كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

المَلِك صَيْدناً لإِحكامه أَمره قال ابن بري والصَّيْدَنُ العطار وأَنشد بيت الأَعشى كدُوِك الصَّيْدنانيّ دَامِكا وقال عَبْدُ بني الحَسْحاس في صفة ثور يُنَحِّي تُراباً عن مَبِيتٍ ومَكِْنِسٍ رُكاماً كبيتِ الصَّيْدنانيِّ دانيا والدُّوكُ والمِدْوَكُ حَجَرٌ يُدَقُّ به الطيب وفي المحكم والصَّيْدَنُ البناء المحكم والثوب المحكم والصَّيْدَن الكِسَاء الصَّفيق ليس بذلك العظيم ولكنه وثيق العَمَل والصَّيْدَنُ والصَّيْدنانِيُّ والصَّيْدَلانِيُّ المَلِكُ سمي بذلك لإحكام أَمره قال رُؤبة إني إذا اسْتَغْلَقَ بابُ الصَّيْدَنِ لم أَنْسَهُ إذ قُلْتَ يوماً وصِّني وقال حُمَيْد بن ثور يصف صائداً وبيته ظَلِيل كبيتِ الصَّيْدَنانِيِّ قُضْبُهُ من النَّبْعِ والضَّالِ السَّليمِ المُثَقَّفِ والصَّيْدَناني دابة تعمل لنفسها بيتاً في جوف الأَرض وتُعَمِّيه أَي تغطيه ويقال له الصَّيْدَنُ أَيضاً ابن الأَعرابي يقال لدابة كثيرة الأَرجل لا تُعَدُّ أَرْجُلُها من كثرتها وهي قِصار وطِوالٌ صَيْدَنانيّ وبه شُبِّه الصَّيْدَنانِيّ لكثرة ما عنده من الأَدوية وقال ابن خالويه الصَّيْدَنُ دُوَيْبَّة تَجْمَعُ عِيدَاناً من النبات فشبه به الصَّيْدَنانيّ لجمعه العقاقير والصَّيْدانُ قطع الفضة إذا ضُرِبَ من حَجر الفضة واحدته صَيْدَانة والصَّيْدانَة أَرض غليظة صُلْبة ذات حجر دقيق والصَّيْدانُ بِرامُ الحجارة قال أَبو ذؤيب وسُود من الصَّيْدانِ فيها مَذانِبٌ نُضَارٌ إذا لم يَسْتفدْها نُعارُها والصَّيْدَانُ الحَصَى الصغار وحكى ابن بري عن ابن درستويه قال الصَّيْدَنُ والصَّيْدَلُ حجارة الفضة شبه بها حجارة العقاقير فنسب إليها الصَّيْدنانيّ والصَّيْدلانيُّ وهو العطار والصَّيْدَانَةُ من النساء السيئة الخُلُق الكثيرة الكلام والصَّيدانة الغُول وأَنشد صَيْدَانَةٌ تُوقِدُ نارَ الجِنِّ قال الأَزهري الصَّيْدانُ إن جعلته فَعْلاناً
( * قوله « إن جعلته فعلاناً إلخ » عبارة الأَزهري إن جعلته فيعالاً فالنون أصلية وإن جعلته إلخ ) فالنون زائدة كنُون السكران والسكرانة
( صدي ) الصَّدَى شدَّةُ العَطَشِ وقيل هو العطشُ ما كان صَدِيَ يَصْدَى صَدىً فهو صَدٍ وصادٍ وصَدْيانُ والأُنْثَى صَدْيا وشاهد صادٍ قول القطامي فهُنَّ يَنْبِذْنَ مِن قَوْلٍ يُصِبْنَ به مَواقِعَ الماء من ذِي الغُلَّةِ الصادِي والجمع صِداءٌ ورجل مِصْداءٌ كثيرُ العَطَشِ عن اللحياني وكأْسٌ مُصْداةٌ كثيرة الماء وهي ضِدُّ المُعْرَقَةِ التي هي القليلةُ الماءِ والصَّوادِي النَّخْلُ التي لا تَشْرَبُ الماءَ قال المَرّار بناتُ بناتِها وبناتُ أُخْرَى صَوَادٍ ما صَدِينَ وقَدْ رَوِينا صَدِينَ أَي عَطِشْنَ قال ابن بري وقال أَبو عمرو الصَّوادي التي بَلَغَتْ عُرُوقُها الماءَ فلا تَحْتاجُ إلى سَقْيٍ وفي الحديث لتَرِدُنّْ يومَ القيامةِ صَودايَ أَي عِطاشاً وقيل الصَّوادِي النَّخْلُ الطِّوالُ منها ومن غيرِها قال ذو الرُّمَّة مَا هِجْنَ إذْ بَكَرْنَ بالأَحْمالِ مِثْلَ صَوادِي النَّخْلِ والسَّيالِ واحدتها صادِيَةٌ قال الشاعر صَوادِياً لا تُمْكِنُ اللُّصُوصَا والصَّدى جَسَدُ الإنْسَانِ بعدَ مَوْتِهِ والصَّدَى الدِّماغُ نَفْسُه وحَشْوُ الرَّأْسِ يقال صَدَعَ اللهُ صَدَاهُ والصَّدَى موضِعُ السَّمْعِ من الرَّأْسِ والصَّدىَ طائِرٌ يَصِيحُ في هامَةِ المَقْتُولِ إذا لَمْ يُثْأَرْ به وقيل هو طائِرٌ يَخْرُجُ من رَأْسِهِ إذا بَلِيَ ويُدْعَى الهامَةَ وإنما كان يزعُم ذلك أَهلُ الجاهِلية والصَّدَى الصَّوْت والصَّدَى ما يُجِيبُكَ من صَوْتِ الجَبَلِ ونحوهِ بمِثْلِ صَوْتِكَ قال الله تعالى وما كان صَلاتُهُم عندَ البَيْتِ إلا مُكاءً وتَصْدِيَةً قال ابن عرفة التَّصْدِيَة من الصَّدَى وهو الصَّوْتُ الذي يَرُدُّهُ عليكَ الجَبَلُ قال والمُكاءُ والتَّصْديَة لَيْسَا بصَلاةٍ ولكنّ الله عز وجل أَخبر أَنهم جعلوا مكانَ الصَّلاةِ الَّتي أُمِروا بها المكاء والتَّصْدِيَة قال وهذا كقولِكَ رَفَدَنِي فلانٌ ضَرْياً وحرْماناً أَي جَعل هَذَيْن مكانَ الرِّفْدِ والعَطاءِ كقول الفرزدق قَرَيْناهُمُ المَأَثُورَةَ البِيضَ قَبْلَها يَثُجُّ القُرونَ الأَيْزَنِيُّ المُثَقَّف
( * قوله « القرون » هكذا في الأصل هنا والذي في التهذيب هنا واللسان في مادة يزن يثج العروق )
أَي جَعَلْنا لهم بدَلَ القِرَى السُّيوفَ والأَسِنَّة والتَّصْدِيَة ضَرْبُكَ يَداً على يَدٍ لتُسْمِعَ ذلك إنساناً وهو من قوله مُكاءً وتَصْدِيَة صَدَّى قيلَ أَصْلُه صَدَّدَ لأَنَّه يقابِلُ في التَّصْفِيقِ صَدُّ هذا صَدَّ الآخَرِ أَي وجْهاهُما وجْهُ الكَفِّ يقابِلُ وَجْهَ الكَفِّ الأُخْرَى قال أَبو العَبَّاسِ روايةً عن المُبَرِّدِ
( * قوله « رواية عن المبرد » هكذا في الأصل وفي التهذيب وقال أبو العباس المبرد ) الصَّدَى على ستة أَوجه أَحدها مَا يَبْقَى من المَيّتِ في قَبْرِه وهو جُثَّتهُ قال النَّمِر بنُ تَوْلَبٍ أَعاذِلُ إنْ يُصْبِحْ صَدَايَ بقَفْرَةٍ بَعِيداً نَآنِي ناصِرِي وقرِيبي فصَدَاهُ بَدَنهُ وجُثَّتهُ وقوله نَآنِي أَي نَأَى عَنِّي قال والصَّدَى الثاني حُشْوةُ الرأْسِ يقال لها الهَامَةُ والصَّدَى وكانت العرب

الصفحة 2421