كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

كرَّم اللّه وجهه لتَعْرُكَنَّكُمْ عَرْكَ الأَديمِ الصِّرْفِ أَي الأَحمر والصَّريفُ السَّعَفُ اليابِسُ الواحدة صَريفةٌ حكى ذلك أَبو حنيفة وقال مرة هو ما يَبِسَ من الشجر مثل الضَّريع وقد تقدَّم ابن الأَعرابي أَصْرف الشاعرُ شِعْرَهُ يُصْرِفُه إصرافاً إذا أَقوى فيه وخالف بين القافِيَتَين يقال أَصْرَفَ الشاعرُ القافيةَ قال ابن بري ولم يجئ أَصرف غيره وأَنشد بغير مُصْرفة القَوافي
( * قوله « بغير مصرفة » كذا بالأصل )
ابن بزرج أَكْفأْتُ الشعرَ إذا رفعت قافِيةً وخفضت أُخرى أَو نصبتها وقال أَصْرَفْتُ في الشعر مثل الإكفاء ويقال صَرَفْت فلاناً ولا يقال أَصْرَفْته وقوله في حديث الشُفعة إذا صُرِّفَتِ الطُّرُقُ فلا شُفْعةَ أَي بُيِّنَتْ مَصارِفُها وشوارِعُها كأَنه من التَّصَرُّفِ والتَّصْريفِ والصَّرَفانُ ضربٌ من التمر واحدته صَرفانَةٌ وقال أَبو حنيفة الصَّرفانةُ تمرة حمراء مثل البَرْنِيّةِ إلا أَنها صُلْبةُ المَمْضَغَةِ عَلِكةٌ قال وهي أَرْزَن التمر كله وأَنشد ابن بري للنّجاشِيّ حَسِبْتُمْ قِتالَ الأَشْعَرينَ ومَذْحِجٍ وكِنْدَةَ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ وقال عِمْران الكلبي أَكُنْتُمْ حَسِبْتُمْ ضَرْبَنا وجِلادَنا على الحجْرِ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ
( * قوله « الحجر » في معجم ياقوت الحجر بالكسر وبالفتح وبالضم أسماء مواضع )
وفي حديث وفْد عبد القيس أَتُسَمُّون هذا الصَّرفان ؟ هو ضرب من أَجود التمر وأَوْزَنه والصرَفانُ الرَّصاصُ القَلَعِيُّ والصرَفانُ الموتُ ومنهما قول الزَّبّاء الملِكة ما لِلْجِمالِ مَشْيُها وئيدا ؟ أَجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أَم حَديدا ؟ أَمْ صَرَفاناً بارِداً شَديدا ؟ أَم الرِّجال جُثَّماً قُعُودا ؟ قال اَبو عبيد ولم يكن يهدى لها شيء أَحَبّ إليها من التمر الصرَفان وأَنشد ولما أَتَتْها العِيرُ قالت أَبارِدٌ من التمرِ أَمْ هذا حَديدٌ وجَنْدَلُ ؟ والصَّرَفيُّ ضَرْب من النَّجائب منسوبة وقيل بالدال وهو الصحيح وقد تقدم
( صرفح ) الصَّرَنْفَحُ الشديد الخصومة والصوت كالصَرَنْقَح وصَرَّحَ ثعلب بأَن المعروف إِنما هو بالفاء ( صرق ) الصَّريقةُ الرُّقاقةُ عن ابن الأَعرابي والمعروف الصَّلِيقة ويجمع على صَرائِقَ وصُرُق وصُرُوق وصَرِيق عن الفراء والعامة تقول باللام وهو بالراء وروي حديث عمر رضي الله عنه لو شِئتُ لَدَعَوْت بِصَرائِقَ وصِنابٍ والأَعْرف بِصَلائِقَ حكاه الهروي في الغريبين وروي عن ابن عباس أَنه كان يأْكل يوم الفطر قبل أَن يخرج إِلى المُصَلَّى من طَرَفِ الصَّريقة ويقول إِنه سُنّةٌ وروى الخطابي في غريبه عن عطاء كان يقول لا أَغْدُو حتى آكُلَ من طَرَفِ الصَّرِيفةِ وقال هكذا روي بالفاء وهو بالقاف قال الأَزهري وعوام الناس يقولون الصَّلائِقَ للرِّقاق قال والصواب ما تقدم وقال ابن الأَعرابي كلُّ شيء رقيق فهو صَرَقٌ وسَرَقُ الحرير جَيّدُه ابن شميل وصرَقُ الحرير بالصاد ( صرقح ) الصَّرَنْقَحُ الماضي الجَريء وقال ثعلب الصَّرَنْقَحُ الشديد الخصومة والصوت وأَنشد لِجَرانِ العَوْدِ في وصف نساء ذكرهن في شعر له فقال إِنَّ من النِّسْوانِ من هي رَوْضةٌ تَهِيجُ الرِّياضُ قُبْلَها وتَصَوَّحُ ومنهنَّ غُلٌّ مُقْفَلٌ ما يَفُكُّهُ من الناسِ إِلا الأَحْوَذِيُّ الصَّرَنْقَحُ وفي التهذيب إِلا الشَّحْشحانُ الصَّرَنْقَحُ قال شمر ويقال صَرَنْقَحٌ وصَلَنْقَحٌ بالراء واللام والصَّرَنْقَحُ أَيضاً المحتال الأَزهري الصَّرَنْقَحُ من الرجال الشديد الشَّكيمة الذي له عزيمة لا يُطْمَع فيما عنده ولا يُخْدَعُ وقيل الصَّرَنْقَحُ الظريف ( صرقع ) الأَزهري يقال سَمِعْتُ لرجله صَرْقَعَةً وفَرْقَعَةً بمعنى واحد( صرم ) الصَّرْمُ القَطْعُ البائنُ وعم بعضهم به القطع أيَّ نَوْعٍ كان صَرَمَه يَصْرِمُه صَرْماً وصُرْماً فانْصَرَم وقد قالوا صَرَمَ الحبلُ نَفْسُه قال كعب بن زهير وكنتُ إذا ما الحَبْلُ من خُلَّةٍ صَرَمْ قال سيبويه وقالوا للصارِمِ صَرِيم كما قالوا ضَرِيبُ قِداحٍ للضارب وصَرَّمَه فَتَصَرَّم وقيل الصَّرم المصدر والصُّرْمُ الاسم وصَرَمَه صَرْماً قطع كلامه التهذيب الصَّرْمُ الهِجْرانُ في موضعه وفي الحديث لا يَحِلُّ لمسلم أن يُصارِمَ مُسْلِماً فوقَ ثلاثٍ أي يَهْجُرَه ويقطع مُكالمتَه الليث الصَّرْمُ دخيل والصَّرْمُ القَطْع البائن للحبل والعِذْقِ ونحو ذلك الصِّرامُ وقد صَرَمَ العِذْقَ عن النخلة

الصفحة 2437