قتادة فأَصْبَحَتْ كالصَّريم قال كأَنها صُرِمَتْ وقيل الصريم أرضٌ سوداء لا تنبت شيئاً الجوهري الصَّرِيمُ المَجْذُوذُ المقطوع وأصبحت كالصَّريمِ أي احْتَرقت واسْوادَّتْ وقيل الصَّريمُ هنا الشيء المَصْرومُ الذي لا شيء فيه وقيل الأرضُ المحصودة ويقال لليل والنهار الأَصْرَمانِ لأن كل واحد منهما يَنْصَرِمُ عن صاحبه والصَّريم الليل والصَّرِيمُ النهارُ يَنْصَرِمُ الليل من النهار والنهارُ من الليل الجوهري الصَّريمُ الليل المظلم قال النابغة أو تَزْجُروا مُكْفَهِرّاً لا كِفاءَ له كالليلِ يَخْلِطُ أصْراماً بأَصْرامِ قوله تزجروا فعل منصوب معطوف على ما قبله وهو إني لأَخْشى عليكم أن يكون لَكُمْ من أجْلِ بَغْضائكم يومٌ كأَيَّامِ والمُكْفَهِرّ الجيش العظيم لا كِفاء له أي لا نظير له وقيل في قوله يخلط أصراماً بأَصرام أي يخلط كل حَيٍّ بقبيلته خوفاً من الإغارة عليه فيخلط على هذا من صفة الجيش دون الليل قال ابن بري وقول زهير غَدَوْتُ عليه غَدْوَة فتركتُه قُعُوداً لديه بالصَّريم عَواذِلُهْ
( * رواية ديوان زهير بَكَرتُ عليه غُدوةً فرأَيتُه )
قال ابن السكيت أراد بالصَّريم الليل والصريم الصبح وهو من الأضداد والأَصْرَمانِ الليلُ والنهار لأن كل واحد منهما انْصَرَمَ عن صاحبه وقال بِشْرُ بن أبي خازم في الصريم بمعنى الصبح يصف ثوراً فبات يقولُ أَصْبِحْ ليلُ حَتَّى تَكَشَّفَ عن صَريمتِه الظَّلامُ قال الأصمعي وأبو عمرو وابن الأَعرابي تَكَشَّفَ عن صريمته أي عن رملته التي هو فيها يعني الثور قال ابن بري وأَنشد أَبو عمرو تَطاوَلَ لَيْلُكَ الجَوْنُ البَهِيمُ فما يَنْجابُ عن ليلٍ صَريمُ ويروى بيت بشر تَكَشَّفَ عن صَريمَيْهِ قال وصَريماه أَوَّلُه وآخره وقال الأصمعي الصَّريمةُ من الرمل قطعة ضَخْمةٌ تَنْصَرِمُ عن سائر الرمال وتُجْمَعُ الصَّرائمَ ويقال جاء فلانٌ صَريمَ سَحْرٍ إذا جاء يائساً خائباً وقال الشاعر أَيَدْهَبُ ما جَمَعْتُ صَريمَ سَحْرٍ طَليفاً ؟ إنَّ ذا لَهُوَ العَجِيبُ أيََذْهَبُ ما جمعتُ وأنا يائس منه الجوهري الصُّرامُ بالضم آخر اللبن بعد التَّغْزير إذا احتاج إليه الرجلُ حَلَبَه ضَرُورَةً وقال بشر ألاَ أَبْلِغْ بني سَعْدٍ رَسُولاً ومَوْلاهُمْ فقد حُلِبَتْ صُرامُ يقول بلَغ العُذْرُ آخرَه وهو مثل قال الجوهري هذا قول أبي عبيدة قال وقال الأصمعي الصُّرامُ اسم من أسماء الحرب والداهية وأنشد اللحياني للكميت مآشيرُ ما كان الرَّخاءُ حُسافَةٌ إذا الحرب سَمَّاها صُرامَ المُلَقِّبُ وقال ابن بري في قول بشر فقد حُلِبَتْ صُرامُ يريد الناقة الصَّرِمَةَ التي لا لبن لها قال وهذا مثل ضربه وجعَل الاسمَ معرفة يريد الداهية قال ويقوّي قولَ الأَصمعي قولُ الكميت إذا الحرب سمَّاها صرامَ الملقب وتفسير بيت الكميت قال يقول هم مآشير ما كانوا في رخاء وخِصْبٍ وهم حُسافةٌ ما كانوا في حرب والحسافة ما تنائر من التمر الفاسد والصَّريمةُ القِطْعة من النخل ومن الإبل أيضاً والصِّرْمَةُ القِطْعة من السحاب والصِّرْمَة القطعة من الإبل قيل هي ما بين العشرين إلى الثلاثين وقيل ما بين الثلاثين إلى الخمسين والأربعين فإذا بلغت الستين فهي الصِّدْعَة وقيل ما بين العشرة إلى الأَربعين وقيل ما بين عشرة إلى بِضْع عَشْرةَ وفي كتابه لعمرو بن مُرَّةَ في التَّبِعَةِ والصُّرَيْمةِ شاتان ان اجتمعتا وإن تَفرّقتا فشاةٌ شاةٌ الصُّرَيْمة تصغير الصِّرْمَةِ وهي القطيع من الإبل والغنم قيل هي من العشرين إلى الثلاثين والأربعين كأنها إذا بلغت هذا القدر تستقل بنفسها فيَقْطَعُها صاحبُها عن مُعظَمِ إبله وغنمه والمراد بها في الحديث من مائة وإحدى وعشرين شاةً إلى المائتين إذا اجتمعت ففيها شاتان فإن كانت لرجلين وفُرِّق بينهما فعلى كل واحد منهما شاةٌ ومنه حديث عمر رضي الله عنه قال لمولاه أَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمةِ والغُنَيْمة يعني في الحِمى والمَرْعى يريد صاحب الإبل القليلة والغنم القليلة والصِّرْمَةُ القطعة من السحاب والجمع صِرَمٌ قال النابغة وهَبَّتِ الريحُ من تلْقاءِ ذي أُرْكٍ تُزْجي مع الليلِ من صُرَّادِها صِرَما
( * في ديوان النابغة ذي أُرُل بدل ذي أُرُك )
والصُّرَّادُ غيم رقيق لا ماء فيه جمع صارِدٍ وأَصْرَمَ الرجلُ افتقر ورجل مُصْرِمٌ