كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

والصُّرْمُ اسم للقطيعة وفِعْلُه الصَّرْمُ والمُصارمةُ بين الاثنين الجوهري والانْصِرامُ الانقطاع والتصارُمُ التقاطع والتَّصَرُّم التَّقَطُّعُ وتَصََرَّمَ أي تَجَلّد وتَصْرِيمُ الحبال تقطيعها شُدِّدَ للكثرة الجوهري صَرَمْتُ الشيءَ صَرْماً قطعته يقال صَرَمْتُ أُذُنَه وصَلَمْتُ بمعنىً وفي حديث الجُشَمِيِّ فتَجْدَعُها وتقول هذه صُرُمٌ هي جمع صَرِيمٍ وهو الذي صُرِمَتْ أُذُنُه أي قُطِعَتْ ومنه حديث عُتْبَةَ بنِ غَزْوانَ إن الدنيا قد أَدْبَرَتْ بصَرْمٍ
( * قوله « وقد أدبرت بصرم » هكذا في الأصل والذي في النهاية قد آذنت بصرم ) أي بانقطاع وانقضاء وسيفٌ صارِمٌ وصَرُومٌ بَيِّنُ الصَّرامَةِ والصُّرُومَةِ قاطع لا ينثني والصارمُ السيف القاطع وأَمر صَريمٌ مُعْتَزَمٌ أَنشد ابن الأعرابي ما زالَ في الحُوَلاءِ شَزْراً رائغاً عِنْدَ الصَّرِيمِ كرَوْغَةٍ من ثعْلَبِ وصَرَمَ وَصْلَه يَصْرِمُه صَرْماً وصُرْماً على المَثَل ورجل صارِمٌ وصَرَّامٌ وصَرُومٌ قال لبيد فاقْطَعْ لُبانَةَ من تَعَرَّضَ وَصْلُه ولَخَيْرُ واصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُها ويروى ولَشَرٌّ وأنشد ابن الأعرابي صرمْتَ ولم تَصْرِمْ وأنتَ صَرُومُ وكيفَ تَصابي مَنْ يُقالُ حَلِيمُ ؟ يعني أنك صَرُومٌ ولم تَصْرِمْ إلا بعدما صُرِمْتَ هذا قول ابن الأعرابي وقال غيره قوله ولم تَصْرِمْ وأنت صَرُومُ أي وأنت قَوِيٌّ على الصَّرْمِ والصَّرِيمَةُ العزيمة على الشيء وقَطْعُ الأمر والصَّريمةُ إحْكامُك أَمُْراً وعَزْمُكَ عليه وقوله عز وجل إن كنتم صارِمِينَ أي عازمين على صَرْم النخل ويقال فلان ماضي الصَّريمة والعَزِيمة قال أَبو الهيثم الصَّرِيمَةُ والعزيمة واحد وهي الحاجة التي عَزَمْتَ عليها وأَنشد وطَوَى الفُؤادَ على قَضاءِ صَرِيمةٍ حَذَّاءَ واتَّخَذَ الزَّماعَ خَلِيلا وقَضاءُ الشيء إحكامه والفَراغُ منه وقَضَيْتُ الصلاة إذا فَرَغْتَ منها ويقال طَوى فلانٌ فُؤَاده على عَزيمةٍ وطَوى كَشْحَه على عَداوة أي لم يظهرها ورجل صارِمٌ أي ماضٍ في كل أمر المحكم وغيره رجل صارِمٌ جَلْدٌ ماضٍ شُجاعٌ وقد صَرُمَ بالضم صَرامَةً والصَّرامَةُ المُسْتَبِدُّ برأْيه المُنْقَطِعُ عن المُشاورة وصَرامِ من أسماء الحرب
( * قوله « وصرام من اسماء الحرب » قال في القاموس وكغراب الحرب كصرام كقطام اه ولذلك تركنا صراح في البيت الأول بالفتح وفي الثاني بالضم تبعاً للأصل )
