ولا يَكْسَلُ لِشدّة بأْسه وشجاعَته ويَدِي مِن الحَدِيد صَدِئةٌ أَي سَهِكةٌ وفلان صاغِرٌ صَدِئ إِذا لَزِمَه صَدَأُ العارِ واللَّوْمِ ورجل صَدَأ لَطِيفُ الجِسمِ كَصَدَعٍ وروي الحديث صَدَعٌ من حديد قال والصَّدأُ أَشبهُ بالمعنى لأن الصَّدَأَ له دَفَرٌ ولذلك قال عمر وادَفْراه وهو حِدّةُ رائحةِ الشيء خبيثاً ( 1 )
( 1 قوله « خبيثاً إلخ » هذا التعميم انما يناسب الذفر بالذال المعجمة كما هو المنصوص في كتب اللغة فقوله وأَما الذفر بالذال فصوابه بالدال المهملة فانقلب الحكم على المؤلف جل من لا يسهو )
كان أَو طيباً وأَما الذفر بالذال فهو النَّتْن خاصة قال الأَزهري والذي ذهب إليه شمر معناه حسن أَراد أَنه يعني عَلِيًّا رضي اللّه عنه خفيفٌ يَخِفُّ إِلى الحُرُوب فلا يَكْسَلُ وهو حَدِيدٌ لشدةِ بأْسه وشَجاعتِه قال اللّه تعالى وأَنزلنا الحديدَ فيه بأْسٌ شديد وصَدْآءُ عَيْنٌ عذبة الماء أَو بئر وفي المثل ماءٌ ولا كَصَدْآءَ قال أَبو عبيد من أَمثالهم في الرجلين يكونانِ ذَوَيْ فضل غير أَن لأَحدهما فضلاً على الآخر قَولهم ماءٌ ولا كَصَدْآءَ ورواه المنذري عن أَبي الهيثم ولا كَصَدَّاءَ بتشديد الدال والمَدّة وذكر أَن المثَل لقَذورَ بنت قيس بن خالد الشَّيباني وكانت زوجةَ لَقِيط بن زُرارةَ فتزوّجها بعده رجُل من قَومها فقال لها يوماً أَنا أَجملُ أَم لَقِيطٌ ؟ فقالت ماءٌ ولا كَصَدْآء أَي أَنت جَميلٌ ولستَ مثلَهُ قال المفضل صَدَّاءُ رَكِيّةٌ ليس عندهم ماء أَعذب من مائها وفيها يقول ضِرارُ بن عَمرو السَّعْدي
وإِني وتَهْيامي بزَيْنَبَ كالذي ... يُطالِبُ من أَحْواضِ صَدَّاءَ مَشْرَبا قال الأَزهري ولا أَدري صدَّاء فَعَّالٌ أَو فعلاء فإِن كان فَعَّالاً فهو من صَدا يَصْدُو أَو صَدِيَ يَصْدَى وقال شمر صَدا الهامُ يَصْدُو إِذا صاحَ وإِن كانت صَدَّاءُ فَعْلاء فهو من المُضاعَفِ كقولهم صَمَّاء من الصَّمَم
( صدح ) صَدَحَ الرجلُ يَصْدَحُ صَدْحاً وصُداحاً وهو صَدَّاحٌ وصَدُوحٌ وصَيْدَحٌ رفع صوته بغناء أَو غيره والقَيْنَةُ الصادحة المغنية والصَّيْدَحُ والصَّدُوحُ والمِصْدَحُ الصَّيَّاحُ وصَدَحَ الطائرُ والغُرابُ والدِّيكُ يَصْدَحُ صَدْحاً وصُداحاً صاحَ واسم الفاعل منه صَدَّاحٌ قال لبيد يرثي عامِرَ بنَ مالك بن جعفر مُلاعِبَ الأَسِنَّة وفِتْيَةٍ كالرَّسَلِ القِماحِ باكَرْتُهُمْ بِحُلَلٍ وراحِ وزَعْفَرانٍ كَدَمِ الأَذْباحِ وقَيْنَةٍ ومِزْهَرٍ صَدَّاحِ الرَّسَلُ القطعة من الإِبل والقِماحُ الرافعة رؤُوسها والأَذْباحُ جمع ذِبْحٍ وهو ما ذُبِحَ وقال حُمَيْدُ بن ثور مُطَوَّقة خَطْباء تَصْدَحُ كلما دنا الصيفُ وانْزاحَ الربيعُ فأَنجَما والصَّدْحُ أَيضاً شدّة الصوت وحِدَّته والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر والصَّدُوحُ والصَّيْداحُ الشديد الصوت قال وذُعِرَتْ من زاجرٍ وَحْواحِ مُلازمٍ آثارَها صَيْداحِ والصَّيْدَحُ الفرس الشديد الصوت وصَدَحَ الحمارُ وهو صَدُوحٌ صَوَّتَ قال أَبو النجم مُحَشْرِجاً ومَرَّةً صَدُوحا وقال الأَزهري قال الليث الصَّدْحُ من شدة صوت الديك والغراب ونحوهما وحكي عن ابن الأَعرابي الصَّدَحُ الأَسْوَدُ وقال قال ابن شميل الصَّدَحُ أَنْشَزُ من العُنَّاب قليلاً وأَشدُّ حُمْرَةً وحُمْرَتُه تضرب إِلى السواد وذكر الأَزهري الصَّدْحانُ آكامٌ صِغارٌ صِلابُ الحجارة واحدها صَدَحٌ والصَّدْحةُ والصَّدَحةُ والصُّدْحةُ خرزة يُسْتَعْطَفُ بها الرجال وقال اللحياني هي خَرَزة تُؤَخِّذُ بها النساءُ الرجالَ والصَّدَحُ حجر عريض وصَيْدَحُ اسم ناقة ذي الرمة وفيها يقول سَمِعْتُ الناسُ يَنْتَجِعُونَ غَيْثاً فقلتُ لِصَيْدَحَ انْتَجِعِي بِلالا
( صدد ) الصَّدّ الإِعْراضُ والصُّدُوف صَدِّ عنه يَصِدُّ ويَصُدُّ صَدّاً وصُدُوداً أَعرض ورجل صادٌّ من قوم صُدَّا وامرأَة صادَّةٌ من نِسوة صَوادَّ وصُدَّادٍ أَيضاً قال القطامي أَبْصارُهُنَّ إِلى الشُّبَّانِ مائِلَةٌ وقد أَراهُنَّ عنهم غَيحرَ صُدَّادَ
( * قوله « وقد أراهن عنهم » المشهور عنى )
ويقال صدّه عن الأَمر يَصُدُّه صَدّاً منعه وصرفه عنه قال الله عز وجل وصذَّها ما كانت تعبد من دون الله يقال عن الايمان العادةُ التي كانت عليها لأَنها نشأَت ولم تعرف إِلا قوماً يعبدون الشمس فصَدَّتها العادةُ وهي عادتها بقوله إِنها كانت من قوم كافرين المعنى صَدَّها كونُها من قوم كافرين عن الإِيمان وفي الحديث فلا يَصُدَّنَّكم ذلك وصعدَّه عنه وأَصَدَّه صرفه وفي التنزيل فصدَّهم عن السبيل وقال امرؤ القيس