كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

قليل المال من ذلك والأَصْرَمُ كالمُصْرِم قال ولقد مَرَرْتُ على قَطيعٍ هالكٍ من مالِ أصْرَمَ ذي عِيالٍ مُصْرِمِ يعني بالقطيع هنا السَّوْطَ ألا تراه يقول بعد هذا من بَعْدِ ما اعْتَلَّتْ عليَّ مَطِيَّتي فأَزَحْتُ عِلَّتَها فظَلَّتْ تَرْتَمِي يقول أزحت علتها بضربي لها ويقال أصرم الرجلُ إصْراماً فهو مصْرِمٌ إذا ساءت حاله وفيه تَماسُك والأصل فيه أنه بقيت له صِرْمة من المال أي قطعة وقول أبي سَهْمٍ الهُذَلي أَبوكَ الذي لم يُدْعَ من وُلْدِ غيرِه وأنتَ به من سائرِ الناس مُصْرِمُ مُصْرِمٌ يقول ليس لك أب غيره ولم يَدْعُ هو غيركَ يمدحه ويُذَكِّره بالبِرِّ ويقال كَلأٌ تَيْجَعُ منه كَبِدُ المُصْرِمِ أي أنه كثير فإذا رآه القليلُ المال تأَسف أن لا تكون له إبل كثيرة يُرْعِيها فيه والمِصْرَمُ بالكسر مِنْجَلُ المَغازِليّ والصِّرْمُ بالكسر الأبياتُ المُجْتَمِعةُ المنقطعة من الناس والصِّرْم أَيضاً الجماعة من ذلك والصِّرْمُ الفِرْقة من الناس ليسوا بالكثير والجمع أَصْرامٌ وأَصاريمُ وصُرْمانٌ الأخيرة عن سيبويه قال الطرماح يا دارُ أقْوَتْ بعد أَصرامِها عاماً وما يُبْكِيكَ من عامِها وذكر الجوهري في جمعه أصارِمَ قال ابن بري صوابه أصاريم ومنه قول ذي الرمة وانْعَدَلَتْ عنه الأَصاريمُ وفي حديث أبي ذر وكان يُغِيرُ على الصِّرمِ في عَماية الصبح الصِّرْمُ الجماعةُ ينزلون بإبلهم ناحيةً على ماء وفي حديث المرأَة صاحبةِ الماء أنهم كانوا يُغِيرُونَ على مَنْ حَوْلَهم ولا يُغِيرُون على الصِّرْمِ الذي هي فيه وناقة مُصَرَّمةٌ مقطوعة الطُّبْيَيْنِ وصَرْماءُ قليلة اللبن لأن غُزْرَها انقطع التهذيب وناقة مُصَرَّمةٌ وذلك أن يُصَرَّمَ طُبْيُها فيُقْرَحَ عَمْداً حتى يَفْسُدَ الإحْليلُ فلا يخرج اللبن فَيَيْبَس وذلك أقوى لها وقيل ناقة مُصَرَّمةٌ وهي التي صَرَمَها الصِّرارُ فوَقَّذَها وربما صُرِمَتْ عَمْداً لتَسْمَنَ فتُكْوى قال الأزهري ومنه قول عنترة لُعِنتْ بمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَرَّمِ
( * صدر البيت هَلْ تُبلِغَنِِّي دارَها شدنيَّةٌ )
قال الجوهري وكان أَبو عمرو يقول وقد تكونُ المُصَرَّمةُ الأَطْباءِ من انقطاع اللبن وذلك أن يُصِيبَ الضَّرْعَ شيءٌ فيُكْوَى بالنار فلا يخرج منه لبن أبداً ومنه حديث ابن عباس لا تَجُوزُ المُصَرَّمةُ الأَطباء يعني المقطوعة الضُّروع والصَّرْماءُ الفلاة من الأرض الجوهري والصَّرْماء المفازة التي لا ماء فيها وفَلاة صرماء لا ماء بها قال وهو من ذلك
( * قوله « قال وهو من ذلك » ليس من قول الجوهري كما يتوهم بل هو من كلام ابن سيده في المحكم وأول عبارته وفلاة صرماء إلخ )
والأصْرمانِ الذئب والغُرابُ لانْصِرامِهِما وانقطاعهما عن الناس قال المَرَّارُ على صَرْماءَ فيها أصْرَماها وحِرِّيتُ الفَلاةِ بها مَلِيلُ أي هو مَليل قال كأَنه على مَلَّةٍ من القَلَق قال ابن بري مَلِيلٌ مَلَّتْه الشمس أي أَحرقته ومنه خُبْزةٌ مَلِيلٌ وتركته بوَحْشِ الأَصْرَمَيْنِ حكاه اللحياني ولم يفسره قال ابن سيده وعندي أنه يعني الفلاة والصِّرْمُ الخُفُّ المُنَعَّلُ والصَّريمُ العُودُ يُعَرَّضُ على فَمِ الجَدْي أو الفَصِيل ثم يُشَدُّ إلى رأْسه لئلا يَرْضَعَ والصَّيْرَمُ الوَجْبَةُ وأكلَ الصَّيْرَمَ أي الوَجْبَةَ وهي الأَكْلَةُ الواحِدةُ في اليوم يقال فلان يأْكل الصَّيْرَمَ إذا كان يأْكل الوَجْبة في اليوم والليلة وقال يعقوب هي أَكْلَة عند الضحى إلى مثلها من الغَدِ وقال أبو عبيدة هي الصَّيْلَمُ أيضاً وهي الحَرْزَمُ
( * قوله « وهي الحرزم » كذا بهذا الضبط في التهذيب ولم نجده بهذا المعنى فيما بأيدينا من الكتب ) وأنشد وإنْ تُصِبْكَ صَيْلَمُ الصيَّالمِ لَيْلاً إلى لَيْلٍ فعَيشُ ناعِمِ وفي الحديث في هذه الأُمة خَمْسُ فِتَنٍ قد مَضَتْ أربع وبقيت واحدةٌ وهي الصَّيْرَمُ وكأَنها بمنزلة الصَّيْلَم وهي الداهية التي تستأْصل كل شيء كأَنها فتنة قَطَّاعة وهي من الصَّرْمِ القَطْعِ والياء زائدة والصَّرُومُ الناقةُ التي لا تَرِدُّ النَّضِيحَ حتى يَخْلُوَ لها تَنْصَرِمُ عن الإبل ويقال لها القَذُورُ والكَنُوفُ والعَضادُ والصَّدُوفُ والآزِيَةُ بالزاي المُفَضَّلُ عن أبيه وصَرَمَ شَهْراً بمعنى مكث والصَّرْمُ الجِلْدُ فارسي معرّب وبنو صُرَيْمٍ حَيٌّ وصِرْمَةُ وصُرَيْم وأَصْرَمُ أسماء وفي الحديث أنه غَيَّر اسم أصْرَمَ فجعله زُرْعةَ كَرِهَهُ لما فيه من معنى القطع وسماه زُرْعةَ لأنه من الزَّرْع النباتِ

الصفحة 2440