعلوا ذلك ليفرقوا بين الياء المنقلبة من الأَلف للتأْنيث وبين الياء المنقلبة من الأَلف التي ليست للتأْنيث نحو أَلِفِ مَرْمًى ومغزًى إِذ قالوا مَرَامِي ومَغازِي وبعض العرب لا يحذف الياءَ الأُولى ولكن يحذف الثانية فيقول الصَّحارِي بكسر الراء وهذه صَحارٍ كما يقول جَوارٍ وفي حديث علي فأَصْحِرْ لعدُوّك وامْض على بَصِيرَتِك أَي كُنْ من أَمره على أَمرٍ واضح منكَشِف من أَصْحَر الرجل إِذا خرج إِلى الصَّحراء قال ابن الأَثير ومنه حديث الدعاء فأَصْحِرْ بِي لغَضَبك فَريداً والمُصاحِرُ الذي يقاتل قِرْنه في الصَّحراء ولا يُخاتِلُه والصُّحْرة جَوْبة تَنْجاب في الحرَّة وتكون أَرضاً ليِّنة تُطِيف بها حجارة والجمع صُحَرٌ لا غير قال أَبو ذؤيب يصف يرَاعاً سَبِيٌّ من يَراعَتِه نَفاهُ أَتيٌّ مَدَّهُ صُحَرٌ وَلُوبُ قوله سَبِيّ أَي غريب واليَراعَة ههنا الأَجَمَة ولَقِيته صَحْرَةَ بَحْرَةَ إِذا لم يكن بينك وبينه شيء وهي غير مُجْراةٍ وقيل لم يُجْرَيَا لأَنهما اسمان جعلا اسماً واحداً وأَخبره بالأَمر صَحْرَةَ بَحْرَةَ وصَحْرَةً بَحْرَةً أَي قَبَلا لم يكن بينه وبينه أَحد وأَبرز له ما في نفسه صَحَاراً كأَنه جاهره به جِهاراً والأَصْحَرُ قريب من الأَصهَب واسم اللَّوْن الصَّحَرُ والصُّحْرَةُ وقيل الصَّحَرُ غُبرة في حُمْرة خفيفة إِلى بياض قليل قال ذو الرمة يَحْدُو نَحائِصَ أَشْباهاً مُحَمْلَجةً صُحْرَ السَّرابِيل في أَحْشائها قَبَبُ وقيل الصُّحْرة حمرة تضرِب إِلى غُبرة ورجل أَصْحَر وامرأَة صَحْراء في لونها الأَصمعي الأَصْحَرُ نحو الأَصْبَح والصُّحْرة لَوْن الأَصْحَر وهو الذي في رأْسه شُقرة واصْحارَّ النبْت اصْحِيراراً أَخذت فيه حمرة ليست بخالصة ثم هاج فاصفرَّ فيقال له اصْحارَّ واصحارَّ السُّنْبُل احمرَّ وقيل ابيضَّت أَوائله وحِمار أَصْحَرُ اللون وأَتان صَحُورٌ فيها بياض وحمرة وجمعه صُحُر والصُّحْرة اسم اللَّوْن والصَّحَر المصدر والصَّحُور أَيضاً الرَّمُوح يعني النَّفُوحَ برجلها والصَّحِيرة اللَّبَن الحلِيب يغلى ثم يصب عليه السمن فيشرب شرباً وقيل هي مَحْض الإِبل والغنم ومن المِعْزَى إِذا احتيج إِلى الحَسْوِ وأَعْوَزَهُمُ الدقيق ولم يكن بأَرضهم طَبَخُوه ثم سَقَوْه العَليل حارّاً وصَحَره يَصْحَره صَحْراً طبخه وقيل إِذا سُخِّن الحليب خاصة حتى يحترق فهو صَحِيرة والفِعْل كالفعل وقيل الصَّحِيرة اللبن الحليب يسخن ثم يذرُّ عليه الدقيق وقيل هو اللبن الحليب يُصْحَر وهو أَن يلقى فيه الرَّضْفُ أَو يجعل في القِدْر فيغلى فيه فَوْرٌ واحد حتى يحترق والاحتراق قبل الغَلْي وربما جعل فيه دقيق وربما جعل فيه سمن والفعل كالفعل وقيل هي الصَّحِيرة من الصَّحْرِ كالفَهِيرة من الفِهْر والصُّحَيْراء ممدود على مثال الكُدَيْراء صِنْف من اللبن عن

الصفحة 2403