والاضطِرابُ والصَّعْصَعةُ التحريك وأَنشد لأَبي النجم تَحْسَبُه يُنْحِي لَها المَغاوِلا لَيْثاً إِذا صَعْصَعْتَه مُقاتِلا أَي حرَّكته للقتال وصَعْصَعَهم أَي حَرَّكهم أَو فَرَّقَ بينهم والزَّعْزَعةُ والصَّعْصَعةُ بمعنى واحد وصَعْصَعْتُ القومَ صَعْصَعةً وصَعْصاعاً فتَصَعْصَعوا فرَّقْتُهم فتفرَّقوا وكلُّ ما فرَّقْتَه فقد صَعْصَعْتَه والصَّعْصَعةُ التفريق والصَّعْصَعُ المُتَفرِّقُ قال أَبو النجم في التفريق ومُرْثَعِنٍّ وبْلُه يُصَعْصِعُ أَي يفرِّقُ الطير ويُنْفِّرُه وقال جرير باز يُصَعْصِعُ بالدَّهْنا قَطاً جُونا وفي الحديث فَتَصَعْصَعَتِ الراياتُ أَي تفرَّقَتْ وقيل تحركت واضطربت وفي حديث أَبي بكر رضي الله عنه تَصَعْصَعَ بهم الدهرُ فأَصْبَحُوا كَلا شيءَ أَي بَدَّدَهم وفرَّقَهم ويروى بالضاد المعجمة أَي أَذَلَّهم وأَخضَعَهم وذهبتِ الإِبلُ صَعاصِعَ أَي متفرِّقة نادَّةً والصَّعْصَعةُ الجَلَبةُ وقال أَبو سعيد الصَّعْصَعةُ نبت يُسْتَمْشَى به وقيل هو نبت يُشرب ماؤُه للمَشْيِ وقال تَصَعْصَعَ وتَضَعْضَع بمعنى واحد إِذا ذَلَّ وخضَع قال وسمعت أَبا المقدام السُّلميّ يقول تَضَرَّعَ الرجلُ لصاحبه وتَصَرَّعَ إِذا ذلَّ واسْتَخْذَى وقال أَبو السميوع تَصَعْصَعَ الرجلُ إذا جَبُن قال والصَّعْصَعَةُ الفَرَقُ قال ذو الرمة واضْطَرَّهم مِنْ أَيْمَنٍ وأَشْأَمِ صِرَّةُ صَعْصاعٍ عِتاقٍ قُتَّمِ أَي يُصَعْصِعُ الطير فَيُفْرِقُها والعِتاقُ البُزاةُ والصُّقُورُ والعِقْبانُ والصَّعْصَعُ طائِرٌ أَبْرَشُ يَصِيدُ الجَنادِبَ وجمعه صَعاصِعُ وصَعْصَعَ رأْسَه بالدُّهْن إِذا روَّاهُ ورَوَّغَه وقال أَبو منصور لا أَعرف صَعَّ يَصِعُّ في المضاعف وأَحسب الأَصل في الصَّعْصَعةِ من صاعَه يَصُوعُه إِذا فرَّقه وصَعْصَعةُ أَبو قبيلة من هَوازِنَ وهو صَعْصَعةُ بن مُعاوِيةَ بن بكر بن هوازن
( صعف ) الصَّعْفُ والصَّعَفُ شراب لأَهل اليمن وصِناعَتُه أَن يُشْدَخَ العنب ثم يُلْقى في الأَوْعِيةِ حتى يَغْلي قال أَبو عبيد وجُهّالُهم لا يرونه خمراً لمكان اسْمه وقيل هو شراب العنب أَول ما يُدْرِكُ وقيل هو شراب يتخذ من العسل والصَّعْفانُ المُولَعُ بشراب الصَّعْفِ وهو العصير والصَّعْفُ طائر صغير وجمعه صِعافٌ قال ابن بري أَصْعَفَ الزَّرْعُ أَفْرَكَ وهو الصَّعِيفُ عن أَبي عمرو ( صعفر ) اصْعَنْفَرَت الإِبل أَجَدَّت في سَيرِها واصْعَنْفَرَ إِذا نَفَرَ واصْعَنْفَرَت الحُمُر إِذا ابْذَعَرَّتْ فَنَفَرَت وتفرَّقت وأَسْرَعَتْ فِراراً وإِنما صَعْفَرَها الخَوف والفَرَق قال الراجز يصف الرامي والحمر فلم يُصِبْ واصْعَنْفَرَت جَوافِلا وروي واسحنفرت قال ابن سيده وكذلك المَعَز اصْعَنْفَرَتْ نفرت وتفرَّقت وأَنشد ولا غَزْوَ إِنْ نُرْوِهِمْ مِنْ نِبالِنا كما اصْعَنْفَرَت مِعزَى الحِجازِ من السَّعْف والمُصْعَنْفِرُ الماضي كالمُسْحَنْفِرِ
( صعفص ) الأَزهري الصَّعْفَصةُ السِّكْباجُ وحكي عن الفراء أَهل اليَمامة يسمون السِّكْباجةَ صَعْفَصةً قال وتَصْرف رجلاً تسميه بِصَعْفَص إِذا جعلته عربيّاً( صعفق ) الصَّعْفَقةُ ضَآلةُ الجسم والصَّعافِقةُ قوم يشهدون السُّوقَ وليست عندهم رؤُوس أَموال ولا نَقْدَ عندهم فإِذا اشترى التُّجَّارُ شيئاً دخلوا معهم فيه واحدهم صَعْفَقٌ وصَعْفَقِيّ وصَعْفُوق وهو الذي لا مال له وكذلك كل من ليس له رأْس مال وفي حديث الشعبي ما جاءك عن أَصحاب محمد فخُذْه ودَعْ ما يقول هؤلاء الصَّعافِقةُ أَراد أَن هؤلاء ليس عندهم فِقْهٌ ولا علم بمنزلة أُولئك التجار الذين ليس لهم رؤوس أَموال وفي حديثه الآخر أَنه سئل عن رجل أَفطر يوماً من رمضانَ فقال ما تقول فيه الصَّعافِقةُ ؟ الأَزهري وقال أَعرابي ما هؤلاء الصَّعافِقة حوْلَك ؟ ويقال هم بالحجاز مسكنهم والصَّعْفُوق اللئيمُ من الرجال والصَّعافِقةُ رُذالةُ الناس والصَّعافِقةُ قومٌ كان آباؤهم عَبيداً فاسْتَعْرَبُوا وقيل هم قوم باليمامة من بقايا الأُمَم الخالية ضلّت أَنسابهم واحدهم صَعْفَقِيّ وقيل هم خَوَلٌ هناك ويقال لهم بنو صَعْفوق وآل صَعْفوق قال العجاج من آل صَعْفُوق وأَتْباعٍ أُخَرْ من طامِعِين لا يَنالون الغَمَرْ
( * قوله « من طامعين لا ينالون » هكذا في بعض نسخ الصحاح وفي بعضها طاعمين لا يبالون اه من هامش الصحاح )
وقيل إِنه أَعجمي لا ينصرف للعجمة والمعرفة ولم يجئ على فَعْلول شيءٌ غيره وأَما الخَرْنوب فإِن الفصحاء يضمونه ويشددونه مع حذف النون وإِنما يفتحه العامة وقال الأَزهري كل ما جاء على فُعْلول فهو مضموم الأَول مثل زُنْبور وبُهْلول وعُمْروس وما أَشبه ذلك إِلا حرفاً جاء