الصحيفة الكتاب والمتلمس شاعر معروف واسمه عبد المَسيح بن جَرير وكان قدم هو وطرَفةُ الشاعر على الملك عمرو بنِ هِنْدٍ فنقم عليهما أَمراً فكتب لهما كتابين إلى عامله بالبحرين يأْمُرُه بقتلهما وقال إني قد كتبت لكما بجائزة فاجتازا بالحيرة فأَعطى المتلمسُ صحيفته صبيّاً فقرأَها فإذا فيها يأْمر عامِلَه بقتله فأَلقاها في الماء ومضى إلى الشام وقال لطرفة افعل مثل فعلي فإن صحيفتك مثل صحيفتي فأَبى عليه ومضى إلى عامله فقتله فضُرب بهما المثل والمُصَحِّف والصَّحَفيُّ الذي يَرْوي الخَطَأَ عن قراءة الصحف بأَشْباه الحروفِ مُوَلَّدة
( * في القاموس الصَّحَفِيُّ الذي يخطئ في قراءة الصحف )
والصَّحْفة كالقَصْعةِ وقال ابن سيده شِبه قَصْعة مُسْلَنْطِحةٍ عريضة وهي تُشْبِع الخمسةَ ونحوهم والجمع صِحافٌ وفي التنزيل يُطاف عليهم بِصِحافٍ من ذهب وأَنشد والمَكاكِيكُ والصِّحافُ من الفِضْ ضَةِ والضَّامِراتُ تَحْتَ الرِّحالِ والصُّحَيْفَةُ أَقلّ منها وهي تُشْبِعُ الرجلَ وكأَنه مصغّر لا مكَبَّر له قال الكسائي أَعظم القِصاعِ الجَفْنَةُ ثم القَصْعةُ تليها تشبع العشرة ثم الصحْفَةُ تشبع الخَمسة ونحوهم ثم المِئْكلةُ تشبع الرجلين والثلاثة ثم الصُّحَيْفَةُ تشبع الرجل وفي الحديث لا تَسْأَلِ المرأَةُ طلاقَ أُخْتِها لِتَسْتَفْرِغَ ما في صَحْفَتِها هو من ذلك وهذا مثل يريد به الاستِئْثارَ عليها بحَظِّها فتكونُ كمن استفرغَ صَحفة غيره وقَلَب ما في إنائه والتَّصْحِيفُ الخَطَأُ في الصَّحِيفةِ
( صحل ) صَحِل الرَّجُلُ بالكسر وصَحِلَ صوتُه يَصْحَل صَحَلاً فهو أَصْحَلُ وصَحِلٌ بَحَّ ويقال في صوته صَحَلٌ أَي بُحُوحة وفي صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وصَفَتْه أُمّ مَعْبَد وفي صوته صَحَلٌ هو بالتحريك كالبُحَّة وأَن لا يكون حادًّا وحديث رُقَيْقَة فإِذا أَنا بهاتفٍ يَصْرُخُ بِصَوْتٍ صَحِل وحديث ابن عمر أَنه كان يَرْفَع صوتَه بالتَّلْبية حتى يَصْحَل أَي يَبَحَّ وحديث أَبي هريرة في نَبْذِ العهد في الحَجِّ فكُنْت أُنادي حَتى صَحِل صوتي قال الراجز فلم يَزَلْ مُلَبِّياً ولم يَزَلْ حتَّى علا الصَّوتَ بُحوحٌ وصَحَل وكُلَّما أَوْفى على نَشْزٍ أَهَلّْ قال ابن بري وقد صَحِلَ حَلْقُه أَيضاً قال الشاعر وقد صَحِلَتْ من النَّوْحِ الحُلُوقُ والصَّحَلُ حِدَّة الصوت مع بَحَحٍ وقال في صفة الهاجرة تُصْحِلُ صَوْتَ الجُنْدُب المُرَنِّم وقال اللحياني الصَّحَلُ من الصِّياح قال والصَّحَل أَيضاً انْشقاق الصوت وأَن لا يكون مستقيماً يزيد مَرَّة ويَسْتقيم أُخْرى قال والصَّحَل أَيضاً أَن يكون في صَدْره حَشْرَجَة ( صحم ) الأَصْحَمُ والصُّحْمَةُ سواد إلى الصُّفْرة وقيل هي لون من الغُبْرة إلى سواد قليل وقيل هي حمرة وبياضٌ وقيل صفرة في بياض الذَّكَر أَصْحَمُ والأُنثى على القياس وبلدة صَحْماءُ ذات اغْبِرارٍ وأَنشد يصف حماراً أوَ اصْحَمَ حامٍ جَرامِيزَه حَزابِيَةٍ حَيَدى بالدِّحالْ
( * قوله « أو اصحم » كذا بالأصل بأو وأنشده في الصحاح مرة بأو ومرة بالواو )
قال ابن بري أو اصْحَم في موضع خفض معطوف على ما تقدم وهو كأَني ورَحْلي إذا زُعْتُها على جَمَزى جازِئٍ بالرِّمالْ وقال قال الأَصمعي لم أَسمع فَعَلى في مذكر إلاَّ في هذا الحرف فقط قال وقد جاء في حرفين آخرين وهما حَيَدى في البيت الآخر ودَلَظى للشديد الدَّفْع وقال لبيد في نعت الحمير وصُحْمٍ صِيامٍ بين صَمْدٍ ورِجْلَةٍ وقال شمر في باب الفَيافي الغَبْراءُ والصَّحْماءُ في ألوانها بين الغُبْرةِ والصُّحْمة وقال الطرمّاح يصف فَلاةً وصَحْماءَ أَشْباهِ الحَزابيِّ ما يُرى بها سارِبٌ غيرُ القَطا المُتَراطِنِ أبو عمرو الأَصْحَمُ الأَسْوَدُ الحالِكُ وإذا أَخَذَتِ البَقْلَةُ رِيَّها واشْتَدَّتْ خُضْرَتُها قيل اصْحامّتْ فهي مُصْحامَّة قال الجوهري اصْحامَّتِ البَقلَةُ اصْفارَّتْ واصْحامَّ النَّبتُ اشتدّت خُضْرته وقال أبو حنيفة اصْحامَّ النبتُ خالَطَ سَوادَ خُضْرته صُفْرَةٌ واصْحامَّتِ الأرض تغير نبتها وأَدْبَرَ مَطرُها وكذلك الزرع إذا تغير لونه في أَوَّل التَّيَبُّسِ أو ضَرَبه شيءٌ من القُرِّ واصْحامَّت الأَرضُ تغير لون زرعها للحصاد واصْحامَّ الحَبُّ كذلك وحَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ وهي حانِئَةٌ إذا اخْضَرَّتْ والْتَفَّ نَبْتُها قال وإذا أَدبر المطر وتغير نبتها قيل اصْحامَّت فهي مُصْحامَّة والصَّحْماءُ بقلة ليست بشديدة الخضرة وأَصْحَمَةُ اسم رجل
( صحن ) الصَّحْنُ ساحةُ وَسْطِ الدار وساحةُ وَسْطِ الفَلاةِ ونحوهما من مُتُون