أَعانَ على مِرَاسِ الحَرْبِ زَغْفٌ مُضاعَفَةٌ لها حَلَقٌ تُؤامُ وفرس صريحٌ من خيل صَرائِحَ والصَّريحُ فحل من خيل العرب معروف قال طُفيل عَناجِيجُ فيهنَّ الصَّريحُ ولاحِقٌ مَغاوِيرُ فيها للأَرِيبِ مُعَقَّبُ ويروى من آل الصَّريح وأَعْوَجٍ غلبت الصفة على هذا الفحل فصارت له اسماً وأَتاه بالأَمر صُراحِيةً أَي خالصاً وخَمْر صُراح وصُراحِية خالصة وكأْسٌ صُراحٌ لم تُشَبْ بِمَزْج وفي حديث أُم مَعْبَدٍ دَعاها بِشاةٍ حائلٍ فَتَحََلَّبَتْ له بصَرِيحٍ ضَرَّةُ الشاةِ مُزْبِدِ أَي لبن خالص لم يُمْذَقْ والضَّرَّة أَصل الضَّرْع وفي حديث ابن عباس سئل متى يَحِلُّ شِراءُ النخل ؟ قال حين يُصَرِّحُ قيل وما التصريح ؟ قال حين يَسْتَبين الحُلْوُ من المُرِّ قال الخطابي هكذا يُرْوَى ويُفَسر والصواب يُصَوِّحُ بالواو وسيذكر في موضعه والصُّراحِيَّة آنيةٌ للخمر قال ابن دريد ولا أَدري ما صحته والصَّرَح بالتحريك الأَبيض الخالص من كل شيء قال المتنخل الهذلي تَعْلُو السُّيُوفُ بأَيديهم جَماجِمَهم كما يُفَلَّقُ مَرْوُ الأَمْعَزِ الصَّرَحُ وأَورد الأَزهري والجوهري هذا البيت مستشهداً به على الخالص من غير تقييد بالأَبيض وأَبْيَضُ صَرَاحٌ كَلَياحٍ خالصٌ ناصعٌ والصَّريحُ اللبن إِذا ذهبت رَغْوَتُه ولبن صَريح ساكن الرَّغْوَةِ خالص وفي المثل بَرَزَ الصريحُ بجانب المَتْنِ يضرب هذا للأَمر الذي وَضَحَ وناقة مِصْراح قليلة الرغوة خالصة اللبن الأَزهري يقال للناقة التي لا تُرَغِّي مِصْراح يَفْتُرُ شَخْبُها ولا تُرَغِّي أَبداً وبول صَرِيحٌ خالص ليس عليه رغوة قال الأَزهري يقال للَّبن والبول صريح إِذا لم يكن فيه رغوة قال أَبو النجم يَسُوفُ من أَبْوالِها الصَّريحا وصَرِيحُ النُّصْحِ مَحْضُه ويوم مُصَرِّحٌ أَي ليس فيه سحاب وهو في شعر الطِّرِمَّاح في قوله يصف ذئباً إِذا امْتَلَّ يَهْوِي قلتَ ظِلُّ طَخاءةٍ ذَرَى الرِّيحُ في أَعْقابِ يومٍ مُصَرِّحِ امْتَلَّ عدا وطَخاءَة سحابة خفيفة أَي ذراه الرِّيح في يوم مُصْحٍ شبه الذئب في عدوه في الأَرض بسحابة خفيفة في ناحية من نواحي السماء وصَرَّحَتِ الخَمْر تصريحاً انجلى زَبَدُها فَخَلَصَتْ وهو التصريحُ تقول قد صَرَّحَتْ من بعد تَهْدارٍ وإِزْبادٍ وتَصَرَّحَ الزَّبَدُ عنها انْجَلَى فَخَلَصَ قال الأَعشى كُمَيْتاً تَكَشَّفُ عن حُمْرَةٍ إِذا صَرَّحَتْ بعدَ إِزْبادِها وانْصَرَحَ الحقُّ أَي بانَ وكَذِبٌ صُرْحانٌ خالِصٌ عن اللحياني ولقيته مُصارَحةً ومُقارَحةً وصُراحاً وصِراحاً وكِفاحاً بمعنى واحد إِذا لقيته مواجهة قال قد كنتُ أَنْذَرْتُ أَخا مَنَّاحِ عَمْراً وعَمْرٌو وعُرْضةُ الصُّرَاحِ وشَتَمْتُ فلاناً مُصارَحة وصُراحاً وصِراحاً أَي كِفاحاَ ومواجهة والاسم الصُّراحُ بالضم وكَذِبٌ صُراحِيَةٌ وصُراحِيٌّ وصُراحٌ بَيِّنٌ يعرفه الناسُ وتكلم بذلك صُراحاً وصِراحاً أَي جهاراً ويقال جاء بالكفر صُراحاً خالصاً أَي جهاراً قال الأَزهري كأَنه أَراد صَريحاً وصَرَّحَ فلانٌ بما في نفسه وصارَحَ أَبداه وأَظهره وأَنشد أَبو زياد وإِني لأَكْنُو عن قَذُورٍ بغيرها وأُعْرِبُ أَحياناً بها فأُصارِحُ أَمُنْحَدِراً تَرْمي بكَ العِيسُ غُرْبَةً ومُصْعِدَة بَرْحٌ لعينيكَ بارِحُ ؟ وفي المثل صَرَّحَ الحقُّ عن مَحْضِهِ أَي انكشف الأَزهري وصَرَحَ الشيءَ وصَرَّحه وأَصْرَحه إِذا بَيَّنه وأَظهره ويقال صَرَّحَ فلانٌ ما في نَفْسِه تصريحاً إِذا أَبداه والتصريحُ خلافُ التعريض ومن أَمثال العرب صَرَّحَتْ بِجِدَّان وجِلْدانَ
( * قوله « صرحت بجدان وجلدان » الضمير في صرحت للقصة وروي اعجام الدال واهمالها وانظر ياقوت والميداني )
إِذا أَبدى الرجلُ أَقْصَى ما يريده والصُّراحُ اللبن الرقيق الذي أُكْثِرَ ماؤُه فَتَرى في بعضه سُمْرَة من مائه وخُضْرَةً والصُّراحُ عَرَق الدابة يكون في اليد كذا حكاه كراع بالراء والمعروف الصُّمَاحُ والصَّرْحُ بيت واحد يُبْنى منفرداً ضَخْماً طويلاً في السماء وقيل هو القَصْرُ وقيل هو كل بناء عال مرتفع وفي التنزيل إِنه صَرْحٌ مُمَرَّدٌ من قَوارِيرَ والجمع صُرُوحٌ قال