كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

الأَرض وسَعَةِ بُطونِها والجمع صُحُون لا يكسر على غير ذلك قال ومَهْمَهٍ أَغْبَرَ ذي صُحُونٍ والصَّحْنُ المستوي من الأَرض والصَّحْنُ صَحْنُ الوادي وهو سَنَدُه وفيه شيء من إِشْرافٍ عن الأَرض يُشْرِفُ الأَوَّلَ فالأَوَّل كأَنه مُسْنَدٌ إِسْناداً وصَحْنُ الجَبَل وصَحْنُ الأَكمة مثله وصُحُونُ الأَرض دُفُوفها وهو مُنْجَرِدٌ يَسِيلُ وإِن لم يكن مُنْجَرِداً فليس بصَحْنٍ وإن كان فيه شجر فليس بصَحْنٍ حتى يَسْتَويَ قال والأَرض المُستَوية أَيضاً مثل عَرْصَة المَِرْبَد صَحْنٌ وقال الفراء الصَْحْنُ والصَّرْحَة ساحة الدار وأَوسَعُها والصَّحْنُ شِبْهُ العُسِّ العظيم إِلا أَن فيه عِرَضاً وقُرْبَ قَعْرٍ يقال صَحَنْتُه إذا أَعطيته شيئاً فيه والصَّحْنُ العطية يقال صَحَنَه ديناراً أَي أَعطاه وقيل الصَّحْنُ القدَحُ لا بالكبير ولا بالصغير قال عمرو ابن كلثوم أَلا هُبِّي بِصَحْنِكِ فاصْبَحِينا ولا تُبْقِنَّ خَمْر الأَنْدَرِينَا ويروى ولا تُبْقي خُمورَ والجمع أَصْحُنٌ وصِحَان عن ابن الأَعرابي وأَنشد من العِلابِ ومن الصِّحَانِ ابن الأَعرابي أوَّل الأَقداحِ الغُمْرُ وهو الذي لا يُرْوِي الواحدَ ثم القَعْب يُرْوِي الرجلَ ثم العُسُّ يُرْوِي الرَّفْدَ ثم الصَّحْنُ ثم التِّبْنُ والصَّحْنُ باطِنُ الحافر وصَحْنُ الأُذُن داخلها وقيل مَحارَتُها وصَحْنا أُذُني الفرس مُتَّسَعُ مُسْتَقَرِّ داخلهما والجمع أَصْحان والمِصْحَنَة إِناء نحو القَصْعة وتَصَحَّنَ السائلُ الناسَ سأَلهم في قصعة وغيرها قال أَبو زيد خرج فلان يَتَصَحَّنُ الناسَ أَي يسأَلهم ولم يقل في قصعة ولا في غيرها وقال أَبو عمرو الصَّحْنُ الضرب يقال صَحَنَه عشرين سَوْطاً أَي ضربه وصَحَنْتُه صَحَناتٍ أَي ضربته الأَصمعي الصَّحْنُ الرَّمْحُ يقال صَحَنَه برجله إذا رمَحَه بها وأَنشد قوله يصف عَيراً وأَتانه قَوْداءُ لا تَضْغَنُ أَو ضَغُونٌ مُلِحَّةٌ لِنَحْرِه صَحُونُ يقول كلما دنا الحمار منها صَحَنْته أَي رَمَحَتْه وناقة صَحُون أَي رَمُوح وصَحَنْته الفرسُ صَحْناً رَكَضَتُه برجلها وفرس صَحُون رامحة وأَتانٌ صَحُون فيها بياض وحمرة والصَّحْنُ طُسَيْتٌ وهما صَحْنانِ يُضْرَبُ أَحدهما على الآخر قال الراجز سامرَني أَصْواتُ صَنْجٍ مُلْمِيَهْ وصَوْتُ صَحْنَي قَيْنَةٍ مُغَنِّيَهْ وصَحَنَ بين القومِ صَحْناً أَصلح والصَّحْنَة بسكون الحاء خرزة