وقال أَبو موسى هوصِرِّيٌّ بوزن جِنِّيٍّ وصِرِّيُّ العَزْم ثابتُه ومُستَقِرُّه قال ومن الأَول حديث أَبي سَمَّال الأَسَدي وقد ضَلَّت ناقَتُه فقال أَيْمُنكَ لئِنْ لم ترُدَّها عليَّ لا عَبَدْتُك فأَصابها وقد تَعلَّق زمامُها بعَوْسجة فأَخذها وقال علِمَ ربَّي أَنَّها مني صِرَّى أَي عزيمة قاطعةٌ ويمينٌ لازمَة التهذيب في قوله تعالى فصُرْهُنَّ إليكَ قال فسروه كلُّهم فصُرْهُنَّ أَمِلَّهُنَّ قال وأَما فصِرْهُنَّ بالكسر فإنه فُسِّر بمعنى قَطِّعْهُنَّ قال ولم نجد قَطِّعْهُنَّ معروفة قال وأُراها إن كانت كذلك من صَرَيْتُ أَصْري أَي قطَعْت فقُدِّمَتْ ياؤُها وقلب وقيل صِرْتُ أَصِير كما قالوا عَثَيْت أَعْثي وعِثْت أَعيثُ بالعين من قولك عِثْتُ في الأَرض أَي أَفسَدْت
( صطب ) ( 1 )
( 1 قوله « صطب » أهمل الجوهري والمؤلف قبله مادة ص ر خ ب والصرخبة فسرها ابن دريد بالخفة والنزق كالصربخة أفاده شارح القاموس ) التهذيب ابن الأَعرابي المِصْطَب سَنْدان الحَدَّاد قال الأَزهري سمعت أَعرابياً من بني فَزارَةَ يقول لخادم له أَلا وارفع لي عن صَعِيد الأَرض مِصْطَبة أَبِيتُ عليها بالليل فرفع له من السَّهْلةِ شِبْهَ دكان مربع قدر ذراع من الأَرض يتقي بها من الهوامّ بالليل قال وسمعت آخر من بني حَنْظلة سماها المصْطَفَّة بالفاءِ وروي عن ابن سيرين أَنه قال إِني كنت لا أُجالسكم مخافة الشهرة حتى لم يزل بي البلاء حتى أَخذ بلحيتي وأَقمت على مَصْطَبة بالبصرة وقال أَبو الهيثمِ المَصْطَبَّة والمِصْطَبَّة بالتشديد مجتمع الناس وهي شبه الدكان يُجْلس عليها والأُصْطُبَّة مُشاقة الكَتَّان وفي الحديث رأَيت أَبا هريرة رضي اللّه عنه عليه إِزار فيه عَلَقٌ قد خيَّطه بالأُصْطُبَّة حكاه الهروي في الغَريبين ( صطبل ) قال ابن بري لم يذكر الجوهري الإِصْطَبْل لأَنه أَعجمي وقد تكلمت به العرب قال أَبو نُخَيلة لوْلا أَبو الفَضْلِ ولوْلا فَضْلُه لسُدَّ بابٌ لا يُسَنَّى قُفْلُه ومِنْ صَلاح راشِدٍ إِصْطَبْلُه ( صطخم ) المُصْطَخِمُ المُنْتَصِبُ القائم وفي التهذيب المُصْلَخِمُ بتشديد الميم قال والمُصْطَخِمُ في معناه غير أنها مخففة الميم واصْطَخَمْتُ فأَنا مُصْطَخِمٌ إذا انتصبت قائماً الأَزهري المُصْطَخِمُ مُفْتَعِلٌ من ضَخَم وهو ثلاثي قال ولم أجد لصخم ذكراً في كلام العرب وكان في الأصل مُصْتَخِم فقلبت التاء طاء كالمُصْطَخِبِ من الصَّخَبِ وذكره الأزهري أيضاً في الرباعي قال وأنشد أبو العباس يوماً يَظَلُّ به الحِرْباءُ مُصْطَخِماً كأَنَّ ضاحِيَهُ بالنارِ مَمْلُولُ قال مُصْطَخِمٌ ساكت قائم كأَنه غضبان ( صطر ) التهذيب الكسائي المُصْطارُ الخَمْر الحامِض قال الأَزهري ليس المُصْطار من المُضاعَف وقال في موضع آخر هو بتخفيف الراء وهي لغة رومِيَّة قال الأَخطل يصف الخمر تَدْمَى إِذا طَعَنُوا فيها بِجَائفَة فَوْقَ الزُّجاج عَتِيقٌ غير مُصْطارِ وقال المُصْطار الحدِيثة المُتَغَيِّرَةُ الطعم والريح قال الأَزهري والمُصْطار من أَسماء الخمر التي اعْتُصِرَت من أَبكار العِنَب حَدِيثاً بِلُغة أَهل الشام قال وأُراه رُومِيّاً لأَنه لا يُشْبه أَبنية كلام العرب قال ويقال المُسْطارُ بالسين وهكذا رواه أَبو عبيد في باب الخمر وقال هو الحامِض منه قال الأَزهري المُصْطار أَظنه مُفْتَعلاً من صار قلبت التاء طاء وجاء المُصْطارُ في شعر عَدِيّ ابن الرقاع في نعت الخمر في موضعين بتخفيف الراء قال وكذلك وجدته مقيَّداً في كتاب الإِيادِي المَقْرُوِّ على شمر ابن سيده في ترجمة سطر السَّطْر العَتود من المَعَزِ والصاد لغة وقرئ وزاده بصْطَةً ومُصَيْطِر بالصاد والسين وأَصل صاده سين قلبت مع الطاء صاداً لقرب مَخارجها
( صطع ) قال الأَزهري روى أَبو تراب له في كتابه خَطِيبٌ مِصْطَعٌ ومِصْقَعٌ بمعنى واحد ( صطف ) قال الأَزهري سمعت أَعرابيّاً من بني حنظلة يسمي المِصْطَبَةَ المَصْطَفَة بالفاء ( صطفل ) في حديث معاوية كَتَب إِلى مَلِك الرُّوم ولأَنْزِعَنَّك من المُلْك نَزْعَ الإِصْطَفْلِينة أَي الجَزَرة قال وذكرها الزمخشري في الهمزة وغيره في الصاد على أَصلية الهمزة وزيادتها وفي حديث القاسم بن مُخَيْمَرة إِنَّ الوالي ليَنْحِتُ أَقاربُه أَمانَتَه كما تَنْحِتُ القَدُوم الإِصْطَفْلِينة حتى تَخْلُص إِلى قَلْبها قال ابن الأَثير ليست اللفظة بعربية محضة لأَن الصاد والطاء لا يكادان يجتمعان إِلا قليلاً
( صطك ) المُصْطُكَى من العُلُوك روميّ وهو دخيل في كلام العرب قال فشامَ فيها مثلَ مِحراث الغَضَا تَقْذِفُ عيناه بمثلِ المُصْطُكَى ودواء مُمَصْطَكٌ خلط بالمُصْطُكَى ابن الأنباري مَصْطَكاء بالمد عن الفراء وثَرْمداءُ موضع قال وهي على مثال فَعْلَلاء وقد قصره الأغلب