قال الكميت جَرَّدَ السَّيْفَ تارَتَيْنِ من الدَّهْ رِ على حِينِ دَرَّةٍ من صَرامِ وقال الجَعْدِيُّ واسمه قيس بن عبد الله وكنيته أبو ليلى ألا أَبْلِغْ بني شَيْبانَ عَنِّي فقد حَلَبَتْ صُرامُ لكم صَراها وفي الألفاظ لابن السكيت صُرامُ داهيةٌ وأنشد بيت الكميت على حين دَرَّةٍ من صُرامِ والصَّيْرَمُ الرأْي المحكمُ والصَّرامُ والصِّرامُ جَدادُ النخل وصَرَمَ النخلَ والشجرَ والزرع يَصْرِمُه صَرْماً واصْطَرَمه جَزَّه واصْطِرامُ النخل اجْتِرامُه قال طَرَفَةُ أَنْتُمُ نَخْلٌ نُطِيفُ به فإذا ما جَزَّ نَصْطَرِمُهْ والصَّريمُ الكُدْسُ المَصْروُم من الزَّرْع ونَخْلٌ صَريمٌ مَصْروُمٌ وصِرامُ النخل وصَرامُه أوانُ إدراكه وأَصْرَمَ النخلُ حان وقتُ صِرامِه والصُّرامَةُ ما صُرِمَ من النخل عن اللحياني وفي حديث ابن عباس لما كان حِينُ يُصْرَمُ النخلُ بَعثَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدَ الله بن رَواحة إلى خَيْبَر قال ابن الأثير المشهور في الرواية فتح الراء أي حِينُ يُقْطَعُ ثمر النخل ويُجَذُّ والصِّرامُ قَطْعُ الثمرة واجتناؤها من النخلة يقال هذا وقتُ الصِّرامِ والجَذاذِ قال ويروى حينُ يُصْرِمُ النخلُ بكسر الراء وهو من قولك أَصْرَمَ النخلُ إذا جاء وقتُ صِرامه قال وقد يطلق الصِّرامُ على النخل نفسه لأَنه يُصْرَمُ ومنه الحديث لنا من دِفْئِهم وصِرامِهم أي نخلهم والصَّريمُ والصَّريمةُ القِطعة المنقطعة من معظم الرمل يقال أَفْعى صَريمةٍ وصَريمةٌ من غَضىً وسَلَمٍ أي جماعةٌ منه قال ابن بري ويقال في المثل بالصَّرائِمِ اعْفُرْ يضرب مثلاً عند ذكر رجل بَلَغَكَ أنه وقع في شَرٍّ لا أَخْطَأَه المحكم وصَريمةٌ من غَضىً وسَلَمٍ وأَرْطىً ونخلٍ أي قطعةٌ وجماعة منه وصِرْمَةٌ من أَرْطىً وسَمُرٍ كذلك وفي حديث عمر رضي الله عنه كان في وَصِيَّتِه إنْ تُوُفِّيتُ وفي يدي صِرْمةُ ابنِ الأَكْوَعِ فَسُنَّتُها سُنَّةُ ثَمْغَ قال ابن عيينة الصِّرْمةُ هي قطعة من النخل خفيفة ويقال للقطعة من الإبل صِرْمةٌ إذا كانت خفيفة وصاحبها مُصْرِمٌ وثَمْغٌ مالٌ لعمر رضي الله عنه وقفه أَي سبيلُها سبيلُ تلك والصَّريمَةُ الأَرضُ المحصودُ زرعُها والصَّريمُ الصبحُ لانقطاعه عن الليل والصَّريم الليلُ لانقطاعه عن النهار والقطعة منه صَريمٌ وصَريمةٌ الأُولى عن ثعلب قال تعالى فأَصْبَحَتْ كالصَّريمِ أي احترقت فصارتْ سوداءَ مثلَ الليل وقال الفراء يريد كالليل المُسْوَدِّ ويقال فأصبحت كالصريم أي كالشيء المصروم الذي ذهب ما فيه وقال

الصفحة 2438