يا صُدُغُ من صدغ فحذف لعلم المخاطب بما في قوة كلامه وحرَّك الصدُغَ قال ابن سيده فلا أَدري أَللشعر فَعَل ذلك أَم هو في موضوع الكلام وكذلك صُقُع فلا أَدري أَصُقُع لغة أَم حرّكه تحريكاً مُعْتَبطاً وقال صُدُغ وصُقُع فجمع بين الغين والعين لأَنهما مجانِسانِ إذْ هما حرفا حلق ويروى صُقُغْ فلا أَدري هل صُقُغْ لغة في صُقُع أَم احتاج إليه للقافية فحوَّل العين غيناً لأَنهما جميعاً من حروف الحلق والجمع أََصْداغٌ وأَصْدُغٌ ويسمى أَيضاً الشعَرُ المتدلي عليه صُدْغاً ويقال صُدْغٌ مُعَقْرَبٌ قال الشاعر عاضَها اللهُ غُلاماً بَعْدَها شابَتِ الأَصداغُ والضِّرْسُ نَقِدْ وقال أَبو زيد الصُّدْغانِ هما مَوْصِلُ ما بين اللِّحية والرأْس إلى أَسفَل من القَرْنَيْنِ وفيه الدُّوّارة الواو ثقيلة والدال مرفوعة وهي التي في وسط الرأْس يدعونها الدائرة وإليها يَنتَهي فَروُ الرأْسِ والقَرنانِ حرفا جانِبَيِ الرأْس قال وربما قالوا السُّدْغُ بالسين قال محمد بن المُسْتَنِير قُطْرُب إِنَّ قوماً من بني تميم يقال لهم بَلْعَنْبَر يقلبون السين صاداً عند أَربعة أَحرف عند الطاء والقاف والغين والخاء إِذا كُنَّ بعد السين ولا يُبالون أَثانيةً كُنَّ أَم ثالثةً أَم رابعة بعد أَن يَكُنَّ بعدها يقولون سِراط وصِراط وبَسْطة وبصطة وسَيْقل وصيقل وسَرَقْت وصرقت ومَسْغَبة ومَصغبة ومِسْدَغة ومِصدغة وسخَّر لكم وصخَّر لكم والسَّخَبُ والصَّخَبُ وصَدَغَه يَصْدَغُه صَدْغاً ضرب صُدْغَه أَو حاذى صُدْغَه بصُدْغِه في المشي وصُدِغَ صَدَغاً اشتكى صُدْغَه والمِصْدغةُ المِخَدّةُ التي توضَعُ تحت الصُّدْغ وقالوا مِزْدغة بالزاي والأَصْدغانِ عرقان تحت الصُّدْغين هما يضربان من كل أَحد في الدنيا أَبداً ولا واحد لهما يعرف كما قالوا المذْرَوان لناحِيَتَي الرأْس ولا يقال مِذْرى للواحد والمعروف الأَصْدرانِ والصِّداغُ سِمةٌ في موضع الصُّدْغِ طُولاً وبعير مَصْدوغٌ وإِبلُ مُصَدَّغةٌ إِذا وُسِمَتْ بالصَّداغ والصَّدِيغُ الولد قبل اسْتِمتامه سبعةَ أَيامِ سُمِّي بذلك لأَنه لا يشتَدُّ صُدغاه إلا إلى سبعة أَيام وفي حديث قتادة كان أَهل الجاهلية لا يُورّثون الصبي يقولون ما شأْن هذا الصَّدِيغِ الذي لا يحْتَرِفُ ولا يَنْفَع نجعل له نصيباً في الميراث ؟ الصديغ الضعيف وقيل هو فَعِيلٌ بمعنى مَفْعول من صَدَغه عن الشيء إذا صرفه وما يَصْدَغُ نملةً من ضَعْفِه أَي ما يقتل نملة وصَدُغَ بالضم يَصْدَغُ صَداغةً أَي ضَعُف قال ابن بري شاهده قول رؤبة إِذا المَنايا انْتَبْنَه لم يَصْدُغ أَي لم يَضْعُفْ وصَدَغَ إلى الشيء يَصْدُغ صُدوغاً وصَدَغاً مالَ وصَدَغ عن طريقة مال ولأُقِيمَنَّ صَدَغَك أَي مَيْلَك وصَدَغَه أَقام صَدَغَه وصَدَغَه عن الأَمر يَصْدَغُه صَدْغاً صرَفَه يقال ما صَدَغك عن هذا الأَمر أَي ما صَرَفَك وردَّك ؟ قال ابن السكيت ويقال للفرس أَو البعير إِذا مرَّ مُنْفَلِتاً يَعْدو فأُتبِعَ لِيُرَدّ اتَّبَعَ فلان بعيره فما صَدَغَه أَي فما ثناه وما ردَّه وذلك إذا نَدَّ وروى أَصحاب أبي عبيد هذا الحرف عنه بالعين والصواب بالغين كما قال ابن الأَعرابي وغيره
( صدف ) الصُّدُوفُ المَيْلُ عن الشيء وأَصْدَفَني عنه كذا وكذا أَي أَمالَني ابن سيده صَدَفَ عنه يَصْدِفُ صَدْفاً وصُدُوفاً عَدَلَ وأَصْدَفَه عنه عَدَل به وصَدَفَ عني أَي أَعْرَضَ وقوله عز وجل سَنَجْزِي الذين يَصْدِفون عن آياتنا سُوء العذاب بما كانوا يَصْدِفُونَ أَي يُعْرِضون أَبو عبيد صَدَفَ ونكَبَ إذا عَدلَ وقيل في قول الأَعشى ولقد ساءها البياض فَلَطَّتْ بِحِجابٍ من بَيْنِنا مَصْدُوفِ أَي بمعنى مَسْتُور ويقال امرأَة صَدُوفٌ للتي تَعْرِضُ وجهها عليك ثم تَصْدِفُ ابن سيده والصَّدُوفُ من النساء التي تَصْدِفُ عن زَوجها عن اللحياني وقيل التي لا تشتهي القبل وقيل الصَّدُوفُ البَخْراء عن اللحياني أَيضاً والصَّدَفُ عَوَجٌ في اليدين وقيل مَيَلٌ في الحافر إلى الجانب الوحْشِيِّ وقيل هو أَن يَمِيل خُفُّ البعير من اليد أَو الرجل إلى الجانب الوحشي وقيل الصَّدَفُ مَيل في القدم قال الأَصمعي لا أَدري أَعن يمين أَو شمال وقيل هو إقْبالُ إحدى الرُّكْبَتين على الأُخرى وقيل هو في الخيل خاصّة إقْبالُ إحداهما على الأُخرى وقد صَدِفَ صَدَفاً فإن مالَ إلى الجانب الإنسيّ فهو القَفَدُ وقد قَفِدَ قَفَداً وقيل الصَّدَفُ تَداني العُجايَتَين وتباعُدُ الحافرين في التِواءٍ من الرُّسْغَينِ وهو من عيوب الخيل التي تكون خِلْقةً وقد صَدِفَ صَدَفاً وهو أَصْدَفُ الجوهري فرس أَصْدَفُ بَيِّنُ الصَّدَفِ إذا كان مُتَدانيَ الفَخْذين مُتَباعِد الحافرين في التواء من الرسغين الأَصمعي الصدفُ كل شيء مرتفع عظيم كالهدَف والحائط والجبل والصدَفُ والصدَفَةُ الجانِبُ والناحِيةُ والصَّدَفُ والصُّدُفُ مُنْقَطَعُ الجبل المرتفِع