كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

في عاشقه تعود على النوم وذكَّرَ العينَ على معنى الطَّرْف كقول طفيل إِذ هي أَحْوى من الرِّبْعيِّ خاذِلَةٌ والعينُ بالإِثمدِ الحارِيِّ مَكْحُولُ ( صرد ) الصَّرْدُ والصَّرَدُ البَرْدُ وقيل شِدَّتُهُ صَرِدَ بالكسر يَصْرَدُ صَرَداً فهو صَرِدٌ من قوم صَرْدَى الليث الصَّرَدُ مصدر الصَّرِدِ من البرد قال والاسم الصَّرْد مجزوم قال رؤبة بِمَطَرٍ لَيْسَ بِثَلْجٍ صَرْد وفي الحديث ذاكِرُ الله في الغافلين مثلُ الشَّجَرة الخَضْراء وسَطَ الشَّجر الذي تَحَاتَّ وَرَقه من الصَّرِيد هو البرد ويروى من الجَلِيد وفي الحديث سُئِلَ ابن عمر عما يموت في البحر صَرْداً فقال لا بأْس به يعني السمك الذي يموت فيه من البَرْد ويومٌ صَرِدٌ ولَيلَةٌ صَرِدَةٌ شديدة البرد أَبو عمرو الصَّرْد مكان مُرْتَفع من الجبال وهو أَبردها قال الجعدي أَسَدِيَّةٌ تُدْعَى الصِّرادَ إِذا نَشِبوا وتَحْضُر جانِبَيْ شِعْر
( * قوله « تدعى » ولعله تدع أي تترك وقوله « شعر جبل » كذا بالأَصل بكسر الشين وسكون العين وان صح هذا الضبط فهو جبل ببلاد بني جشم أما بفتح الشين فهو جبل لبني سليم أو بني كلاب كما في القاموس وهناك شعر بضم الشين وسكون العين أيضاً جبل آخر ذكره ياقوت )
قال شِعْر جَبَل الجوهري الصَّرْدُ البرد فارسي معرَّب والصُّرُودُ مِن البلاد خلاف الجُرُوم أَي الحارَّة ورَجُلٌ مِصْراد لا يصبر على البرد وفي التهذيب هو الذي يَشْتَدُّ عليه البرد ويقل صَبْرُه عليه وفي الصحاح هو الذي يجد البرد سريعاً قال الساجع أَصْبَحَ قَلْبي صَرِدا لا يَشْتَهي أَن يَرِدَا وفي حديث أَبي هريرة سأَله رجل فقال إِني رجل مِصْرادٌ هو الذي يشتدّ عليه البرد ولا يُطيقُه والمِصرادُ أَيضاً القَويُّ على البرد فهو من الأَضداد والصُّرَّادُ ريح بارِدَةٌ مع نَدًى وريحٌ مِصرادٌ ذاتُ صَرَد أَو صُرَّادٍ قال الشاعر إِذا رأَيْنَ حَرْجَفاً مِصرادَا وَلَّيْنَها أَكْسِيَةً حِدادا والصُّرَّادُ والصُّرَّيْدُ والصَّرْدَى سحاب بارد تسْفِرُه الريح الأَصمعي الصُّرَّادُ سحاب بارد نَدِيٌّ ليس فيه ماء وفي الصحاح غَيْم رقيق لا ماء فيه ابن الأَعرابي الصَّرِيدَة النعجة التي قد أَنحلها البرد وأَضَرَّ بها وجمعها الصَّرائِدُ وفي المحكم الصَّرِيدَة التي أَنحلها البرد وأَضَرَّ بها عن ابن الأَعرابي وأَنشد لَعَمْرُكَ إِني والهِزَبْرَ وعارماً وثَوْرَةَ عِشْنا في لُحوم الصَّرائدِ ويروى فَيا لَيْتَ أَنِّي والهزبر » وأَرضٌ صَرْدٌ باردة والجمع صُرُود وصَرِدَ عن الشيءِ صَرَداً وهو صَرِدٌ انتهى الأَزهري إِذا انْتَهَى القلب عن شيء صَرِدَ عنه كما قال أَصْبَحَ قلبي صَرِدا قال وقد يوصف الجيش بالصَّرَد وجيشٌ صَرَدٌ وصَرْدٌ مجزوم تراه من تُؤَدَتِه كأَنه
( * قوله « من تؤدته كأَنه إلخ » عبارة الأساس كأَنه من تؤدة سيره جامد ) سَيْرُه جامد وذلك لكثرته وهو معنى قول النابغة الجعدي بأَرْعَنَ مِثْلِ الطَّوْدِ تحْسَبُ أَنَّهُم وُقُوفٌ لِحَاجٍ والرِّكابُ تُهَمْلِج وقال خُفَافُ بنُ نُدْبَةَ صَرَدٌ تَوَقَّصَ بالأَبْدان جُمْهُور والتَّوَقُّصُ ثِقَل الوَطْءِ على الأَرض والتَّصريدُ سَقْيٌ دون الرَّيِّ وقال عمر يرثي عروة بن مسعود يُسْقَوْنَ منها شَراباً غَيْرَ تَصْرِيد وفي التهذيب شُرْبٌ دون الريّ يقال صَرَّدَ شُرْبه أَي قطعَه وصَرِدَ السَّقاءُ صَرَداً أَي خرج زُبْدُه متقطعاً فَيُداوى بالماء الحارِّ ومن ذلك أُخِذَ صَرْدُ البرد والتَّصْرِيدُ في العطاء تَقْليله وشراب مُصَرَّدٌ أَي مُقَلَّل وكذلك الذي يُسقَى قَلِيلاً أَو يُعْطى قليلاً وفي الحديث لن يدخل الجنة إِلا تَصرِيداً أَي قليلاً وصَرَّدَ العطاء قَلَّله والصَّرْدُ الطعنُ النافذُ وصَرِد الرمحُ والسَّهم يَصْرَدُ صَرَداً نَفَذَ حدُّه وصَرَدَه هو وأَصْرده أَنْفَذَه من الرَّميَّة وأَنا أَصْرَدْتُه وقال اللَّعِينُ المِنْقَريُّ يخاطب جَريراً والفرزدق فما بُقْيا عليَّ تَرَكْتُماني ولكِنْ خِفْتُما صَرَدَ النِّبال وأَصْرَدَ السهمُ أَخْطَأَ وقال أَبو عبيدة في بيت اللعين من أَراد الصواب قال خفتما أَن تُصِيبَ نِبالي ومن أَراد الخَطَأَ قا خفْتما إِخْطاءَ نبالكما والصَّرَدُ والصَّرْدُ الخَطَأُ في الرمح والسهم ونحوهما فهو على هذا ضدّ وسهم مِصْرادٌ وصاردٌ أَي نافذ وقال قطرب سهم مُصَرِّد مصيب وسهم مُصْرِدٌ أَي مُخْطِئ وأَنشد في الإِصابة على ظَهْرِ مِرْنانٍ بسَهْمٍ مُصَرِّد أَي مُصِيب وقال الآخر أَصْرَدَه الموتُ وقد أَطَلاَّ أَي أَخْطَأَه والصُّرَدُ طائر فوق العصفور وقال الأَزهري يَصِيدُ العصافير وقول أَبي ذؤيب

الصفحة 2427