أَبو ذؤيب على طُرُقٍ كنُحُورِ الظِّبا ءِ تَحْسِبُ آرامَهُنَّ الصُّرُوحا وقال الزجاج في قوله تعالى قِيلَ لها ادْخُلي الصَّرْحَ قال الصَّرْحُ في اللغة القَصْرُ والصَّحْنُ يقال هذه صَرْحةُ الدار وقارِعَتُها أَي ساحتها وعَرْصَتُها وقال بعضُ المُفَسرين الصَّرْحُ بَلاطٌ اتُّخِذَ لها من قَوارير والصَّرْحُ الأَرض المُمَلَّسةُ والصَّرْحةُ مَتْنٌ من الأَرض مُسْتَوٍ والصَّرْحةُ من الأَرض ما استوى وظهر يقال هم في صَرْحةِ المِرْبَدِ وصَرْحةِ الدار وهو ما استوى وظهر وإِن لم يظهر فهو صَرْحة بعد أَن يكون مستوياً حسناً قال وهي الصحراء فيما زعم أَبو أِسلم وأَنشد للراعي كأَنها حينَ فاضَ الماءُ واخْتَلَفَتْ فَتْخاءُ لاحَ لها بالصَّرْحةِ الذِّيبُ والصَّرْحةُ موضع وصِرْواحُ حِصْن باليمن أَمر سليمان عليه السلام الجنَّ فَبَنَوْه لِبَلْقِيسَ وهو في الصحاح معرَّف بالأَلف واللام وتقول صَرَّحَتْ كَحْلُ أَي أَجْدَبَت وصارت صريحة أَي خالصة في الشدَّة وكذلك تقول صَرَّحَتِ السَّنَةُ إِذا ظهرت جُدُوبَتُها قال سَلامة بنُ جَنْدل قومٌ إِذا صَرَّحَتْ كَحْلٌ بُيوتُهُمُ مَأْوَى الضُّيوفِ ومأْوى كلِّ قُرْضوبِ
( * قوله « مأوى الضيوف » أنشده الجوهري مأوى الضريك والضريك والقرضوب واحد فعلى ما أنشده المؤلف هنا يكون عطف القرضوب على الضيوف من عطف الخاص بخلافه على ما أنشده الجوهري ) القُرْضُوبُ الفقيرُ والصُّمارِحُ بالضم الخالصُ من كل شيء والميم زائدة ويروى الصُّمادِحُ بالدال قال الجوهري ولا أَظنه محفوظاً
( صرخ ) الصَّرْخَةُ الصيحة الشديدة عند الفزع أَو المصيبة وقيل الصُّراخُ الصوت الشديد ما كان صرخ يصرُخُ صُراخاً ومن أَمثالهم كانَتْ كَصَرْخَةِ الحُبْلى للأَمر يفجَو ك والصارخ والصريخ المستغيث وفي المثل عَبْدٌ صَريخُهُ أَمَةٌ أَي ناصره أَذل منه وأَضعف وقيل الصارخ المستغيث والمستصرخ المستغيث والمصرخ المغيث وقيل الصارخ المستغيث والصارخ المغيث قال الأَزهري ولم أَسمع لغير الأَصمعي في الصارخ أَن يكون بمعنى المغيث قال والناس كلهم على أَن الصارخ المستغيث والمصرخ المغيث والمستصرخ المستغيث أَيضاً وروى شمر عن أَبي حاتم أَنه قال الاستصراخ الاستغاثة والاستصراخ الاغاثة وفي حديث ابن عمر أَنه استصرخ على امرأَته صفية استصراخ الحيّ على الميت أَي استعان به ليقوم بشأْن الميت فيعينهم على ذلك والصراخ صوت استغاثتهم قال ابن الأَثير اسْتُصْرِخ الإِنسان إِذا أَتاه الصارخ وهو الصوت يعلمه بأَمر حادث ليستعين به عليه أَو ينعى له ميتاً واسْتَصْرَخْتُهُ إِذا حملته على الصراخ وفي التنزيل ما أَنا بمصرخكم وما أَنتم بمصرخيَّ والصريخُ المغيث والصريخ المستغيث أَيضاً من الأَضداد قال أَبو الهيثم معناه ما أَنا بمغيثكم قال والصريخ الصارخ وهو المغيث مثل قدير وقادر واصْطَرَخَ القَومُ وتصارخوا واستصرخوا استغاثوا والاصطراخ التصارخ افتعال والتصرّخ تكلف الصراخ ويقال التصرّخ به حمق أَي بالعطاس والمستصرخ المستغيث تقول منه استصرخني فأَصرخته والصَّريخُ صوتُ المستصرخ ويقال صرخ فلان يصرخُ صراخاً إِذا استغاث فقال واغَوثاهْ واصَرْخَتاهْ قال والصريخ يكون فعيلاً بمعنى مُفعِل مثل نذير بمعنى منذر وسميع بمعنى مسمع قال زهير إِذا ما سمعنا صارخاً مَعَجَتْ بِنا إِلى صوتهِ وُرْقُ المَراكلِ ضُمَّرُ وسمعت صارخة القوم أَي صوت استغاثتهم مصدر على فاعلة قال والصارخة بمعنى الاغاثة مصدر وأَنشد فكانوا مُهلِكِي الأَبناءِ لولا تدارُكُهم بِصارخةٍ شَفِيقِ قال الليث الصارخة بمعنى الصريخ المغيث وصرخ صرخَة واصطرخ بمعنى ابن الأَعرابي الصرَّاخُ الطاووس والنَّبَّاحُ الهدهد وفي الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل إِذا سمع صوت الصارخ يعني الديك لأَنه كثير الصياح في الليل
( صرخد ) صَرْخَدُ موضع نسب إِليه الشراب في قول الراعي ولَذٍّ كَطَعْمِ الصَّرْخَديِّ طَرَحْتُه عَشِيَّةَ خِمْسِ القومِ والعينُ عاشِقُه واللَّذُّ النومُ قال ابن بري ورواه ابن القطاع والعين عاشقَه قال والرفع أَصح لأَن قبله وسِرْبالِ كَتَّانٍ لَبِسْتُ جَدِيدَه على الرَّحْلِ حتى أَسْلَمَتْه بَنَائِقُهْ وقوله ولَذٍّ يريد وَرُبَّ نوم لذيذ والهاء