تُؤَخِّذُ بها النساءُ الرجال اللحياني والصِّحْناءُ بالكسر إدام يُتَّخذُ من السمك يُمَدُّ ويقصر والصِّحْناةُ أَخص منه وقال ابن سيده الصِّحْنا والصِّحْناةُ الصِّيرُ الأَزهري الصِّحْناةُ بوزن فِعْلاة إذا ذهبت عنها الهاء دخلها التنوين وتجمع على الصَّحْنَا بطرح الهاء وحكي عن أَبي زيد الصِّحْناة فارسية وتسميها العربُ الصِّيرَ قال وسأَل رجل الحسن عن الصحناة فقال وهل يأْكل المسلمون الصِّحْناةَ ؟ قال ولم يعرفها الحسن لأَنها فارسية ولو سأَله عن الصِّيرِ لأَجابه وأَورد ابن الأَثير هذا الفصل وقال فيه الصِّحْناةُ هي التي يقال لها الصِّيرُ قال وكلا اللفظين غير عربي
( صحا ) الصَّحْوُ ذهابُ الغَيْم يومٌ صحوٌ وسَماءٌ صحوٌ واليومُ صاحٍ وقد أَصْحَيا وأَصْحَيْنا أَي أَصْحتْ لنا السماء وأَصحَت السماءُ فهي مُصْحِيةٌ انْقَشَع عنها الغَيْم وقال الكسائي فهي صَحْوٌ قال ولا تَقُلْ مُصْحِيةٌ قال ابن بري يقال أَصْحَت السماء فهي مُصحِيَةٌ ويقال يومٌ مُصْحٍ وصحا السَّكْرانُ لا غَيْرُ قال وأَما العاذِلة فيقال فيها أَصحَت وصحَتْ فيُشبَّه ذهابُ العَقْل عنْها تارةً بذهاب الغَيم وتارة بذهاب السُّكْر وأَما الإِفاقة عن الحُبِّ فلم يُسمَع فيه إِلاَّ صحَا مثل السُّكْر قال جرير أَتَصحُو أَم فؤَادُكَ غيرُ صاحِ ؟ ويقال صَحْوان مثلُ سكْران قال الرحَّال وهو عمرو بن النعمان بنِ البراء بان الخَليطُ ولم أَكُنْ صَحْوانا دَنفاً بزَيْنَبَ لو تُريدُ هَوانا والصَّحْوُ ارْتِفاعُ النهارِ قال سُوَيْد تَمْنَحُ المِرْآةَ وَجْهاً واضِحاً مثلَ قَرْنِ الشمس في الصَّحْوِ ارْتَفَعْ والصَّحْوُ ذَهابُ السُّكْرِ وتَرْكُ الصِّبا والباطلِ يقال صَحَا قلبهُ وصَحا السكرانُ من سُكْرِه يَصْحُو صَحْواً وصُحُوّاً فهو صاحٍ وأَصْحَى ذَهَب سُكْرُه وكذلك المُشْتاقُ قال صُحُوَّ ناشِي الشَّوْقِ مُسْتَبِلِّ والعرب تقول ذَهَبَ بين الصَّحْوِ والسَّكْرَةِ أَي بين أَنْ يَعْقِلَ ولا يَعْقِلَ ابن بُزُرْج من أَمثالهم يريدُ أَن يأْخذَها بين السَّكْرَةِ والصَّحْوَةِ مَثلٌ لطالبِ الأَمْرِ يَتجاهَلُ وهو يعلم والمِصْحاة جامٌ يُشْرَبُ فيه وقال أَبو عبيدة المِصْحاة إناءٌ قال ولا أَدرِي من أَيِّ شيءٍ هو قال الأَعشى بكَأْسٍ وإبْرِيقٍ كأَنّ شَرابَهُ إذا صُبَّ في المِصْحاةِ خالَطَ بَقَّمَا وقيل هو الطاسُ ابن الأَعرابي المِصْحاةُ الكَأْسُ وقيل هو القَدَح من الفِضةِ واحْتَجَّ بقول أَوْسٍ

الصفحة 2406