كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

صِدِّيقةٌ أي مبالغة في الصِّدْق والتَّصْديِقِ على النسب أي ذات تَصْدِيق وقوله تعالى والذي جاء بالصِّدْقِ وصَدَّق به روي عن علي بن أبي طالب رضوان الله عليه أنه قال الذي جاء بالصِّدْق محمدٌ صلى الله عليه وسلم والذي صَدَّقَ به أَبو بكر رضي الله عنه وقيل جبرئيل ومحمد عليهما الصلاة والسلام وقيل الذي جاء بالصدق محمدٌ صلى الله عليه وسلم وصَدَّقَ به المؤمنون الليث كل من صَدَّقَ بكل أَمر الله لا يَتخالَجُه في شيء منه شكٌّ وصَدَّقَ النبي صلى الله عليه وسلم فهو صِدِّيقٌ وهو قول الله عز وجل والصِّدِّيقون والشُّهَداء عند ربهم والصِّدِّيقُ المبالغ في الصِّدْق وفلان لا يَصْدُق أَثَرُهُ وأَثَرَهَ كَذِباً أي إذا قيل له من أين جئت قال فلم يَصْدُقْ ورجلٌ صَدْقٌ نقيض رجل سَوْءٌ وكذلك ثوبٌ صَدْقٌ وخمار صَدْقٌ حكاه سيبويه ويقال رجُلُ صِدْقٍ مضاف بكسر الصاد ومعناه نِعم الرجل هو وامرأَةُ صِدْقٍ كذلك فإن جعلته نعتاً قلت هو الرجل الصَّدْقُ وهي صَدْقةٌ وقوم صَدْقون ونساء صَدْقات وأَنشد مَقْذوذة الآذانِ صَدْقات الحَدَقْ أي نافذات الحدق وقال رؤبة يصف فرساً والمراي الصدق يبلي الصدقا
( * قوله « المراي الصدق إلخ » هكذا في الأصل وفي نسخة المؤلف من شرح القاموس والمري إلخ )
وقال الفراء في قوله تعالى ولقد صَدَقَ عليهم إبليسُ ظَنَّه قرئ بتخفيف الدال ونصْبِ الظن أَي صَدَقَ عليهم في ظنه ومن قرأَ ولقد صَدَّقَ عليهم إبليسُ ظنَّه فمعناه أَنه حقق ظنه حين قال ولأُضِلَّنَّهم ولأُمَنِّيَنَّهم لأنه قال ذلك ظانّاً فحققه في الضالين أَبو الهيثم صَدَقَني فلانٌ أي قال لي الصِّدْقَ وكَذَبَني أي قال لي الكذب ومن كلام العرب صَدَقْتُ الله حديثاً إن لم أَفعل كذا وكذا المعنى لا صَدَقْتُ اللهَ حديثاً إن لم أَفعل كذا وكذا والصَّداقةُ والمُصادَقةُ المُخالّة وصَدَقَه النصيحةَ والإخاء أَمْحَضه له وصادَقْتُه مُصادَقةً وصِداقاً خالَلْتُه والاسم الصَّداقة وتصادَقا في الحديث وفي المودّة والصَّداقةُ مصدر الصَّدِيق واشتقاقُه أَنه صَدَقَه المودَّة والنصيحةَ والصَّدِيقُ المُصادِقُ لك والجمع صُدَقاء وصُدْقانٌ وأَصْدِقاء وأَصادِقُ قال عمارة بن طارق فاعْجَلْ بِغَرْبٍ مثل غَرْبِ طارِقِ يُبْذَلُ للجيرانِ والأصادِقِ وقال جرير وأَنْكَرْتَ الأصادِقَ والبلادا وقد يكون الصَّدِيقُ جمعاً وفي التنزيل فما لنا من شافِعين ولا صَديقٍ حَميم ألا تراه عطفه على الجمع ؟ وقال رؤبة دعْها فما النَّحْويُّ من صَدِيِقها والأُنثى صديق أَيضاً قال جميل كأنْ لم نُقاتِلْ يا بُثَيْنُ لَوَ انَّها تُكَشَّفُ غُمَاها وأنتِ صَديق وقال كُثَيّر فيه لَيالَي من عَيْشٍ لَهَوْنا بِوَجْهِه زَماناً وسُعْدى لي صَدِيقٌ مُواصِلُ وقال آخر فلو أَنَّكِ في يوم الرَّخاء سَأَلْتِني فِراقَكَ لم أَبْخَلْ وأنتِ صَدِيقُ وقال آخر في جمع المذكر لعَمْري لَئِنْ كُنْتْم على النَّأْيِ والنَّوى بِكُم مِثْلُ ما بي إِنّكم لَصَدِيقُ وقيل صَدِيقةٌ وأَنشد أَبو زيد والأَصمعي لَقَعْنَب بن أُمّ صاحب ما بالُ قَوْمٍ صَدِيقٍ ثمَّ ليس لهم دِينٌ وليس لهم عَقْلٌ إِذا ائْتُمِنوا ؟ ويقال فلان صُدَيِّقِي أَي أَخَصُّ أَصْدِقائي وإِنما يصغر على جهة المدح كقول حباب بن المنذر أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها المُرَجَّب وقد يقال للواحد والجمع والمؤنث صَدِيقٌ قال جرير نَصَبْنَ الهَوى ثم ارْتَمَيْنَ قُلوبَنا بأَعْيُنِ أَعْداءٍ وهُنَّ صَدِيقُ أَوانِس أَمّا مَنْ أَرَدْنَ عناءَه فعانٍ ومَنْ أَطْلَقْنه فطَلِيقُ وقال يزيد بن الحكم في مثله ويَهْجُرْنَ أََقْواماً وهُنَّ صَدِيقُ والصَّدْقُ الثَّبْتُ اللقاء والجمع صُدْق وقد صَدَقَ اللقاءَ صَدْقاً قال حسان بن ثابت صلَّى الإِلهُ على ابنِ عَمْروٍ إِنِّه صَدَقَ اللِّقاءَ وصَدْقُ ذلك أَوفقُ ورجل صَدْقُ اللقاء وصَدْقُ النظر وقوم صُدْقٌ بالضم مثل فرس وَرْدٌ وأَفراس وُرْدٌ وجَوْن وجُون وصَدَقُوهم القِتالَ أَقدموا عليهم عادَلُوا بها ضِدَّها حين قالوا كَذَبَ عنه إِذا أَحجم وحَمْلةٌ صادِقةٌ كما قالوا ليست لها مكذوبة فأَما قوله يَزِيد زادَ الله في حياته حامِي نزارٍ عند مَزْدُوقاتِه فإِنه أَراد مَصْدُوقاتِهِ فقلب الصاد زاياً لضرب من المضارعة وصَدَقَ الوَحْشِي إِذا حملت عليه فعدا ولم يلت ت وهذا مِصْداقُ هذا أَي ما يُصَدِّقُه ورجل ذو مَصْدَقٍ بالفتح أَي صادقُ الحَمْلِة يقال ذلك للشجاع والفرسِ الجَوادِ وصادِقُ الجَرْي كأَنه ذو صِدْقٍ فيما يَعِدُكَ من ذلك قال خفاف ابن ندبة إِذا ما استْحَمَّتْ أَرْضُه من سَمائِهِ جَرى وهو مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ يقول إِذا ابتلَّت حوافره من عَرق أَعاليه

الصفحة 2418