كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

المصْطَخِم يصف انتصاب الحرباء إِلى الشمس في شدة الحرِّ وصَخْرة صَيْخُودٌ صَمَّاء راسِيَة شديدة والصَّيْخُود الصخرة الملساء الصُّلْبة لا تحرَّك من مكانها ولا يعمل فيها الحديد وأَنشد حمراءُ مِثْلُ الصَّخْرِة الصَّيْخُود وهي الصَّلُود والصَّيْخُود الصخرة العظيمة التي لا يرفعها شيء ولا يأْخُذ فيها مِنْقارٌ ولا شيء قال ذو الرمة يَتْبَعْنَ مِثْلَ الصخرة الصَّيْخودِ وقيل صخرة صَيْخود وهي الصُّلبة التي يشتدّ حرّها إِذا حميت عليها الشمس وفي حديث عليّ كرَّم الله وجهه ذوات الشَّناخِيب الصُّمِّ من صَياخِيدِها جمع صَيْهِود وهي الصخرة الشديدة والياء زائدة وصَخَد فلان إِلى فلان يَصْخَد صُخوداً إِذا استَمع منه ومال إِليه فهو صاخد قال الهذلي هلاْ عَلِمْتَ أَبا إِياسٍ مَشْهَدي أَيَّامَ أَنتَ إِلى المَوالي تَصْخَدُ ؟ والسُّخْدُ دَمٌ وما في السَّابِياءِ وهو السَّلَى الذي يكون فيه الولد والسَّخْد الرَّهَل والصُّفْرَة في الوجه والصاد فيه لغة على المضارعة ( صخدن ) الصَّيْخَدُونُ الصُّلْبة
( صخر ) الصَّخرة الحجر العظيم الصُّلْب وقوله عز وجل يا بُنَيَّ إِنها إِنْ تَكُ مِثْقال حَبَّة من خَردَلٍ فتكن في صَخْرة أَو في السموات أَو في الأَرض قال الزجاج قيل في صَخْرة أَي في الصَّخْرة التي تحت الأَرض فالله عز وجل لطيف باستخراجها خََبِيرٌ بمكانها وفي الحديث الصَّخْرة من الجنة يريد صَخْرة بيت المَقْدِس والصَّخَرَة كالصَّخْرة والجمع صَخْرٌ وصَخَر وصُخُور وصُخورة وصِخَرة وصَخَرات ومكان صَخِر ومُصْخِر كثير الصَّخْر والصَّاخِرَة إِناءٌ من خَزَف والصَّخِير نبْت وصَخْر بن عمرو بن الشَّرِيد أَخو الخَنْساء والصَّاخِر صوْت الحديد بعضه على بعض
( صخف ) الصَّخْفُ حَفْرُ الأَرضِ والمِصْخَفَةُ المِسْحاةُ يمانية
( صخن ) ماء صُخْنٌ لغة في سُخْن مضارعة ( صخا ) الليث صَخِيَ الثوبُ يَصْخَى صَخاً فهو صَخٍ اتَّسَخَ ودَرِنَ والاسم الصَّخاوةُ وربما جعلت الواوُ ياءً لأَنه بُنِيَ على فَعِلَ يَفْعَل قال أَبو منصور لم أَسْمَعْه لغيرِ الليث والصخاءةُ بَقْلَة تَرْتَفِعُ على ساقٍ لها كهيئةِ السُّنْبُلَةِ فيها حَبٌّ كحَب اليَنْبُوت ولُباب حَبِّها دواءٌ للجُروح والسين فيها أَعلَى
( صدأ ) الصُّدْأَةُ شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلى السَّوادِ الغالِبِ صَدِئَ صَدَأً وهو أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ وفرس أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّنُ الصَّدَإِ إِذا كان أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً وقد صَدِئَ وعَناقٌ صَدْآءُ وهذا اللون من شِياتِ المعِز الخَيْل يقال كُمَيْتٌ أَصْدَأُ إِذا عَلَتْه كُدْرةٌ والفعل على وجهين صَدِئَ يَصْدَأُ وأَصْدَأَ يُصْدِئُ الأَصمعي في باب أَلوانِ الإِبل إِذا خالَطَ كُمْتةَ البَعِيرِ مثْلُ صَدَإِ الحديد فهو الحُوَّةُ شمر الصَّدْآءُ على فَعْلاء الأَرض التي تَرى حَجَرها أَصْدَأَ أَحمر يَضْرِب إِلى السَّواد لا تكون إِلاَّ غَلِيظة ولا تكون مُسْتَوِيةً بالأَرض وما تحتَ حِجارة الصدْآء أَرض غَلِيظةٌ وربما كانت طِيناً وحِجارةً وصُداء ممدود حَيٌّ مِنَ اليَمَنِ وقال لبيد
فَصَلَقْنا في مُرادٍ صَلْقةً ... وصُداءٌ أَلْحَقَتْهُمْ بالثَّلَلْ
والنِّسبةُ إليه صُداوِيٌّ بمنزلة الرُهاوِي قال وهذه المَدَّةُ وإِن كانت في الأَصل ياءً أَو واواً فانما تجعل في النِّسْبة واواً كراهيةَ التقاء الياءات أَلا ترى أَنك تقول رَحًى ورَحَيانِ فقد علمت أن أَلف رَحًى [ ص 109 ] ياء وقالوا في النسبة اليها رَحَوِيٌّ لتلك العِلّة والصَّدَأُ مهموز مقصور الطَّبَعُ والدَّنَسُ يَرْكَب الحديدَ وصَدَأُ الحديدِ وسَخهُ وصَدِئَ الحديدُ ونحوهُ يَصْدَأُ صَدَأً وهو أَصْدَأُ عَلاه الطَّبَعُ وهو الوسَخُ وفي الحديث إِنَّ هذه القُلوب تَصْدَأُ كما يَصْدَأُ الحَدِيدُ وهو أَن يَرْكَبَها الرَّيْنُ بِمُباشَرةِ المَعاصِي والآثامِ فَيَذْهَبَ بِجَلائِها كما يعلو الصَّدأُ وجْهَ المِرآةِ والسَّيْفِ ونحوهما وكَتِيبةٌ صَدْآء عِلْيَتُها صَدَأُ الحَديِد وكَتِيبةٌ جَأْواء إِذا كان عِلْيَتُها صدأَ الحديد وفي حديث عمر رضي اللّه عنه أَنه سأَلَ الأُسْقُفَّ عن الخُلَفاء فحَدَّثه حتى انتهى إِلى نَعْتِ الرَّابِع منهم فقال صَدَأٌ مِنْ حَدِيدٍ ويروى صَدَعٌ من حديد أَرادَ دَوامَ لُبْس الحَدِيد لاتِّصال الحروب في أَيام عليٍّ عليه السلام وما مُنِيَ به من مُقاتَلةِ الخَوارِج والبُغاة ومُلابَسةِ الأُمُورِ المُشْكِلة والخُطُوبِ المُعْضِلة ولذلك قال عمر رضي اللّه عنه وادَفْراه تَضَجُّراً من ذلك واستِفْحاشاً ورواه أَبو عبيد غير مهموز كأَنَّ الصَّدَا لغة في الصَّدَع وهو اللَّطِيفُ الجِسْمِ أَراد أَنَّ عَلِيَّاً خَفيفُ الجِسْمِ يَخِفُّ إِلى الحُروب

الصفحة 2408