كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

والصَّعِقُ الكِلابيّ أَحدُ فُرْسان العرب سمي بذلك لأَنه أَصابته صاعِقةٌ وقيل سمي بذلك لأَن بني تميم ضربوه على رأْسه فأَمُّوه فكان إِذا سمع الصوتَ الشديد صَعِقَ فذهب عقله قال أَبو سعيد السيرافي كان يُطْعِمُ الناس في الجدب بتهامة فهبّت الريحُ فهالَ الترابَ في قصاعِه فسَبَّ الريح فأَصابته صاعِقةٌ فقتلته واسمه خُوَيْلِد وفيه يقول القائل بِأَنَّ خُوَيْلِداً فابْكِي عليه قَتِيلُ الرَّيحِ في البَلَد التِّهامِي قال سيبويه قالوا فلان ابن الصَّعِق والصَّعِقُ صفة تقع على كل من أَصابه الصَّعقِ ولكنه غلب عليه حتى صار بمنزلة زيد وعمرو علماً كالنجم والنسب إِليه صَعَقِيّ على القياس وصِعَقِيٌّ على غير القياس لأَنهم يقولون فيه قبل الإِضافة صِعِق على ما يطَّرد في هذا النحو مما ثانيه حرف من حروف الحلق في الاسم والفعل والصفة في لغة قوم وصَعِقَت الركية صَعَقاً انْقاضَتْ فانهارَتْ وصُواعق موضع والصَّعِقُ اسم رجل قال تميم بن العَمَرّد وكان العَمَرّد طعَن يزيدَ بن الصعق فأَعْرَجَه أَبي الذي أَخْنَبَ رجْلَ ابنِ الصَّعِقْ إِذْ كانت الخيلُ كعِلْباء العُنُقْ ويروى لابن أَحمر ومعنى أَخنب رجله أَوهَنها
( صعقل ) في ترجمة صعفق قال ابن بري رأَيت بخطِّ أَبي سَهْل الهَرَوي على حاشية كتاب جاء على فَعْلُول صَعْفُوق وصَعْقُول لضَرْبٍ من الكَمْأَة قال ابن بري في أَثناء كلامه أَما الصَّعْقُول لضَرْبٍ من الكَمْأَة فليس بمعروف ولو كان معروفاً لذَكَره أَبو حنيفة في كتاب النبات قال وأَظُنُّه نَبَطِيًّا أَو أَعجميّاً ( صعل ) الصَّعْلة من النَّخْل التي فيها عَوَجٌ وهي جَرْداء أُصولِ السَّعَف حكاه أَبو حنيفة عن أَبي عمرو وأَنشد لا تَرْجُوَنَّ بذي الآطامِ حامِلَةً ما لم تَكُن صَعْلَةً صَعْباً مَراقِيها ويقال للنخلة إِذا دَقَّتْ صَعْلة قال ابن بري والصَّعْلة من النخل الطويلة قال وهي مذمومة لأَنها إِذا طالت ربما تَعْوَجُّ قال ذَكْوان العِجْلي بعِيدة بيْن الزَّرْع لا ذات حُشْوَةٍ صِغارٍ ولا صَعْلٍ سَريعٍ ذَهابُها قال والجَمْع صَعْلٌ والصَّعْلُ والأَصْعَلُ الدَّقيق الرأْس والعنق والأُنثى صَعْلة وصَعْلاء يكون في الناس والنعام والنخل وقد صَعِلَ صَعَلاً واصْعالَّ قال العجاج يصفُ دَقَل السفينة وهو الذي يُنْصَب في وَسَطه الشِّراع ودَقَلٌ أَجْرَدُ شَوْذَبيُّ صَعْلٌ من السَّاجِ ورُبَّانِيُّ أَراد بالصَّعْل الطَّوِيل وإِنما يصف مع طوله استواء أَعلاه بوسطه ولم يَصِفْه بدِقَّة الرأْس رأَيت في حاشية نسخة من التهذيب على قوله صَعْل من الساج قال صوابه من السَّامِ بالميم شجر يُتَّخَذُ منه دَقَلُ السُّفُن وفي حديث عليٍّ اسْتَكْثِروا من الطَّواف بهذا البيت قبل أَن يَحُولَ بينكم وبينه من الحَبَشة رَجُلٌ أَصْعَلُ أَصْمَع وفي حديث آخر له كأَنِّي برَجُلٍ من الحَبَشة أَصْعَلَ أَصْمَعَ قاعدٍ عليها وهي تُهْدَم قال الأَصمعي قوله أَصْعَل هكذا يروى فأَما كلام العرب فهو صَعْلٌ بغير أَلف وهو الصغير الرأْس وقد ورد في حديث آخر في هَدْم الكعبة كأَنِّي به صَعْلٌ يَهْدِم الكعبةَ وأَصحاب الحديث يَرْوونه أَصْعَل وفي حديث أُمِّ مَعْبَد في صفة النبي صلى الله عليه وسلم لم تُزْرِ به صَعْلةٌ قال أَبو عبيد الصَّعْلة صِغَرُ الرأْس ويقال هي أَيضاً الدِّقّة والنُّحول والخِفَّة في البدن قال الشاعر يصف عَيْراً نَفى عنها المَصِيفَ وصارَ صَعْلاً يقول خَفَّ جِسْمُه وضَمُر وقال الراجز جاريَةٌ لاقتْ غُلاماً عَزَبا أَزَلَّ صَعْلَ النَّسَوَيْن أَرْقَبا وفي صفة الأَحْنف كان صَعْلَ الرأْس وقال أَبو نصر الأَصْعَلُ الصغير الرأْس وقال غيره الصَّعَل الدِّقَّة في العُنُق والبدن كُلِّه قال ابن بري الذي ذكره الأَصمعي رجُلٌ صَعْلٌ وامرأَة صَعْلَةٌ لا غير قال وحَكى غيره وامرأَة صَعْلاءُ والرجل على هذا أَصْعَلُ ويقال رَجُلٌ صَعْلُ الرأْس إِذا كان صغير الرأْس ولذلك يقال للظَّلِيم صَعْلٌ لأَنه صغير الرأْس والصَّعْلة النَّعامة عن يعقوب ولم يعين أَيّ نعامة هي والصَّاعِل النَّعَامُ الخفيف وقال شَمِر الصَّعْل من الرِّجال الصغيرُ الرأْس الطويلُ العُنُق الدَّقِيقُهُما وحِمارٌ صَعْلٌ ذاهِبُ الوَبَر قال ذو الرمة بها كُلُّ خَوّارٍ إِلى كُلِّ صَعلةٍ ضَهُولٍ ورَفْضِ المُذْرِعاتِ القَرَاهِب وهذا البيت اسْتَشْهَدَ الجوهري بصدره كما ذكرناه على قوله وحِمَار صَعْلٌ ذاهب الوَبَر قال ابن بري الصَّعْلة في بيته النَّعَامة والخَوَّارُ الثَّورُ الوحشي الذي له خُوَارٌ وهو صوته وضَهُول تَذْهَب وتَرْجَع والمُذْرِعات من البقر التي معها أَولادُها يقال ذَرَعٌ وجَمْعُه ذِرْعانٌ والصَّعَلُ الدِّقَّة قال الكميت رَهْطٌ من الهِنْدِ في أَيدِيهِمُ صَعَلُ
( صعلك ) الصُّعْلُوك الفقير الذي لا مال له زاد الأزهري ولا اعتماد وقد تَصَعْلَكَ الرجل إذا كان كذلك قال حاتم طيِّء

الصفحة 2451