إذا سُلّ مِن جَفْنٍ تَأَكَّلَ أَثْرُه على مِثل مِصْحاةِ اللُّجَين تأَكُّلا قال شَبَّهَ نَقاءَ حَديدة السيفِ بنَقاءِ الفِضةِ قال ابن بري المِصْحاةُ إناءٌ مِن فِضةٍ قد صَحَا من الأَدْناسِ والأَكْدارِ لِنقاءِ الفِضةِ وقي النهاية في تَرْجَمَة مَصَحَ دَخَلَتْ عليه أُم حَبيبةَ وهو مَحْضُورٌ كأَنَّ وجهَه مِصحاةٌ
( صخب ) الصَّخَبُ الصِّياحُ والجلَبة وشدة الصوت واختلاطُهُ وفي حديث كعب في التوراة محمدٌ عبدي ليس بفَظٍّ ولا غَلِيظ ولا صَخُوبٍ في الأَسواق وفي رواية ولا صَخَّاب الصَّخَب والسَّخَب الضَّجّة واختلاط الأَصوات للخِصام وفَعُول وفَعّال للمبالغة وفي حديث خديجة لا صَخَبَ فيه ولا نَصَب وفي حديث أُمِّ أَيمن وهي تَصْخَب وتَذْمُر عليه وقد صَخِب بالكسر يَصْخَب صخَباً والسَّخَب لغة فيه رَبَعِيَّة قبيحة ورجل صَخَّاب وصَخِبٌ وصَخُوبٌ وصَخْبانُ شديد الصخَب كثيره وجمع الصَّخْبان صُخْبان عن كراع والأُنثى صَخِبَة وصَخّابة وصُخُبَّة وصَخُوب قال
فَعَلَّكَ لوْ تُبَدِّلُنا صَخُوباً ... تَرُدُّ الأَمْرَدَ المخْتارَ كَهْلا
وقول أُسامة الهذلي
إِذا اضْطَرَبَ المُمَرُّ بجانِبَيْها ... تَرَنَّمُ قَيْلَةٌ صَخِبٌ طَروب ( 2 )
( 2 قوله « قيلة » كذا بالنسخ التي بأيدينا باللام وفي شرح القاموس قينة بالنون وهو أَليق بقوله ترنم وبقول المصنف لا يعرف إلخ )
حمله على الشخص فذكَّر إِذ لا يُعْرَف في الكلام امرأَة فَعِلٌ بلا هاء واصْطَخَب افتَعل منه قال الشاعر
إِنَّ الضّفادِعَ في الغُدْرانِ تَصْطَخِب [ ص 522 ] وفي حديث المنافقين صخبٌ بالنهار أَي صيّاحون فيه ومتجادلون وعين صَخْبَةٌ مُصْطَفِقَة عند الجَيَشانِ واصْطَخَب القوم وتَصاخَبُوا إِذا تصايحوا وتضاربوا وماء صَخِبُ الآذِيِّ ومُصْطَخِبُه إِذا تلاطمت أَمواجُه أَي له صوت قال الشاعر مُفْعَوْعِمٌ صَخِبُ الآذِيِّ مُنْبَعِق واصْطِخابُ الطير اختلاط أَصواتها وحمار صَخِبُ الشوارِبِ يُرَدِّدُ نُهاقَه في شواربه والشوارِبُ مجاري الماء في الحَلْق قال
صَخِبُ الشوارِبِ لا يَزال كأَنه ... عبْدٌ لآلِ أَبي رَبيعةَ مُسْبَعُ
والصَّخْبَة العَطْفة ( صخخ ) الصخُّ الضرب بالحديد على الحديد والعصا الصلبة على شيءٍ مُصمتٍ وَصَخُّ الصخرة وَصَخِيخُها صوتُها إِذا ضربتها بحجر أَو غيره وكلُّ صوت من وقع صخرة على صخرة ونحوه صَخٌّ وصَخيخٌ وقد صَخَّت تصخُّ تقول ضربت الصخرة بحجر فسمعت لها صَخَّةً والصاخَّةُ القيامة وبه فسر أَبو عبيدَة قوله تعالى فَإِذا جاءَت الصاخة فإِما أَن يكون اسمَ الفاعل من صخ يصخ وإِما أَن يكون المصدَر وقال أَبو إِسحاق الصاخة هي الصيحة التي تكون فيها القيامة تصُخُّ الأَسماعَ أَي تُصِمُّها فلا تسمع إِلاَّ ما تدعى به للإِحياء وتقول صخَّ الصوتُ الأُذُنَ يَصُخُّها صخّاً وفي نسخة من التهذيب أَصخ إِصخاخاً ولا ذكر له في الثلاثي وفي حديث ابن الزبير وبناء الكعبة فخاف الناس أَن يصيبهم صاخة من السماء هي الصيحة التي تَصُخُّ الأَسماع أَي تقرعها وتصمها قال ابن سيده الصاخة صيحة تصخ الأُذن أَي تطعنها فتصمها لشدتها ومنه سميت القيامة الصاخة يقال كأَنها في أُذنه صاخة أَي طعنة والغرابُ يصُخُّ بمنقاره في دَبَرِ البعير أَي يطعن تقول منه صخ يصخ والصاخة الداهية
( صخد ) الصَّخْدُ صوت الهام والصُّرَد وقد صَخَدَ الهامُ والصُّرد يَصْخَدُ صَخْداً وصَخِيداً صَوَّت وأَنشد وصاحَ من الإِفراطِ هامٌ صَواخِدُ والصَّيْخَدُ عين الشمس سمي به لشدة حرها وأَنشد بَعْدَ العَجِير إِذا اسْتَذابَ الصَّيْخَدُ وحَرٌّ صاخِدٌ شَديد ويقال أَصْخَدْنا كما يقال أَظْهَرْنا وصَهَدَهم الحرّ وصَخَدَهم والإِصْخادُ والصَّخَدانُ شدّة الحرّ وقد صَخَدَ يومُنا يَصْخَدُ صَخَداناً وصَخِدَ صَخَداً فهو صاخِدٌ وصَيْخُود وصَيْخَد وصَخَدات وصَخْدان الأَخيرة عن ثعلب شَديدُ الحرّ وليلة صَخْدانةٌ وصَخَدَتْه الشمس تَصْخَدُه صَخْداً أَصابته وأَحرقته أَو حَميت عليه ويقال أَتيته في صَخَدان الحرّ وصَخْدانِه أَي في شدَّته والصَّاخِدَة الهاجرة وهاجرة صَيْخُودٌ مُتَّقِدة وأَصْخَدَ الحِرْباءُ تَصَلَّى بحرِّ الشمس واستقبلها وقول كعب يوماً يَظَلُّ به الحِرْباءُ مُصْطَخِداً كأَنَّ ضاحِيَه بالنارِ مَمْلُول المصْطَخِدُ المنتصب وكذلك